العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حماقة نظام الملالي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ينطبق ما قاله الشاعر العربي” لكل داء دواء يستطب به … إلا الحماقة أعيت من يداويها” على نظام طهران الذي يبدو أنه لم يتعلم من عبر الماضي, خصوصا في تعاطيه مع جيرانه, فها هو المندوب الإيراني في منظمة”أوبك” يجتر الكلام ذاته الذي برر به صدام حسين في العام 1990 غزوه للكويت, واذا كان طاغية بغداد اكتفى يومذاك باتهام الكويت والإمارات باغراق الأسواق العالمية بالنفط والتأثير على العراق سلبيا, فان الإيراني محمد علي خطيبي طباطبائي أضاف المملكة العربية السعودية اليهما, عندما اتهم الدول الثلاث بإغراق الأسواق العالمية بالنفط من أجل خفض أسعاره قبل بدء الحظر على ايران في مطلع يوليو المقبل.

ينطوي هذا التهديد المبطن على مغالطة كبرى, إذ أن كل الدول المستوردة للنفط الايراني خفضت, منذ أشهر, اعتمادها عليه ومن بينها الهند والصين واليونان واليابان وتحولت إلى موردين آخرين, بالاضافة إلى أن عجز ايران عن تصدير نفطها دفعها الى تخزينه في ناقلات راسية قبالة شواطئها. هذه الحقيقة التي تعامى عنها المندوب الإيراني هي جزء من سياسة إيرانية هدفها افتعال القلاقل في المنطقة تعتقد طهران أنها تبعد حبل المشنقة عن عنق النظام بعد استحكام حلقات الحصار الدولي, سياسيا واقتصاديا.

إعلان Zone 4

ماذا يضير دولة خاضعة للمقاطعة إذا بحث العالم عن منافذ جديدة لاستيراد سلعة ضرورية? وهل الدول التي اتهمها المندوب الإيراني هي من سعت الى محاصرة بلاده, أم أن السياسة العدوانية والاستفزازية لنظام طهران هي السبب في ذلك?

وبالتالي فلا السعودية والكويت او الامارات تستطيع خفض الاسعار ولا رفعها لأن هذه السلعة الستراتيجية خاضعة للعرض والطلب, وهو أمر تعلمه إيران جيدا التي لم تتهم بقية دول الاوبك التي رفعت سقف انتاجها النفطي الى معدلات قياسية في السنوات الماضية, ولا تزال تسعى الى ذلك?

اذا كان حكام طهران يعتقدون أنهم يستطيعون تكرار حماقة صدام حسين فهم واهمون, بل حمقى لأن العالم لا يحتمل, حاليا, اي مغامرة من هذا النوع, ولن يسمح بها أبدا في ظل أزمة اقتصادية خانقة وقلق يسود العديد من الدول, ولذا لن ينتظر حتى تقدم إيران على تلك المغامرة ليعاقبها, سيما إننا نعيش عصر الحروب الوقائية والاستباقية التي حققت الكثير من النتائج الايجابية.

عندما غزا صدام حسين الكويت كان وضع العراق الاقتصادي أفضل حالا من الوضع الايراني حاليا, وكان نظام بغداد لا يزال يتمتع بشبكة من العلاقات الدولية, ورغم ذلك لم يقف العالم مكتوف الايدي حيال تلك الجريمة, ورأينا كيف هب لنجدة الكويت, حتى أن صدام دعا من يشاء ليحصل على النفط بأسعار رمزية في محاولة منه لتفادي العقا,ب إلا أن تلك الحيلة لم تنفعه, وهذا ما على الملالي إدراكه جيدا خصوصا ان الوضع الاقتصادي الايراني في حال مأسوية, وآثار المقاطعة الدولية تفعل فعلها في المرافق كافة, كما أن العلاقات الإيرانية الدولية في أسوأ حالاتها, وكل هذا يفرض على الذين يهددون بتدمير المنطقة أن ينظروا الى وضعهم, ويتبينوا أن هذه الترهات واستعراض العضلات والحديث عن نشر الأساطيل من مضيق هرمز إلى باب المندب لن يؤدي إلا إلى انتحارهم, وليس لهم للخروج من أزمتهم الا السعي إلى بناء علاقات سلمية ودية مع دول الجوار, والتخلي عن أوهام القوة العظمى, ويتعلمون من عبرة جارهم العراقي.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.