العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحريري يخسر فرص استعادة التوازن… قرار الحرب والسلم لعون و”حزب الله”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التطورات السياسية بعد الإعتداء الإسرائيلي على الضاحية أعادت لغة الحرب إلى الواجهة، فيما يستمر الوضع المالي مدار تجاذب بين الأفرقاء على خلفية تقريري “فيتش” و”ستاندر اند بورز”. وقد جاء موقف رئيس الجمهورية ميشال #عون ليعيد إمساكه بالملف بالتنسيق مع #حزب_الله، فيما يحاول رئيس الحكومة سعد الحريري اللحاق والتحرك على خطوط دولية انطلاقاً من إدانة العدوان ودفع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات. سعى الحريري لإحداث توازن في الموقف الرسمي، انطلاقاً من سعيه الى تثبيت موقعه بين قوى الحكم. لكن يبدو أن القرار بات في يد تحالف عون و”حزب الله” ورئيس التيار الوطني الحر جبران #باسيل، وفق مصدر سياسي، فيما النقطة التي تؤخذ على #الحريري أنه لم يستطع فرض موقفه في الطريقة التي يجب أن تتحرك بها الدولة أمام أي تصعيد للأوضاع في المنطقة.

 

بادر الحريري الى استدعاء سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في الامم المتحدة الى السرايا ثم السفراء العرب، واتصل بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وأبلغه ان الاعتداء الإسرائيلي عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية، فيما كان القصر الجمهوري يرسم سيناريوات مختلفة مغطياً أي رد قد يقوم به “حزب الله” بعنوان الدفاع عن أرضنا، ومن دون الاخذ بالاعتبار أن الدولة هي المعنية الأولى برسم سياسة المواجهة للإحتلال الإسرائيلي.

 

تمايز موقف الحريري لم يمنعه وفق المصدر من إعلان مخاوفه من السير في تبني تغطية رد “حزب الله” على الاعتداء، والذي يمكن أن تكون حساباته غير لبنانية، لكنه بدا أنه غير مقرر في هذا الشأن، كما عدم اعتراضه على تسلم عون الملف المالي. فظهر الحريري وكأنه يضيع فرص استعادة التوازن في الحكم، تماماً كما بدّد الفرصة التي أتيحت له بعد زيارة الولايات المتحدة الأميركية ولم يستطيع استثمارها في الداخل اللبناني، خصوصاً بعد التصنيف الإئتماني السلبي لوكالتي “فيتش”، و”ستاندرد أند بورز”.

 

التطورات الأمنية والسياسية والمالية لم تصب ايضاً في مصلحة الحريري، وهو المعني مباشرة بها كونه رئيساً للحكومة أولاً ولمراهنته وفق المصدر السياسي على الخروج من الأزمة، وهو الذي اعتبر انه حقق انجازات في زيارته الاميركية، لكنه عاد إلى دائرة التحالف مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من خلال محاصصة التعيينات الأخيرة، والتي انتهت بالتراجع عن التزامه الذي قدمه لـ”القوات اللبنانية”، وأظهر أنه لا يسعى الى تحقيق توازن معهما. كذلك تبين وفق المصدر أن كل المباحثات التي أجراها الحريري حول ترسيم الحدود البحرية والبرية مرجعها في مكان آخر، ولا يستطيع أن يسير في هذا الملف من دون “حزب الله” والرئيس نبيه بري. وقد بدا واضحاً أن قرار السلم والحرب لا تحدده الدولة طالما لا توجد استراتيجية دفاعية ولا اتفاق على كيفية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، فيترك لـ”حزب الله” التصرف واتخاذ قرار الرد المناسب.

 

ينقل المصدر عن أجواء قريبة من رئيس الحكومة أنه في وضع مأزوم، فهو يريد أن يحقق شيئا في الملف المالي والاقتصادي الذي يعتبره من أولوياته لا بل أساس رهانه المرتبط بتعهدات “سيدر” لكنه لا يمتلك القوة التي تعينه على تنفيذ مشروعه، فيما جرى تحييده عن الملف الأمني وحصر متابعته باتصالات دولية غير فاعلة. كلما تقدم الحريري في ملف يجد أنه لا يستطيع أن يخرج من تحت عباءة العهد المرتبط معه بالتسوية، لذا عندما حانت فرصته ليستعيد بعض التوازن في الحكم مثلاً بعد حادثة #قبرشمون، عاد وبددها في ملفات أخرى، علماً أن الحريري كان حاجة للجميع ولم يتمكن من استثمار اللحظة السانحة لإعادة التوازن في الحكم. أما الفرصة الأساسية التي لم يتمكن من استثمارها، فتكمن في عدم قدرته على وضع حد لمحاولات الاستحواذ على صلاحياته، وحتى تطويعه في ملفات أساسية. وكذلك الامر في زيارته الى الولايات المتحدة والمواقف التي أعلنها، فهو عاد وكأنه اقتنع ان التوازنات الإقليمية لا تعطيه القدرة على المواجهة بسبب الاختلال في الموازين، وها هي تقارير مؤسسات التصنيف تضعه مجدداً في أحضان تحالف التسوية.

 

تلقى الحريري ضربة في الموقع الذي يعتبره ساحته الرئيسية لتحقيق انجاز معين في موقع رئاسته للحكومة. وبينما لم نشهد أي مبادرة له بعد عودته من واشنطن، يتبين أنه لا يريد أن يخوض مواجهات أو أن يغضب أفرقاء آخرين في الملفات التي ناقشها. فقد بدا وفق المصدر السياسي أنه يقدم المزيد من التنازلات من موقعه ومن صلاحياته، وإن كان لا يزال حاجة للجميع بمن فيهم “حزب الله”.

 

صلاحيات الحريري في رئاسة الحكومة تتعرّض للكثير من المصادرة، حتى في ما ينص عليه اتفاق الطائف. وقد يكون مبرراً تمسكه بالتسوية وفق المصدر لكن من غير المبرر هو رهاناته على إمكان عبوره لتحقيق انجازات من دون أن يملك القوة الدافعة لذلك. ويقول المصدر أن مواقف الحريري في واشنطن لم تقابل بالمثل داخلياً، لا بل أنه تعرض للمزيد من التطويع. والاهم في الأمر، أنه لم يقرأ ان لا إمكان للسير في ملف الترسيم من دون أن تكون كلمة الفصل لـ”حزب الله” وبري، ولا مجال لسحبه الى مجلس الوزراء، حتى في ملف التنقيب عن النفط لا يعطى رئيس الحكومة دوراً مركزياً، ولو كان الاميركيون يدعمونه.

 

كل التطورات التي تحصل تؤدي الى مزيد من إضعاف الحريري، فيما أبلغ “حزب الله” الجميع أن العقوبات لن تثنيه عن المواجهة، وهو قرر الرد على الاعتداء الإسرائيلي من دون التشاور مع الدولة. لذا يبدو الحريري اليوم محاصراً وكذلك يسير بمزيد من التنازلات مع العهد. يتمسك بالتسوية ولا يستطيع حماية الطائف، فيدفع ثمن انهيار المؤسسات المرتبطة بهذا الاتفاق وفرض أمر واقع ينهيه من دون أي اعلان رسمي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.