العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

من صدام إلى خامنئي مع التحية

Ad Zone 4B

الحمقى وحدهم لا يتعلمون من دروس التاريخ, وهذا ما ينطبق على ملالي إيران حيال دول الخليج العربي عموما, والبحرين خصوصا, إذ ترك النظام كل مشكلاته والحصار الدولي عليه و”أزمة الدجاج” المثيرة للسخرية والتي تفوح منها روائح الفساد والانهيار الاقتصادي, واتجه الى البحرين معتديا عليها بافتعال الفتنة فيها عبر خطاب طائفي مقيت لم تعرفه هذه المملكة العربية منذ وجدت, ولم يألفه مجتمعها المتجانس والمتحد ابدا, بل ان الرد البحريني الشعبي عليه أتى من ابناء الطائفة الشيعية الكريمة قبل إخوانهم السنة, وكان عنيفا في رفض التدخل بشؤونهم, وانهم لا يحتاجون الى حماية نظام فئوي عنصري كنظام الملالي, واكدوا, مرات عدة, ان الحرية التي يعيشونها في البحرين والحياة الكريمة التي يتمتعون بها تفوق, بكثير, ما يطمح الى تحقيقه الشعب الايراني في ظل نظام الفساد المستشري في بلاده.

مرة أخرى, تعمل طهران على ربط النزاعات في المنطقة من اجل حرف الانظار عما يجري في سورية حيث بات من شبه المؤكد ان سقوط حليفها الاول ليس اكثر من مسألة وقت, فمرة تهدد بعمل عسكري ضد دول مجلس التعاون, وأخرى تعود الى ترهاتها المعهودة واعتبار البحرين ارضا ايرانية, وان العالم سيبقى مكتوف الايدي حيال احتلالها الجزر الاماراتية, او حتى الاقدام على مغامرة مجنونة على تلك الشاكلة في ما يتعلق بالبحرين او غيرها من دول الخليج العربي.

خطاب نظام طهران لا يختلف عن خطاب صدام حسين الذي تبجح كثيراً بإحراق نصف اسرائيل وكان, وقتذاك, يرسل تهديداً مبطناً الى جيرانه وتأكد ذلك في 2 اغسطس عام 1990 حين دفع بجيشه الى الكويت واحتلها زاعما انها المحافظة العراقية التاسعة عشرة, من غير أن يدرك حينها انه يرسم طريق نهايته التي اوصلته الى الجحر الذي اخرج منه الى المشنقة.

أليس مستغرباً ان دولة مثل ايران لا يدرك قادتها انهم يجلبون الدمار الى بلدهم, ام هي العنجهية اعمت بصائرهم عن رؤية الحقيقة والاتعاظ من المصير الاسود الذي دفع نظام صدام حسين نفسه إليه بسبب الجريمة النكراء التي اكمل بها سلسلة مغامراته الفاشلة?

الأولى بالنظام الايراني التفرغ لحل “ازمة الدجاج” واطعام شعبه, والأجدى بقادته ترك الدول لشؤونها والبحث عن ملاجئ لهم يختبئون فيها حين تدور الدوائر عليهم جراء ما تقترفه أيديهم, وربما هذه المرة عليهم تعلم الاختباء من ربيبهم حسن نصرالله القابع في الجحر منذ سنوات.

ساعة الحساب أزفت وبضاعة نظام الملالي الفاسدة لم تعد تلقى رواجا بعد ان عرف العالم حقيقة ما يفتعله هؤلاء في مملكة البحرين, فضجيج الاعلام الايراني بالاضافة الى بعض القنوات العراقية واللبنانية التابعة لحزب السلاح لن يغير حقيقة ان شراذم عملاء ايران يعملون, ليس على إثارة القلاقل في البحرين فقط, بل على ضرب مكوناتها الاجتماعية المتجانسة ببعضها بعضاً في سبيل تحقيق الهدف التوسعي الايراني الذي لم يسقط من أذهان ساسة طهران ابدا, لكن كل ذلك سيبقى مجرد أوهام في مخيلة قادة هذا النظام الذين باتوا اشبه بالمحتضر حين يهلوس جراء سكرات الموت.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.