العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

معركة الانتخابات الفرعية في طرابلس: حسابات وصراعات حادّة تتعدى المقعد الواحد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الأحد المقبل (في 14 نيسان الجاري) ستفتح وزارة الداخلية صناديق الاقتراع أمام ناخبي مدينة طرابلس، لتشهد فصول معركة الانتخابات الفرعية التي حددت الوزارة موعدها بعد أن أسقط قرار للمجلس الدستوري نيابة النائبة السابقة عن تيار “المستقبل” ديما الجمالي، في أعقاب درس مستفيض لطعن قدمه مرشح جمعية “المشاريع الخيرية الإسلامية – الأحباش” الدكتور (طبيب مختبر) طه ناجي عن المقعد إياه. ولكن المجلس لم يعلن في المقابل فوز الطاعن بدلاً من المطعون فيه كما كان يَفترض البعض.

 

وبناء على معطيات وفّرها لـ”النهار” “خبراء بخريطة الوضع السياسي في المدينة”، كان هناك ستة مرشحين قدموا أوراق ترشيحهم رسمياً، لخوض غمار المعركة المرتقبة، إلا أن المنازلة توشك أن تنحصر بين مرشحة تيار “المستقبل” جمالي التي سارعت قبل سواها، رغم اعتراض فريقها على فتوى المجلس الدستوري إلى ترشّحها ثانية، وبين المرشح يحيى مولود.

 

إعلان Zone 4

وعلى الرغم من أن معظم الوقائع والاستطلاعات، وفق المعطيات نفسها، ترجّح فوزاً شبه محسوم سلفاً لمرشحة التيار الأزرق جمالي، لاسيما أنها ستنال أصوت التيار إلى أصوات من تيار العزم بعدما أعلن رئيسه الرئيس نجيب ميقاتي انحيازه إلى جانب “المستقبل”، فضلاً عن أصوات التيار المحسوب على الوزير السابق اللواء أشرف ريفي الذي صالح رئيس المستقبل أخيراً بعد طول خروج عنه، إلا أن المرشح الشاب الناشط (ثلاثيني) مولود سيسعى جاهداً إلى حصد نسبة عالية من الأصوات تبدو الى الآن أنها مضمونة بناء لاعتبارات ووقائع عدة أبرزها:

 

– إن مولود يقدم نفسه على أنه مرشح التيار الذي يجد نفسه خارج كل الأحزاب والزعامات المعروفة والتقليدية الموجودة داخل السلطة وخارجها على حدٍّ سواء، واستطراداً هو مرشح ما بات يُعرف بتيار المجتمع المدني ليس بمعناه الضيق، وإجمالاً هو مرشح كل الشريحة التي لا تجد نفسها ميّالة إلى القوى التي تتصدر المشهد السياسي الطرابلسي، ومن ضمنه بطبيعة الحال بقايا التيار اليساري والقومي.

 

– فضلاً عن ذلك، فإن مولود المقيم في الميناء هو ابن والدين مشهود لهما بالحراك والنشاط المعارض منذ فترة طويلة.

 

– وعلى الرغم من أن مولود لم يسعَ كعدد من المرشحين إلى كسب ود الزعامة الكرامية وزيارتها ومد جسور التعاون معها ومن ورائها، بطبيعة الحال، تيار 8 آذار كونه يقدم نفسه خارج كل الأطر والمحاور، إلا أن ذلك لن يحول دون أن يكسب نسبة لا بأس بها من أصوات هذا التيار، أو بمعنى آخر من خصوم تيار المستقبل.

 

فعلى الرغم من أن الرمز الأبرز لهذا التيار في طرابلس والشمال قد رفع منذ أيام شعار مقاطعة الانتخابات، بعد أن قرر المرشح المحتمل ناجي العزوف عن الترشح مجدداً، متسلحاً بمقولة أن الرجل (أي ناجي) يُعدُّ فائزاً ونائباً منتخباً. وعلى الرغم من أن الملتزمين مباشرة بتوجهات الزعامة الكرامية سيلتزمون فعلاً بقرار المقاطعة، فإن شريحة لا بأس بها من أصوات كتلة تيار 8 آذار الناخبة، ولاسيما تلك التي تريد استئناف مواجهة التيار الأزرق، يتوقع أن تتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخاب، ولن تجد أقرب إليها من المرشح مولود. لاسيما وأن شعار المقاطعة ليس بالشعار الجذاب المقنع وفق تجارب سابقة.

 

لم يعد خافياً أن النائب فيصل كرامي أراد ضمناً من رفع الدعوة إلى المقاطعة أن يتجنب المواجهة بنتائجها التي تبدو معروفة سلفاً، وأراد أيضاً أن يحرم التيار الأزرق من “نشوة ” الفوز عليه وعلى تياره ومحوره، واستطراداً أن يحرمه من “الثأر” للخسارة البيّنة التي مني يها في دورة انتخابات أيار الماضي التي أظهرت تراجعاً في شعبيته في المدينة، بعد أن خسر خمسة نواب من نوابها الثمانية، أي أراد أن يعطي المستقبل “فوزاً باهتاً بطعم الخسارة، لاسيما إذا ما أصابت حساباته التي تقول إن عدد المشاركين في التصويت لن تتجاوز الـ25 بالمئة.

 

إلا أن تلك الحسابات على بداهتها، لا تقنع بالضرورة شريحة من كتلة أصوات تيار 8 آذار (ومن ضمنها أصوات الناخبين العلويين الذين أثبتت الانتخابات الماضية أنهم لم يعودوا كتلة متماسكة بعد غياب زعامتهم القوية القابضة عليهم)، وبالتالي لن يمنعها من النزول إلى مراكز الاقتراع والمشاركة التي تعبر فيها عن قناعتها من جهة، وتعبر عن رغبتها بمواجهة تيار المستقبل الذي قمعها طوال أكثر من 15 عاماً وسعى إلى اجتثاثها.

 

والأكيد أن تيار “المستقبل” يستشعر “فداحة” هذا الأمر، لذا ترجّح المعلومات أنه سيكون له حركة لشدّ عصب كتلته الناخبة وإقناعها بالتوجّه إلى مراكز الاقتراع بكثافة، وتحاشي الاسترخاء تحت عنوان “الرد على الفريق الخصم” وإثبات أن عاصمة الشمال ما انفكت توالي التيار الأزرق، وهو ما أظهرته في مناسبات ومحطات سابقة منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

 

وعليه يمكن اعتبار المعركة المنتظرة بعد أسبوع واحد، ورغم أنها فرعية وتدور على مقعد واحد، معايير وإرادات سياسية بامتياز بين إرادتين مستمرتين بالتصارع؛ الأولى تسعى إلى استرداد ملك سياسي أظهرت الانتخابات الأخيرة أنه إلى تراجع، أو على الأقل، لم يعد كما في دورتي الانتخاب السابقتين (2005 و2009)، وأخرى تريد أن تظهر حضورها وتعبر عن نفسها في لحظة تستشعر ضعف الخصم. لذا ستجد في المرشح مولود ضالّتها المنشودة، لاسيما أن الرجل أثبت حضوراً في الانتخابات الماضية (نال نحو ألف صوت تفضيلي)، وهو وإن كان لا يضمن فوزاً أكيداً، فإنه يبني على النتائج ليؤسس لحالة سياسية ذات أفق مستقبلي، خصوصاً أنه يطرح نفسه خارج الاصطفافات التقليدية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.