العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

صواريخ “حزب الله” خارج بيروت… هل تمهّد الضغوط لحرب إسرائيلية؟

Ad Zone 4B

لا يخفي “حزب الله” امتلاكه ترسانة عسكرية ضخمة من السلاح الثقيل خصوصاً الصواريخ، وهو يجاهر بأن قدراته القتالية تطورت كثيراً عما كانت عليه في 2006 بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان. ويأتي التأكيد من رأس الهرم في الحزب أي أمينه العام السيد حسن نصرالله حول قدرة “حزب الله”على ضرب العمق الإسرائيلي، وأن رده سيكون مزلزلاً على أي استهداف للبنان وجنوبه وعاصمته لما يمتلكه من صواريخ حديثة متطورة. وعندما يتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحزب بتخزين صواريخ قرب مطار رفيق الحريري الدولي، فإنه لا يقدم جديداً عن امتلاك الحزب صواريخ لا أحد يعرف مواقعها بدقة، إلا أن اتهاماته تدرج وفق مصادر سياسية متابعة في اطار الضغوط والحرب المفتوحة على إيران وضمنها الحزب الذي لا يستبعد احتمالات المعركة مع الإحتلال الإسرائيلي.

 

ليس جديداً الاتهام الاسرائيلي ضد الحزب، علماً أن الكلام عن صواريخ مخبأة قرب مطار بيروت كان أشار إليه في وقت سابق المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، لكنه لم يلق اهتماماً لبنانياً كمثل ما أثاره نتنياهو. ولأن “حزب الله” يعلم جيداً أن أي شرارة لحرب إسرائيلية على لبنان لن تستثني بيروت والضاحية، فإنه لم يرد على الاتهامات باعتبار أن المعركة تبدأ من الجنوب أولاً اذا حصلت تغييرات على جبهته. ووفق المعلومات أن الحملة الأميركية على إيران والعقوبات التي تطال الحزب تعطي الإسرائيليين مساحة لزيادة الضغوط من دون أن يعني ذلك حرباً على الأبواب. ووفق المصادر، فإن دفع الأمور الى مستوى غير مسبوق في تضخيم قدرات الحزب، يسهل تطويقه على غير صعيد، وهو الذي يعلم أن اطلاق الصواريخ الطويلة المدى ليس متاحاً من الداخل اللبناني لأنها تحتاج إلى قواعد مموهة عن الطائرات الحربية، علماً أن “حزب الله” قد يعتمد في أي معركة على قوته الهجومية التي تطورت واكتسبت مهارات كبيرة في الحرب السورية التي لا يوافق الكثير من اللبنانيين على انخراطه فيها.

 

ووفق معلومات تنقلها مصادر مقربة من “حزب الله” أن الأخير لا يخزّن صواريخ في منطقة مكشوفة خصوصاً بالقرب من مطار بيروت، إذ أنه لا يستطيع نقلها ولا استخدامها في حال الحرب مع إسرائيل، لذا يوزع صواريخه في مناطق بعيدة من العاصمة ومن المدن أيضاً، مستفيداً من تجربة حرب تموز 2006. وهو كان بدأ قبل أكثر من سنة، وفق المصادر، بإعادة هيكلة قواته في الجنوب اللبناني والتركيز على احتمالات حصول معركة مع إسرائيل تنطلق شرارتها بحسابات أو رسائل على الحدود، وذلك بإشراف مباشر من السيد نصرالله، محتفظاً بقوته الصاروخية وعتاده المخبأ تحسباً لأي مواجهة.

 

وتقول المصادر إن “حزب الله” لا يكترث لاي حرب اسرائيلية محتملة، أو أي مواجهة إيرانية – أميركية قد يكون لبنان جزءاً منها. ذلك أن بنيته لا تزال وحدة قائمة في ذاتها في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية. لكن السؤال هو عما إذا كان يميز بين مرحلتي ما قبل 2006 وبعدها، إذ أن سلاحه كان غير مرئي، وبالتالي كان يمتلك القدرة على المباغتة والقتال. أما اليوم، فإنه يجاهر علناً بامتلاكه القوة، علماً أن لبنان والمنطقة يختلفان اليوم عما كان عليه الوضع في 2006، فكان لبنان ساحته الأولى ومنزله، فيما هو اليوم منتشر في ساحات كثيرة، خصوصاً الساحة السورية التي أخذت الكثير من رصيده.

