العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

… وشهد شاهد من أهل العراق

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس أمرا عاديا ان يخرج مقتدى الصدر معلنا هذا الموقف الحاد مما أسماه الطاغوت المتربع على سلطة القرار في بغداد، وليس أمرا عاديا أيضا ان يصف الصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالديكتاتور الذي يقصف رقاب العباد، ويعلن الحرب على المدن، ويطلق يد فرق الموت تحصد المناوئين.

ما يمارسه المالكي في العراق هو تنفيذ أمين لسياسة الثأر الايرانية من العراقيين الذين قاتلوا نظام الملالي ثماني سنوات وألحقوا به الهزيمة، فهل بقي ما يقال بعد الصرخة المدوية التي أطلقها مقتدى الصدر ابن محمد باقر الصدر أشرس المعارضين لنظام صدام حسين، الذي أعدم وهو يواجه ديكتاتورية صدام؟

إعلان Zone 4

حين يخرج واحد من أكثر رجال الدين الشيعة شعبية، بعد المرجع الكبير السيد علي السيستاني، ويعلن هذا الموقف المنسجم تماما مع فتاوى المرجع ضد إراقة الدم العراقي وضد الهيمنة على الحكم، وتعطيل العملية الديمقراطية من خلال الاستقواء بالحرب المذهبية للبقاء في السلطة، فان ذلك لا يعني ان الأمر مجرد خلاف على منصب رئيس مجلس الوزراء.

نوري المالكي الذي قال في الانتخابات الماضية »ما ننطيها« (أي لن نعطي السلطة لأحد) كان يعلن ديكتاتورية جديدة أكثر قمعا ودموية من أي ديكتاتورية شهدها العراق منذ إعلانه دولة في العام .1921

فديكتاتورية المالكي هذه تقوم على الحرب، وتفتيت المجتمع العراقي الى مذاهب متقاتلة بالسيارات المفخخة الحاصدة أرواح الابرياء في مختلف أنحاء البلاد. ديكتاتورية متسترة بعباءة آل بيت رسول الله الذين هم أبرياء من هذا الطامع بالسلطة، المنفذ سياسة الهيمنة الايرانية على العراق ومحيطه، هذا الخارج على تعاليم الاسلام، على اختلاف مذاهبه، الداعية الى التسامح والالفة والكلمة السواء.

ولذا صدق مقتدى الصدر عندما قال: »ان العراق خيمت عليه غيمة سوداء وأخذ العراقيون يقتلون بعضهم بعضا، تارة باسم القانون وأخرى باسم الدين، تبا لقانون يسفك الدماء ويسقط الدين ويحز الرقاب ويفجر الابرياء بالمفخخات«، فكل هذا صنعته حكومة لم »تعد تسمع لأي أحد حتى صوت المرجع وفتواه«.

ممارسات حكومة نوري المالكي وصلت الى حد جعل الشعب العراقي يكفر بوطنه، فتفرق في شتات الارض لاجئين، او بات رهينة المجازر اليومية المتنقلة، وفي الحالتين المستفيد الاول هو ايران، لذلك حين يهب العراقيون، سنة وشيعة ومسيحيين، وأكرادا وعربا، لمواجهة هذه الحكومة، فانهم بذلك يعملون على تخليص بلدهم من احتلال فارسي جديد أشد ظلما من الاحتلال الاميركي.

مقتدى الصدر وانسجاما مع المثل القائل »شهد شاهد من أهله« يثبت ان الحكم القائم لا يمثل الشيعة في العراق، وهو ليس أكثر من بيدق في يد نظام طهران يحركه كما يشاء.

والصدر بموقفه هذا أقام الحجة على كل من ادعى ان ما يجري في بلاد الرافدين هو حرب على الارهاب، واستئصال للتكفيريين الذين باتوا في عرف المالكي هم كل الذين لا يوافقونه الرأي.

لاشك ان النهج الايراني هذا لن يؤدي بنظام طهران الى غير الهاوية، فمن تحكمه ذهنية الثأر لا مفر له من دفع الثمن، وبخروج الصدر والمرجع الشيعي الكبير السيد علي السيستاني على الاحتلال الايراني المقنع للعراق، فان ذلك يعني بداية اندحار المشروع الفارسي في المنطقة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.