العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هذا ما جلبه البعير الأجرب على لبنان

Ad Zone 4B

ماذا تريد دول”مجلس التعاون” من لبنان؟

للاجابة عن هذا السؤال نقول: تدرك هذه المنظومة واقع البلد العربي الصغير، وتتعاطى معه استنادا إلى ذلك، ولأنها كانت ترى فيه بلد الانفتاح والرسالة الحضارية التي أرسى دعائمها الرؤساء: بشارة الخوري وكميل شمعون وفؤاد شهاب وشارل حلو، حرصت طوال العقود الأربعة الماضية من عمر الأزمة اللبنانية على ألا تتخلى عنه حتى في أصعب الظروف، لكنها اليوم وجدت نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات قاسية بسبب الاحتلال الإيراني المباشر له.

دول”التعاون” تريد للبنان السلام والاستقرار وان يكون في ظل حكم زعماء كأولئك الذين ماتهاونوا في مقاومة الاستعمار الفرنسي ووقفوا ضده حتى نالوا الاستقلال، وما باعوا بلدهم إلى غريب غاز، لا طمعا بـ “المال النظيف” ولا نزولا عند “رغبة توسعية تستخدم العاطفة الطائفية” ستارا لها.

أولئك القادة جعلوا من بلدهم رئة يتنفس من خلالها العالم العربي الحرية والانفتاح على الآخر وهم من جعلوه كبيرا بدوره، أما من يتحكمون بقراره اليوم فليسوا أكثر من مافيا سياسية لا تخجل حتى من توظيف أي أمر لمصلحتها الشخصية.

هذا ما يجب أن يعرفه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام الذي لا يملك زمام قراره، بسبب خضوعه لابتزاز تمارسه عصابات متربطة بمصنع الشر الإيراني في المنطقة، وقد استطاعت تحت التهديد إلغاء الأدوار التاريخية لكل المرجعيات، اكانت سياسية أم دينية، كالبطريركية المارونية وغيرها من مؤسسات وطنية مارست دورا مهما في حقب مختلفة من التاريخ.

لا نكشف سرا اذا قلنا إن دولة على هذه الشاكلة ما عادت مهمة لـ”مجلس التعاون”، فاذا كنا في السابق نرى في لبنان العقول الاقتصادية وخبراء العلاقات العامة، فهذه لم تعد حاجة لنا في ظل وجود عقول خليجية تفوق اللبنانيين ذكاء وتصنع المعجزات في بلدانها، ولم يعد لبنان يهمنا الا بوصفه شقيقا عربيا يعاني من مرض عضال لكنه يرفض تناول الدواء الذي يساعده على الشفاء ليعود حرا مستقلا، كما يقول الشعار الذي يردده السياسيون اللبنانيون في ختام خطبهم.

نعم، ما نريده من الشقيق المريض هو أن يعود الى سابق عهده، حين كان القضاء فيه مستقلا لا يخضع لابتزاز هذا وذاك، وربما هنا على وزير العدل الذي أطنب في الحديث عن ملف ميشال سماحة أن يتذكر أن هناك أحكاما صدرت على خليجيين بغير حق ونتيجة لتلاعب واضح بالقضاء، كما انها أحيلت إلى الانتربول بصفقات مشبوهة، وإذا كان الوزير أشرف ريفي يريد عينات وأدلة من تلك الأحكام فنحن على استعداد لتزويده بها، إذ ربما يستطيع ان يصلح ما أفسده الدهر الإيراني.

بات على جميع اللبنانيين التيقن ان القرار السعودي حاسم ولا رجعة فيه، بل هو قرار خليجي، وعلى هذا الأساس نقول لسمير جعجع إلا يتعب نفسه في التوسط لزيارة رئيس حكومته الرياض أو غيرها من العواصم الخليجية، وعليه أن ينتظر الآتي الأعظم، لأن الباب الخليجي سيقفل بوجه لبنان نهائيا ما لم يسع شعبه إلى إقفال أبواب الشر المفتوحة على العرب من ضاحية بيروت الجنوبية.

ندرك ان صراخ الصنيعة الايرانية حسن نصرالله سيكون على قدر ألم الفشل الذي مني به هو وحزبه وايران في البحرين واليمن والمنطقة الشرقية السعودية، ولا شك ان صراخه سيعلو أكثر، وأبواق الملالي ستزداد نعيقا في قادم الأيام… القافلة انطلقت ولا رجعة الى زمن العفو والصفح والمداراة، فالبعير الأجرب يجب أن يُفرد ويُعزل ويُكوى علَّ في ذلك شفاء له.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.