العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عون يغطي باسيل أمام “القوات” و”المستقبل” وضغوط لتأليف حكومة أمر واقع ممانِعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخلت أزمة تأليف الحكومة في مرحلة أكثر تعقيداً، ليس مع ارتفاع سقف الشروط من أطراف مقررة في الحكم فحسب، بل أيضاً من الربط مع التطورات الإقليمية وما يحدث في ملفات كبرى متصلة بها. هذه المرة، لا يرتبط تأخر التأليف بمشكلات الحصص على المستوى الداخلي، وليس منطلقاً من الفراغ الرئاسي كما حدث بعد عام 2014، إذ إنه اليوم يرتبط بتغييرات في البلد وفي الموازين السياسية التي أحدثتها تطورات سوريا والمنطقة، إلى شهية قوى سياسية تريد استغلال الفرص لفرض هوية جديدة لحكومة لا تقوم على التوافق ولا على القواعد التي رست عليها الحكومات منذ اتفاق الطائف، على رغم ما أرساه اتفاق الدوحة بعد 7 أيار 2008.

 

لا معطيات جديدة ظهرت بعد عودة وزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل من واشنطن تساهم في التأليف، وإذا كان هذا الاخير سيجتمع برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فإنه وفق مصادر سياسية متابعة سيصر على موقفه من التأليف ومن حصة التيار التي لا تقل عن 8 وزراء مسيحيين من بينها حقائب سيادية، تضاف اليها حصة رئيس الجمهورية بـ3 وزراء، إضافة إلى وزير سني وآخر درزي. وهذا يعني أن الحصول على 13 وزيراً مع 6 وزراء لحركة “أمل” و”حزب الله” سيجعل قوى الممانعة في الحكم أكثرية مع 19 وزيراً. وتقول المصادر إن باسيل بات ينطق باسم كل المكونات التي كانت تنضوي تحت سقف 8 آذار بدعم من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي منحه القوة في تحديد معالم الحكومة المقبلة وطبيعتها، فهو يريد أن يتمثل السنّة المعارضون بوزير على الأقل، إلى وزير درزي من خارج الحزب التقدمي الاشتراكي، فلا يعود الحديث عن ثلث معطل إنما عن أكثرية الثلثين، فيما “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” والتقدمي لن يمكنهم الحصول على أكثر من 11 وزيراً (4 للقوات و2 للاشتراكي و5 للمستقبل) علماً أن الكلام الأول كان اعطاء القوات 3 وزراء فقط، وذلك إذا سار رئيس الحكومة المكلف في هذا المسار وخضع لمشيئة التبدلات في موازين القوى المحلية والإقليمية.

 

لن ينتقل الحريري قريباً إلى مرحلة جديدة من التشكيل، فالأجواء التفاؤلية التي أشيعت بعد اللقاءات الرئاسية الخميس قابلها تصعيدٌ متجدد من كل الأطراف. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً على هوية الحكومة بين تحالف يريدها ممانعة تستطيع أن تأخذ القرارات وتسير نحو استعادة العلاقات مع النظام السوري، وقوى مشتتة لم تستطع حتى الآن ممارسة ضغوط فعلية لإعادة تصويب الوضع نحو حكومة متوازنة. وتكشف المصادر عن ضغوط مختلفة تمارس على الرئيس المكلف للسير بصيغة حكومية تأخذ من رصيده وتعطيه في المقابل ضمانات لوضعه في مسائل أخرى اقتصادية ومالية. وانطلاقاً من ذلك تكون الحكومة المقبلة في يد العهد وتياره بالتحالف مع “حزب الله” المقررين في مختلف القضايا والاستحقاقات التي تواجه لبنان في المرحلة المقبلة، علماً أن التحديات خطيرة على غير مستوى وصعيد.

 

وتؤكد المؤشرات أن التأليف قد يستغرق مزيداً من الوقت، إلى أن تستوي الطبخة وفق شروط تتماهى مع التطورات الإقليمية، خصوصاً السورية التي تضغط ملفاتها بقوة، ليس على التركيبة الحكومية فحسب، إنما على الوضع اللبناني عموماً. وفي هذا الصدد، تقول المصادر إن العقد الداخلية، خصوصاً المسيحية بين “التيار” و”القوات”، قد تُحسم لمصلحة الأول طالما أن رئيس الجمهورية ليس في صدد المبادرة الى تأليف حكومة وفاق وطني أو توافق على الأقل تأخذ في الاعتبار رصيد الافرقاء الأساسيين الذين يطالبون بحصصهم، والأهم ألا تكون الحكومة غالبة للون واحد بأكثرية تقرر ما تريد في مختلف القضايا. أما الحزب الإشتراكي فيصر على ثلاثة وزراء دروز، معتبراً أن الانتقاص من حصته سيعطي قوى أخرى إمكان أن تضيف صوتاً إلى اللون الأكثري الممانع، وهو لا يريد أن يعطيها فرصة مطلقة للإنقضاض على كل شيء في البلد. وفي حين نقل كلام عن باسيل يؤكد فيه التمسك بموقفه وأن العقدة ليست عنده ويدعو الرئيس الحريري إلى المبادرة لتأليف الحكومة وفق نتائج الانتخابات، إلا أنه يريد أكثر من ذلك، وفق ما تقول المصادر، خصوصاً أن كتلة وزراء رئاسة الجمهورية ستحسب على قوى الممانعة.

 

يستمر الاشتباك السياسي إذاً على الحكومة، من دون أن يتمكن الرئيس الحريري من تحقيق أي خرق، ولا تبدو النتائج واضحة بسبب تمترس القوى خلف المحاصصة وشروطها لحجز مواقع في تركيبة حكومية قد تحدد مصير البلد للسنوات المقبلة. وترى المصادر أن جزءاً من مشكلة التأليف ينتظر وضوح مسارات إقليمية معينة أبرزها ما هو مرتبط بالملف السوري، وهذه عقدة باتت أمراً واقعاً ومرتبطة بما ستؤول إليه التسوية الدولية، إذ ان أطراف الممانعة الذين حققوا نتائج في الانتخابات النيابية يريدون حكومة بمعالم معروفة لن يتغير منها أي شيء، والكلام لجبران باسيل، وإن كان يستند في كلامه إلى حجم الكتل، “وهي حكومة يجب أن تحترم إرادة الناس التي عُبِّر عنها في الإنتخابات”. وهذه المعالم تريدها القوى وازنة لمصلحة العلاقة مع النظام السوري واستتباعاً لموقع “حزب الله” الذي لا يتصدر العقد لكنه يأخذ في السياسة من رصيد قوى أخرى ومن الخلاف حول الحصص، فالحزب وبالتحالف مع “التيار الوطني الحر” وقوى أخرى تحت سقف الممانعة يضغطون على أكثر من محور وملف لتكون ملامح الحكومة معروفة ولا تقيد أي إعلان محتمل أو تطور في العلاقات اللبنانية – السورية، وما يتبعها من ملفات إقليمية قد تضرب مستقبلاً مسار النأي بالنفس من مدخل حكومة شرعية.

 

في الحصيلة، يظهر أن باسيل وحلفاءه في قوى الممانعة مرتاحون الى ما ستؤول إليه التطورات الحكومية، عبر الضغط على الرئيس المكلف لإعلان تشكيلة تناسب التغييرات في موازين القوى لبنانياً، وما يحدث إقليمياً على المستوى السوري. فإذا تألفت حكومة من لون واحد، هل تستطيع القوى المعارضة إسقاطها في مجلس النواب؟ سؤال يحتاج أيضاً إلى نقاش…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.