العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حزب الله يراقب ”أداء” وزير الخارجية… كيف عبّر باسيل عن موقف لبنان للأميركيين؟

Ad Zone 4B

لن يكون ما أدلى به المساعد الأول لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد خلال زيارته لبنان، تفصيلاً بالنسبة إلى مسار الحكومة وسياستها، خصوصاً في ما يتعلق بـ”حزب الله”. فالزيارة وإنْ قيل إنها تستبق جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة، والتي قد تشمل لبنان، إلا أنها جاءت على وقع تصاعد اللهجة الدولية ضد ايران و”حزب الله”، خصوصاً بعد القرار البريطاني إدراج الحزب في لائحة الإرهاب. وقد بدا واضحاً أن الأميركيين يريدون تطويق الحزب من خلال رفع سقف الموقف من الحكومة ومراقبتها في ما يتعلق بسياستها من “حزب الله”، وهذه هي النقطة الأساسية التي ركز عليها ساترفيلد في لقاءاته اللبنانية، خصوصاً مع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل.

 

وأياً يكن ما بحثه الحريري مع ساترفيلد، فإن “حزب الله” لا يعلِّق عليه. أما اللقاء مع باسيل فيعنيه مباشرة، وفق مصادر سياسية متابعة رأت أن الحزب يدقق في الكلام الذي قاله وزير الخارجية للمسؤول الأميركي، ويراقب أداءه ليس بصفته وزيراً لخارجية لبنان فحسب، إنما أيضاً رئيساً لـ”التيار الوطني الحر” الذي ينسج علاقة تفاهم مع الحزب، فيما يحظى باسيل برعاية خاصة ظهرت أخيراً، وتُستتبع بلقاءات دورية مع السيد وفيق صفا، إلى حد أن الرهان على باسيل يقدمه لدور كبير في السنوات المقبلة.

 

لا يكترث “حزب الله” وفق المصادر للقاءات ساترفيلد مع مسؤولين وقادة أحزاب، حتى أنه يتفهم مواقف رئيس الحكومة، بصرف النظر عن صراعه معه في ملفات عدة، وهو مرتاح الى مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يتوانَ عن اعلان موقفه الداعم للمقاومة واـلحزب في أكثر من مناسبة ومحفل دولي، والذي أمَّن كل ما كان يطمح اليه في الداخل والخارج، وأمَّن أيضاً الغطاء السياسي لسلاحه تحت عنوان المقاومة، ولم يعترض على تدخله في الحرب السورية طرفاً إلى جانب النظام. إلا أن الحزب يتوقف عند كل كلام يصدر عن باسيل، الذي كان “انزلق” سابقاً، وفق المصادر، تارة بسوء تفاهم والتباسات، وتارة أخرى بكلام له حسابات مسيحية، لكن أخطره بالنسبة إلى الحزب بعض كلامه العام الماضي الذي لم يستسغه في ملف الصراع مع إسرائيل أو في الجبهة الجنوبية، لكنه انتهى بعد الالتزامات التي قدمها رئيس “التيار الوطني الحر”، والمواقف التي تستدعي تثبيت التحالف في حكومة الأكثرية للطرفين.

 

يعرف “حزب الله” أن بعض الكلام الديبلوماسي لوزير الخارجية مع المسؤولين الأميركيين لا يمكن تخطيه، لكن ما تناهى إليه أن باسيل لم يقل الكلام اللازم لساترفيلد في ما يتعلق بسلاح المقاومة وحماية “حزب الله” الذي يشارك في الحكومة طرفاً أساسياً وقوياً. فما الداعي مثلاً بالنسبة إلى الحزب، مناقشة الوضع الأمني ‏مع الأميركيين، ما لم تكن وظيفته التصويب على سلاح “حزب الله”، علماً أن الإبقاء على المساعدات الأميركية للجيش اللبناني وغيرها من الدعم مشروط أميركياً بالتضييق على الحزب؟ أما في ما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين، والعلاقة مع سوريا، فيريد الحزب موقفاً واضحاً من باسيل لا يناور في ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، وهو الذي يريد أن يبادر وزير الخارجية إلى زيارة دمشق كمدخل لعودة العلاقات، والأهم إبلاغ الاميركيين بموقف لبناني واضح في هذا الشأن، يشبه الموقف الذي دعا فيه باسيل الى إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، خلال قمة بيروت الاخيرة.

 

تعامل الحزب مع باسيل بتفهّم خلال الفترة الماضية، حتى عندما طالب الاخير بالثلث المعطل، إلى أن حُسم الأمر من ضمن التسوية العامة، فلم يعد باسيل ذلك الإشكالي مع الحزب، وهو الطامح، وفق المصادر، الى الزعامة من موقع رئاسة “التيار الوطني الحر”. لكن الكلام مع الأميركيين له حسابات مختلفة بالنسبة إلى “حزب الله” الذي يتصرف على قاعدة أنه الطرف القوي والمهيمن، لذا تقع على عاتق الحليف باسيل مهمات كبرى، خصوصاً أمام موقف أميركي رافض لتمثيل الحزب في الحكومة، وداعياً إلى محاصرته. والأهم أن ثمة اشتباكاً ايرانياً – أميركياً في المنطقة، وعلى لبنان أن يكون فيه حليفاً لهذا المحور، عبر دعم الحزب في أي خطوات يقوم بها، وما لم يكن “التيار الوطني الحر” حاسماً في موقفه، فلن تكون هناك قدرة للحزب على المناورة والدفاع، وتقديم نفسه محصناً في الداخل اللبناني من أطراف أساسيين. وهنا لا يعود موضوع “النأي بالنفس” ذا أهمية لأن المعركة تصبح مفتوحة على كل الاحتمالات.

 

اللافت مثلاً أن “حزب الله” هو الذي رد على كلام السفيرة الأميركية الذي أعلنته من السرايا بعد تأليف الحكومة، ولم يصدر اي موقف عن وزير الخارجية جبران باسيل. لكن الحزب يريد موقفاً يبلغه باسيل للأميركيين من أن سلاح المقاومة لا يتناقض مع السلاح الشرعي في الاستراتيجية الدفاعية، وأن التنقيب عن النفط بحراً هو حق لبناني، وأن تدخل “حزب الله” في سوريا لا يؤثر على الداخل اللبناني، وأن لبنان قد يعيد ترتيب علاقاته مع سوريا بلا شروط، لأسباب لها علاقة باللاجئين، وهذا لا يتناقض مع “النأي بالنفس”.

 

هل يغير الحزب نظرته إلى باسيل الذي تحدث عنه السيد وفيق صفا كأنه إبن الحزب، وهو الذي ينظر إلى السيد حسن نصرالله على أنه من القديسين؟ المطلوب بالنسبة إلى الحزب، وفق المصادر، أن يكرر باسيل كلامه بأن المقاومة التي يمثلها الحزب ضربت مقولة “قوة لبنان بضعفه”، ولا يلتفت إلى حقيقة “فائض القوة” التي يمثلها “حزب الله” وسلاحه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.