العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

عون يتهيّأ لتكليف الحريري بتشكيل حكومة عبر وضع العصي في طريق التأليف

وزير الخارجية الفرنسي: المركب اللبناني يزداد غرقا مع تأخر تشكيل الحكومة.

Ad Zone 4B

وجه الرئيس اللبناني ميشال عون عشية الاستشارات النيابية التي تنطلق اليوم الخميس جملة من الرسائل لعل أبرزها أن تأليف الحكومة لن يكون بالسهولة المطروحة كما يرجو البعض، وأنه ستكون له كلمته في عملية التشكيل، وبدا أن هذه الرسالة موجهة لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري وداعمي تسميته لتولي المنصب مجددا.

بيروت – قطع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الأربعاء الطريق أمام تشكيل حكومة اختصاصيين، وذلك عشية استشارات نيابية ملزمة يتوقع أن تفضي إلى تكليف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة.

وأبدى الرئيس اللبناني إصرارا على رفض الاستقالة من موقعه على الرغم من حال الانهيار التي يعاني منها لبنان على كلّ الصعد. وكشفت مصادر سياسية أن عون أراد تأجيل الاستشارات مجددا على أمل التوصل إلى توافق أشمل لكن جهوده باءت بالفشل.

وكان من المفترض أن تجري الاستشارات النيابية الأسبوع الماضي، بيد أنه تم تأجيلها لليوم الخميس في غياب توافق على إعادة تسمية الحريري لمنصب رئيس الوزراء نتيجة معارضة شديدة من التيار الوطني الحر الذي يقوده صهر عون جبران باسيل، وحزب القوات اللبنانية.

ورأت المصادر في فرض النوّاب، وإن بأكثرية ضئيلة، تكليف سعد الحريري هزيمة شخصيّة لرئيس الجمهورية. وتوقّعت أن يرد على التكليف، في حال حصوله، بمنع رئيس الوزراء السابق من تشكيل حكومة عبر الصلاحيات التي يمتلكها بصفة كونه رئيسا للجمهورية.

وأوضحت أن عون سيصر في هذه الحال على مشاركة التيّار الذي يمثله والذي على رأسه جبران باسيل في أيّ حكومة يشكلها سعد الحريري. ورأت هذه المصادر أن ذلك يعني بطريقة أو بأخرى أن سعد الحريري سيكون عاجزا عن تشكيل حكومة تقوم بالإصلاحات المطلوبة التي تؤمن حصول لبنان على مساعدات من صندوق النقد الدولي.

وحمل الرئيس اللبناني الأربعاء رئيس تيار المستقبل من دون أن يسميه، مسؤولية معالجة الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح، متهما القوى السياسية بالتسبّب في الأزمة التي آلت إليها البلاد.

وكان الحريري طرح نفسه قبل أيام “مرشحا حكما” للمنصب بعد أن أبدى تحفظات في السابق، وعرض جملة من الشروط من قبيل تشكيل حكومة اختصاصيين لمدة ستة أشهر بعيدا عن الأحزاب تتولى الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.

وسبق أن ترأس الحريري الحكومة التي أجبرت على الاستقالة منذ أكثر من سنة تحت ضغط الشارع الذي انتفض ضد كل الطبقة السياسية مطالبا برحيلها تحت شعار “كلن يعني كلن”.

وتوجّه عون في كلمة نقلتها بعض محطات التلفزة من القصر الرئاسي إلى النواب بالقول “أملي أن تفكروا جيدا بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة، لأنّ الوضع المتردّي الحالي لا يمكن أن يستمرّ بعد اليوم؛ أعباء متراكمة ومتصاعدة على كاهل المواطنين”، في رسالة على أن أمر تسمية الحريري لن يكون بالسهولة المطروحة.

وأضاف “اليوم مطلوب مني أن أكلّف ثم أشارك في التأليف، عملا بأحكام الدستور، فهل سيلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتأليف بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح؟”.

وأعلن أغلب نواب الطائفة السنية التي ينتمي إليها الحريري ونواب آخرون أنهم سيسمونه. ولم يعلن حزب الله موقفه من تسمية الحريري، لكن المحللين السياسيين يؤكدون أنه راض بتسميته، بدليل إعلان أبرز حلفائه، حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، تأييد الحريري لرئاسة الحكومة.

وحصلت في 17 أكتوبر 2019 تظاهرات شعبية غير مسبوقة في لبنان استمرت أشهرا، ودفعت حكومة الحريري إلى الاستقالة بعد أسابيع. وحمّل اللبنانيون في “ثورتهم” المسؤولين السياسيين الذين يحكمون لبنان منذ عقود مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي بسبب تفشي الفساد والصفقات والإهمال واستغلال النفوذ.

في 15 يناير 2020، تسلمت حكومة من اختصاصيين برئاسة حسان دياب السلطة لمدة سبعة أشهر، لكنها لم تنجح في إطلاق أي إصلاح بسبب تحكم القوى السياسية بها.

في أغسطس، تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمساعدة في حل الأزمة وزار لبنان مرة أولى ثم مرة ثانية في الأول من سبتمبر. وانتهت الزيارة الثانية بالإعلان عن مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة تتولى الإصلاح بموجب برنامج محدد، مقابل حصولها على مساعدة مالية من المجتمع الدولي.

لكن القوى السياسية فشلت في ترجمة تعهداتها ولم ينجح السفير مصطفى أديب الذي سمي لتشكيل الحكومة بتأليفها بسبب الانقسامات السياسية.

وبعد اعتذار أديب، منح ماكرون في 27 سبتمبر مهلة جديدة للقوى السياسية من “أربعة إلى ستة أسابيع” لتشكيل حكومة، متهما الطبقة السياسية بـ”خيانة جماعية”.

ويبدو واضحا أن عودة الحريري إلى ترؤس الحكومة تندرج ضمن المبادرة الفرنسية.

وقد صرح الحريري في معرض إعلان ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة بأن الأمر يندرج ضمن ثوابت المبادرة الفرنسية.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لبنان الأربعاء إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة عشية الاستشارات. وحذّر لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي من أنه “كلما تأخرنا، غرق المركب أكثر. إذا لم يقم لبنان بالإصلاحات التي يجب القيام بها، فإنّ البلد نفسه معرّض للانهيار”.

ويواجه لبنان أزمة مالية خانقة، وترفض المجموعة الدولية دعمه ما لم يقدم على الإصلاحات المطلوبة منه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.