العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

جابر: إلغاء مشروع بسري كارثة وفضيحة! أستغرب “انقلاب البعض عليه” بعد أن وافق وقبض

Ad Zone 4B

يؤكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” ياسين جابر أن رؤية إلغاء مشروع سد بسري بعد إبلاغ البنك الدولي الحكومة والسلطات اللبنانية إلغاء القرض المخصص لهذا المشروع، وقبله قصة موافقة الجميع على المشروع سواء في مجلس النواب أو في الحكومة، ومن ثم دفع مبالغ الاستملاكات للمالكين، يجسد بشكل مؤسف للغاية “الضياع الرسمي” وغرق القوى السياسية في عملية “تصفية الحساب”، على حساب المال العام ومصلحة مليون ونصف مليون نسمة ينتظرون من يروي ظمأهم وبعض حاجتهم الملحة لنقطة مياه. إنها باختصار فضيحة من العيار الثقيل تظهر العجز والترهل الذي تعيشه دولتنا.

 

وقال جابر في حديث الى “النهار” انا من الذين واكبوا المشروع عندما كان فكرة من أكثر من 7 أعوام، ثم تجسد في مشروع انطلق انشاءات وانفاق ودفع واستملاكات، كلفت كلها ملايين الدولارات، وقد اقتنعت كما كثيرين بالاهمية الاستراتيجية والحيوية للمشروع، وبضرورة المضي به قدما وعلى عجل لإرواء العاصمة وضواحي بيروت الواقعة في محافظة جبل لبنان، وقد لمست بوضوح أن كل القوى المشاركة في مجلس النواب بما فيها تلك التي انقلبت على المشروع لاحقا قد أعطت موافقتها على المشروع، بل روجت لاهميته. لذا أجد أنه من حقنا التساؤل عن الدوافع التي حدت بهذه القوى للانقلاب على المشروع وفتح باب المواجهة معه، خصوصا بعدما دفعنا كدولة ما يقارب من 300 مليون دولار انشاءات واستملاكات وسواها”.

 

وعن المخاوف على البيئة أو على الاثر البيئي السلبي التي وضعها معارضو المشروع شعارا للمواجهة أجاب جابر:” أنا اذكر ان الأمر طرح بعد إقرار المشروع في مجلس النواب عام 2005، وعلى الاثر استدعينا نحن والعديد من الزملاء النواب إلى احدى قاعات المجلس كل فريق مجلس الانماء والاعمار المولج بالاشراف على المشروع ومتابعته، وأثرنا معه موضوع الاثر البيئي، فكانت اجابتهم يومها وبناء على دراسات علمية موجودة عندهم تنفي ذلك.

 

وأثرنا معهم أيضا ما يشاع عن ان مخاطر جر مياه الليطاني الملوثة أصلا الى السد الذي ستروي مياهه بيروت وضواحيها، فنفوا ذلك وأوضحوا أن مياه السد ستكون من نبع نهر بسري نفسه وروافد أخرى ومياه الامطار، وأن مياه الليطاني ستجر لتوليد الكهرباء من معمل صغير موجود منذ زمن بعيد، وكان في حينه مشكلة. وأكدنا حرصنا يومها على اجراءات تمنع وصول اي نقطة مياه من نهر الليطاني الى منشأة السد، ووعدنا فريق المجلس بانه سيتخذ كل الاجراءات للحيلولة دون ذلك.

 

فضلا عن ذلك يضيف جابر، أبلغنا الفريق إياه ان هناك محطتي تصفية وتكرير لمياه السد ستكون حاضرتين للعمل قبل وصول المياه الى حيث مقرر أن تصل، الاولى ستقام على السد نفسه والمحطة الثانية على مشارف العاصمة وذلك لضمان سلامة المياه ونقاوتها قبل وصولها الى المشتركين.

