العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

اجتثوا “حزب الله” تسقط مربعات الفتنة

Ad Zone 4B

الورم, أكان حميدا أو خبيثا, يؤثر في الجسد, وفي لبنان الاورام تكاثرت حين غضت الدولة طرفها عن أحدها بحجة مقاومة اسرائيل وتحرير الارض, فلا هي مارست دورها الامني, ولا استطاعت بعد العام 2000 ان تكبح جماح تمرد “حزب الله” خاطف الاجهزة الامنية ومقوض المؤسسات, وفارض إرادته على شريحة لا بأس بها من الشعب اللبناني ما جعل الجميع يعيش هاجس عودة الحرب الاهلية التي عاثت في لبنان خرابا طوال 17 عاما بسبب تقاعس الدولة في أوائل سبعينات القرن الماضي عن ضبط الوجود العسكري الفلسطيني الذي تحول دويلة داخل الدولة, بل في الحرب أصبح السلاح الفلسطيني هو الدولة, تفرض فصائله الخوّات على الناس, وتمنع المؤسسات من العمل الا بإمرتها.

ما جرى في صيدا في الايام الماضية, كان الاختبار الحقيقي للدولة التي تركت جيشها فريسة لوحوش الحروب, لذلك سال دم جنوده وضباطه في شوارع المدينة التي لم تشهد قتالا طوال العقود الماضية إلا مرتين, واحدة في مواجهة الجيش السوري عام 1976 حين اجتاحت قواته لبنان, والثانية في العام 1982 حين تصدى أبناء صيدا للجيش الاسرائيلي, وما عدا ذلك كانت مدينة آمنة جامعة كل الطوائف والمذاهب المتعايشة بهدوء وسلام, الى ان حاول الورم الايراني إدخالها هي الاخرى في لعبة الولاءات والتحيزات والهيمنة, وزرع فيها مراكزه الأمنية تحت يافطة”سرايا المقاومة”.

ما كان لأحمد الاسير وغيره ان يتمادى في خروجه على السلم الاهلي لو لم يكن الظلم الواقع على أهل صيدا أكبر مما يحتمل, هو ظلم الحزب اللاهي الذي كانت المدينة مأواه وممره, بل حاضنته قبل ان تكون هناك اي مدينة لبنانية متسامحة كصيدا مع حزب عاث في الارض فسادا ولا يزال.

حزب أدخل الفتنة المذهبية الى القاموس اللبناني من أوسع الابواب, وحرض عليها مرارا وتكرارا, أكان مباشرة بفرز مذهبي حاد او مداورة عبر استدراج أبناء المذاهب الاخرى الى صراعات لم يشهد مثيلها لبنان طوال العقود الاربعة الماضية. فرض إرادته الأمنية على الجميع, فيما حوّل الضاحية الجنوبية مرتعا لعصابات التهريب والتخريب والخطف, وجعلها ممنوعة على أي قوة شرعية, وما الاشتباكات العشائرية التي تدور رحاها بين الفينة والاخرى في أزقتها إلا الدليل على ما يفعله الورم السرطاني المسمى”حزب الله” في الجسد اللبناني.

اليوم, ها هو الحزب يدخل لبنان نفق الحرب الاهلية مجددا, ليس من ممر تدخله في الصراع السوري فقط الذي منه فتح طريقا دمويا لفتنة مذهبية في العالم العربي, إنما أيضا من خلال تحريضه على الاخرين الذين اقتنوا السلاح دفاعا عن أنفسهم بعدما استباح الحرمات في السابع من مايو عام 2008, وقبلها زج الدولة والشعب في مغامرته المجنونة عام 2006 التي لا يزال لبنان يدفع ثمنها حتى اليوم وكل هذا جرى ويجري تحت يافطة تحريره الارض, فيما هذه الاكذوبة باتت أكثر من ممجوجة لأن الجميع يعرف ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان كان مبرمجا قبل ذلك التاريخ.

هل تريد المؤسسات المتبقية من الدولة اللبنانية, وعلى رأسها الجيش, أكثر من الدلائل الدموية التي قدمها “حزب الله” طوال السنوات الماضية حتى تحسم أمرها وتتخلى عن خوفها منه, وترمي التردد خلف ظهرها لتحزم أمرها مع هذا الحزب, أم ستكرر موقفها الذي اتخذته في العام 1975 وتترك لبنان يعود الى مستنقع الحرب الاهلية الآسن?

ألا يدري حكماء لبنان الشقيق ان الحرب التي يحضر لها “حزب الله” اليوم أخطر بكثير مما جرى في الاعوام السوداء التي عاشها بلدهم الاخضر, فأحالته حرائق ومجازر وجبهات متنقلة, وأدخلت الى أرضه نصف جيوش العالم?

حين يلجأ الاطباء الى استئصال ورم ما ينقذون الجسم كله, والجسد اللبناني اليوم يعاني من ورم خبيث هو أصل البلاء اسمه”حزب الله”, لا سبيل الى خلاص لبنان الا باجتثاثه حتى لا يقضي على البلد كله.

لبنان الوطن هو أكبر الاحزاب, هذا ما يجب ان يقتنع به الشعب الشقيق وعليه ان ينتمي إليه, فنار الحرب الاهلية تقترب من ثوبه, بل هي أمسكت به, فهل يخمدها حزم الدولة كي لا نقول على لبنان السلام?

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.