العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يمضي جنبلاط بعيداً في حراكه المعارض للعهد؟

Ad Zone 4B

هل بإمكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المضيّ قدماً في المواجهة المفتوحة التي بدأها مع العهد وحاضنته السياسية ليصل به الأمر حد القطيعة النهائية معه وحدود مقاطعة الحكومة المنتظر ولادتها؟

 

السؤال بات قيد التداول في الايام القليلة الماضية في الاوساط السياسية ذات الصلة، لاسيما بعد بروز 3 مستجدات فرضت نفسها على صفحة المشهد السياسي:

 

– تلويح مصادر تنطق عادة بلسان “الحالة الجنبلاطية” بأنها مستعدة الى الذهاب الى حد “كسر الجرة” مع العهد والتحضّر للدخول في مواجهة سياسية مفتوحة مع سيده.

 

– التلميح الى انها ايضاً على أهبة الاستعداد للمضيّ في المواجهة حتى لو اقتضى الامر عدم التمثّل في الحكومة العتيدة.

 

– تحذيرات اطلقتها جهات غير محددة الهوية، تتحدث عن نمو “احتقان طائفي” في الجبل على وقع الصراع السياسي المحتدم بين هذين الطرفين الاساسيين في الجبل.

 

الجليّ في الامر، وفق جهات راصدة للتطور الحاصل، ان لهذا المشهد المتوتر مقاصد وغايات سياسية من عناوينها:

 

– شد العصب وتعبئة النفوس.

 

– محاصرة الفريق الدرزي الآخر، أي الزعامة الارسلانية، بغية إحراجها تمهيداً لإخراجها، وبالتالي تبرير التعامل السلبي مع حضورها السياسي.

 

– رمي قفاز التحدي في وجه الخصوم ومَن يُفترض انهم حلفاء، وبالتحديد “تيار المستقبل” وزعيمه الرئيس سعد الحريري الذي اطلق كلاماً حازماً من نوع انه لن يؤلف حكومة لا يتمثل فيها التقدمي وحزب “القوات اللبنانية”.

 

في الاجمال تتقاطع كل المؤشرات السياسية عند استنتاج اساسي هو ان زعيم المختارة لا بد له من ان يمضي الى الامام في معارج التصعيد وإعلاء الصوت الاحتجاجي.

 

لكن التململ الجنبلاطي الذي يوشك في بعض مراحله ان يبلغ حدود “الانتفاضة” لا يقابل باستنفار سياسي عالي المستوى، وما زال البعض يقاربه من زاوية انه حدث اعتيادي يحصل دوماً على خلفية مخاض استيلاد الحكومات في لبنان، وان الامر عند جنبلاط سيضع اوزاره لحظة تفضي تسويات الغرف الموصدة الى ولادة الحكومة. ويعزو البعض ذلك الى شعور فحواه ان زعيم الاشتراكي تكاد جعبته تخلو من اوراق القوة التي تدفعه الى سلوك طريق مقاطعة الحكومة وعدم المشاركة فيها. فالمناخات العامة والمعادلات السياسية، وتحديداً بعد الانتخابات الاخيرة ونتائجها، لا تتيح له التوغل عميقاً في الاعتراض، فضلاً عن ان ثمة شعوراً عاماً لدى الاكثرية السياسية بان زعيم المختارة لا يضع في حساباته الضمنية جدياً انتهاج خيار المقاطعة العديم النفع حاضراً ومستقبلاً، إن لم تكن المقاطعة “خسّيرة” على المستوى البعيد زمنياً.

 

وعليه فان مناخات مَن هم في اجواء “التيار الوطني الحر” ان جنبلاط يسعى من خلال كل هذه الضجة والصخب اللذين يحرص على افتعالهما، الى ان يحدّ وقائياً من خسائره السياسية المحتملة وذلك عبر الآتي:

 

– رسم خطوط “ربط نزاع” جديدة مع “التيار الوطني الحر” من شأنها ان تفضي لاحقاً الى نسج تفاهمات وإن شفهية.

 

– الحرص على تظهير ان لا شريك له في الساحة الدرزية، وان يقبض حصراً على زمام إمرتها السياسية بيده وبالتالي يحرّم على الآخرين التدخل فيها.

 

– الايحاء للخصوم والحلفاء على السواء انه وإن خرج من الانتخابات النيابية خاسراً نحو ثلث كتلته النيابية، فان ذلك لا يعني اطلاقاً انه في وارد الاستسلام للامر الواقع، وانه غير قادر على المواجهة والاعتراض والفعل.

 

ومهما يكن من أمر نتائج هذا المسار الذي يسلكه جنبلاط، فان الشيء المحقق حتى الآن هو ان الهواجس التاريخية من نمو “الظاهرة البرتقالية” وتأثير ذلك على المعادلة السياسية في لبنان عموماً والجبل خصوصاً، قد كانت في محلها، وان تطور الاحداث أثبت ان الرجل كان بحقٍ مستشرفاً منذ ان تفرّد من بين كل حلفائه في ذلك الحين في أخذ قرار المواجهة العسكرية مع قوات العماد عون في اواخر عقد الثمانينات (حرب تلة الـ888 في عاليه). ثم كانت له الجرأة في بذل جهود جبارة للحيلولة دون عودة عون من منفاه الباريسي في ربيع عام 2005 لكي يحول دون خوضه الانتخابات آنذاك، ومن ثم في المعارضة المبكرة لبلوغ العماد عون قصر الرئاسة في بعبدا.

 

أياً يكن من أمر، فالأكيد ان جنبلاط يستشرف الآن ايضاً ان الأرجح هو انه سيظل وحيداً في ميدان المواجهة الشرسة مع العهد وسيده، اذ لن يجد من تبيح له حساباته الدقيقة الوقوف معه في هذا الميدان، وعندها لن يكون امامه إلا القبول بتسوية سياسية آتية في حينها، ولن يكون هو في موقع الفارض لشروطه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.