 

وسأل جابر لماذا فجأة ومن دون سابق انذار والمشروع قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، حمية الرافضين للمشروع وغيرتهم على سلامة البيئة بعد أن دفعت الدولة كل هذه الاكلاف العالية، لماذا لم نرهم يتحركون والمشروع في مراحله الاولى اي عندما كان لا يزال مجرد فكرة ودراسات.

 

وللعلم فقد دفعت الدولة 160 مليون دولار قيمة استملاكات العقارات كما تكبدت مبالغ للشركة التركية العاملة وللمقاولين، إضافة الى تكاليف أنفاق أنشئت لجر المياه من موقع السد وصولا الى بيروت، وكلفتها حسب معلوماتي نحو 200 مليون دولار.

 

ويقول النائب جابر من باب الطرافة أن قسما ممن قبضوا مبالغ الاستملاكات هم سياسيون معروفون عادوا الى الانقلاب على المشروع ومعارضته بعدما قبضوا المبالغ.

 

انه أمر محزن جدا يقول جابر، كيف تهدر كل هذه الاموال وتضيع سدى كل الجهود التي بذلت على مدى أعوام لاقامة مشروع حيوي كان يفترض حسب الدراسات العلمية الموضوعة له أن يوفر مليون ونصف مليون متر مكعب من المياه لنحو مليوني مواطن، كان يفترض ان يستفيدوا منه وهم الان ومنذ أعوام بحاجة الى كل نقطة مياه ويتكبدون أكلافا مضاعفة لشراء المياه من الصهاريج.

 

ويستطرد : انها أكبر عملية هدر وتشويه صورة البلد امام الجهات الممولة وعدم اكتراث وأنا لا أدري بأي وجه حق يأتي اليوم من يرفع اصبعيه في الهواء معلنا انه حقق نصرا بالغاء تمويل المشروع، وعلى من هذا النصر ولمصلحة من، واستطرادا ما هي الاثمان التي سيكون على المكلف اللبناني ان يدفعها من جيبه والدولة من خزينتها التي نعرف وضعها.

 

وردا على سؤال قال جابر: اذا كان البعض يعتبر أنه حقق انتصارا على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، من خلال الغاء هذا المشروع الذي بوشر به أثناء توليه وزارة الطاقة، فأنا أرى ان الغاء مشروع بهذه الحيوية والاهمية من منطلق الثأر وتصفية الحساب هو أمر خاطئ جدا. فالخسارة تقع على عاتق البلاد كلها. ويعلم الجميع انني سبق وعارضت العديد من مشاريع الكهرباء التي عرضها باسيل، ولقد ذهبت بعيدا في هذه المعارضة لدرجة أننا دخلنا في سجالات اعلامية مع الوزير وفريقه في حينه، أما موضوع انشاء سد بسري فإن الامر مختلف تماما، فهو بكل المقاييس مشروع حيوي استراتيجي.

 

ويختم جابر: اذا كان البعض قد انصرف الان ليحتفي بما يعتقده نصرا من خلال تعطيل هذا المشروع، فإننا نحن وقسم كبير من اللبنانيين نرى اننا صرنا امام واقع مرير مأزوم عنوانه العريض ماذا بعد؟ كيف نحل ازمة المياه المتعاظمة عاما بعد عام في العاصمة وبعض الضواحي المكتظة، ونؤمن لهم مياه الشفة والخدمة، وما هي البدائل؟

 

اللافت يضيف جابر: ان بعض الذين اعتبروا انفسهم منتصرين يجيبون بان هذا الامر ليس شأنهم بل شأن الدولة، وعليها ان تجد الحل، وهذا برأيي انعدام الحس بالمسؤولية الوطنية وهو نوع من العبثية وأجد ضرورة البحث جديا في اعادة احياء مشروع السد مجددا وتأمين تمويله، لان البديل هو مشاريع على وزن تحلية مياه البحر، على غرار ما يحصل في دول الخليج، فهل بلغنا هذه المرحلة، وهل يرضى البعض بمثل هذا الحل مع امكان توفير المياه من الينابيع والامطار.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.