 

تشير المصادر إلى أن أي حرب اسرائيلية تستهدف القوة العسكرية المرتبطة بإيران، أي “حزب الله”، لن تبدأ بلا تغطية أميركية تضمن نتائج مباشرة على الصعيدين الاقليمي والدولي. ولذا لم تصل الأمور بعد الى نقطة الحرب أميركياً، وفق المصادر، لافتة إلى أن الأميركيين يهدفون بداية الى الضغط أكثر لإضعاف إيران، فيما تبدو الأخطار على لبنان مضاعفة في ضوء احتمالات الحرب. وتستبعد المصادر وجود صواريخ في بيروت، مشيرة إلى أن البنية الصاروخية للحزب موزعة ما بين الحدود السورية والبقاع والجنوب، لذا إن اي مواجهة قد تكون محتملة في أي وقت لا يستطيع “حزب الله” أن يديرها على قاعدة الجيش النظامي، فالصواريخ التي يحكى عنها، ليست متطابقة مع الواقع، إذ أن هذا النوع القادر على ضرب العمق الإسرائيلي لا يمكن أن ينقل نظراً لحجمه الكبير، وهو يحتاج الى قواعد للاطلاق، باتت مناطق الحدود السورية قواعد لها.

 

وعندما يكشف “حزب الله” عن قدراته العسكرية مثلاً في القصير، يكفي ذلك للقول أنه سلك طريقاً جديداً بأسلوب علني للإعلان عن قدراته في سياق تدخله في الحرب السورية، وكان ذلك نوعاً من الرسائل المتبادلة، فوفق مصادر عسكرية أن الحزب يمتلك فعلاً ترسانة صواريخ حربية مخبأة في شكل جيد، وهو لم يكشف عنها مباشرة، لذا لم تستطع إسرائيل تصوير أي صاروخ حربي ثقيل للحزب. ومن العتاد الذي يملكه الحزب، منظومة الصواريخ بعيدة المدى من طراز “فجر 3” و”فجر 5″، وصواريخ متطورة مضادة للدبابات من طراز كورنت وغيرها، وصواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ بحرية، إلى صواريخ غراد 122. كما يملك صواريخ أثقل، منها (رعد) و زلزال و (شهاب 6). كما يملك صواريخ فاتح 110 التي تقلق الإسرائيليين، لكنها تحتاج الى قواعد ثابتة، وهو لا يمكن تخزينه في المدن.

 

يتحدث البعض ممن تابعوا يوميات عدوان تموز 2006، عن أن “حزب الله” بقي قادراً على إطلاق الصواريخ الثقيلة طوال 33 يوماً، وهو لم يعرض صواريخه الحديثة علناً، ولا تلك البحرية، كي لا يعرف الإسرائيليون طريقة إخفائها وما تحتاج اليه من قواعد لإطلاقها. لكن سلاحه الذي تحول إقليمياً بتدخله في سوريا يجعله يجاهر بامتلاكه الردع الصاروخي، وهذه نقطة ضعفه لبنانياً في أي مواجهة مع الاحتلال.

 

الحرب الإسرائيلية تبقى محتملة وفق المصادر السياسية، وما الضغوط الإسرائيلية والأميركية، إلا لتطويق إيران ومعها الحزب لبنانياً، لكنها تنشب إذا ما تلاقت مصالح اقليمية مختلفة، فإسرائيل لا تستطيع تنفيذ ضربة مباغتة تمنع الحزب من الرد، اذا لم تتمكن من تدمير البنى التحتية العسكرية للحزب ومكامن قوته. ولذا اتخذ “حزب الله” وفق المصادر اجراءات أمنية غيّر فيها كل طريقة انتشاره العسكري والأمني، وأعاد هيكلة قواته في شكل لا تستطيع اسرائيل تدمير بنيته العسكرية المقاتلة المنتشرة بين لبنان وسوريا. وبينما ركّزت إسرائيل أخيراً على توجيه ضربات في سوريا استهدفت مواقع إيرانية، فإن ذلك لم يمنع إيران من الحفاظ على وجودها في سوريا، بل وحتى تعزيزه. فهل تنفجر الحرب على لبنان؟.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.