العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لهذه الاسباب يرفض ثلاثي ”أمل” و”التيار” و”الحزب” شرطَي الحريري الانتخابات المبكرة والصلاحيات الاستثنائية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يخرج كل الذين قدِّر لهم ان يشاركوا في المفاوضات المكثفة حينا والمتباعدة حينا آخر، والتي جرت مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بهدف الخروج من الازمة الحكومية القائمة منذ استقالة الأخير من منصبه، باستنتاج فحواه ان الرجل يتحصن بشروط خمسة يرفع لواءها صراحة ويطلب من الآخرين النزول عندها على وجه السرعة بغية ان يمضي هو وفريقه السياسي قدماً في عملية تأليف الحكومة المنتظرة، وهي:

 

1- ان تكون حكومة تكنوقراط صافية تخلو من اي تمثيل للقوى السياسية.

 

إعلان Zone 4

2- ان تندرج تحت عنوان انها حكومة انقاذية لفترة زمنية محدودة تراوح ما بين 6 الى 9 أشهر وتنصرف الى مهمتين اثنتين: الاولى الحد من التدهور النقدي والاقتصادي من خلال اصدار رزمة قرارات واجراءات لهذه الغاية، والثانية وضع قانون انتخاب جديد يمهد للذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة.

 

3- ان تُعطى هذه الحكومة صلاحيات تشريعية مفتوحة تحت مبررات ان طبيعة المرحلة استثنائية وتحتاج الى تشريعات مرنة وعاجلة.

 

4- عدم المسّ بقائد الجيش وحاكم مصرف لبنان او طرح مسألة اجراء تعيينات امنية واسعة تحت عنوان تحديد المسؤوليات عما جرى اخيرا، وتحديدا بعد انطلاق الحراك الشعبي في الشارع.

 

5- الحيلولة دون السير في اي خطوات وزيارات ولقاءات من شأنها اعادة إحياء العلاقات والتنسيق مع سوريا مادامت عودة دمشق الى جامعة الدول العربية لم تحصل.

 

ومع ان ثمة معلومات رشحت في الآونة الاخيرة تتحدث عن ان الحريري قد ابدى تراجعا غير محسوم حيال الشرط الاول، الا ان مصادر ثلاثي حركة “امل” و”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” قد صارت الى قناعة جوهرها ان الرجل يتصرف على أساس انه مالك تماما زمام اللحظة السياسية إن على مستوى علاقته بشركائه السابقين في الحكومة المستقيلة، او حتى على مستوى “مونته” على الحراك وقدرته على التأثير فيه، واستطرادا انه مطلَق اليد سياسيا، فيما الآخرون مكبّلون ومحدودو الخيارات، وهو بناء على ذلك يريد ان يحيل القوى الاخرى على التقاعد السياسي وصرفها الى المنازل وترك المجال امامه حصراً ليحل ويربط وكأنه “صاحب الرزق والمالك”.

 

وعليه، اعتبرت المصادر عينها ان “فداحة” ما يطرحه الحريري ويعتبره مدخلاً لأي تسوية يتجسد في امرين اثنين: الاول طلب صلاحيات استثنائية لأي حكومة مقبلة، وهو امر يرفض رئيس مجلس النواب نبيه بري حتى مجرد البحث فيه انطلاقا من تجربة له في هذا الاطار، اذ يروى في هذا الاطار انه سبق للرئيس الراحل رفيق الحريري ان طلب من بري مثل هذه الصلاحيات بعد اول حكومة الَّفها عام 1992 مستعيناً على ذلك برموز الوصاية السورية المولجين بادارة الملف اللبناني عهدذاك (الثلاثي خدام، الشهابي، وكنعان)، لكن بري تمسك في حينه بمبدئية رفضه التخلي عن صلاحيات اعطيت له وللمجلس، وهو المترئس للتو أول مجلس منتخَب بعد نحو عقدين من آخر انتخابات جرت عام 1972.

 

وبحسب زوار سيد عين التينة في اليومين الماضيين، ان هذا الامر بالنسبة اليه غير وارد اطلاقا لانه “يعني تعطيل دور المجلس الرقابي والتشريعي”. لذا ينصح بصرف النظر عنه والانصراف الى قضايا اكثر اهمية في هذه المرحلة البالغة الدقة، مذكِّرا بان امر حصول الحكومات على صلاحيات استثنائية “حدث في حالات نادرة في العهود والحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال وكان في نطاق محدود جدا ولغايات محددة”.

 

أما الدعوة الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة والتي دأب الحريري وفريق سياسي آخر (الحزب التقدمي الاشتراكي احيانا) على رفع بيرق شعاره، فهو بالنسبة الى الرئيس بري و”حزب الله” والعهد أمر تحاصره الشبهات والغايات المكتومة ولا يمكن افساح المجال لتداوله وذلك انطلاقا من اعتبارات ووقائع عدة ابرزها:

 

– ان الغاية الاساسية من هذا الطرح في هذا التوقيت بالذات تنسجم ضمناً مع غاية التشكيك في حجم قوى معيّنة من جهة، وانهاء اكثرية نيابية مريحة تكونت منذ سنة ونصف سنة تقريبا عبر انتخابات خاضتها كل القوى تحت أعين المجتمع الدولي ومنظماته، ولم يظهر لاحقا مَن يشكك في نزاهتها، وهي اكثربة لمصلحة ثلاثي الحركة والتيار والحزب وحلفاء آخرين لهم اعتبارهم السياسي.

 

– ان امر الانتخابات المبكرة يحتاج اساسا الى قانون انتخاب متفق عليه، وهو امر غير متوافر حاليا، وامر العودة الى القانون الاخير او الذهاب الى قانون آخر يحتاج الى مخاض سياسي يستلزم وقتا طويلا ودونه تعقيدات، فضلاً عن انه من غير المنطقي ان تتخلى اكثريات عن امتيازها هذا بأريحية او لمجرد ان ثمة من لا تعجبه الخريطة السياسية الحالية ويعتبر نفسه متضررا منها. وقد سبق للحلف الثلاثي اياه ان طلب ابان ازمة عام 2006 الذهاب الى انتخابات مبكرة لكن فريق الحريري (14 اذار) السياسي آنذاك رفض التجاوب.

 

– فضلاً عن كل ذلك، فان فكرة المضي الى انتخابات مبكرة تحتاج الى ظروف استثنائية والى حالة استعصاء سياسي والى انقلاب المشهد في الشارع، وهو امر لا تدل الوقائع والمعطيات والاحصاءات التي اجرتها جهات متخصصة مشهود لها بالموضوعية، انها توافرت من خلال المشاركين في الحراك الذين، استناداً الى هذه الاحصاءات، لم يتجاوزوا الـ400 الف في الايام الخمسة الاولى لانطلاق الحراك قبل ان ينخفض العدد الى اقل بكثير لاحقا، فضلاً عن ظهور شوارع اخرى كاسحة لها رأيها المختلف، تتفق مع الحراك في شعارات يرفعها (مكافحة الفساد ووقف الهدر ومحاسبة الفاسدين…) وتختلف معه في طريقة الحلول والمعالجات. واختصارا لا ترى هذه الجهات ان ثمة ما يستدعي الدعوة الى تأسيس سلطة بديلة بكل مستوياتها.

 

وبناء عليه، ابلغ الثلاثي اياه من يعنيه الامر رفضه القاطع لكلا الشرطين، معتبرا انهما ينطويان على تعجيز متعمد واهداف اخرى غير مرئية، مذكراً برؤيته القائمة على ان لمواجهة التردي الحاصل والازمة الحالية ابواباً اخرى اولها باب الإقدام على تأليف حكومة يشارك فيها الجميع.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.