العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

فتّش عن “حزب الله”: عون يصعّد في نيويورك ويسهّل في بيروت حكومياً؟

Ad Zone 4B

يقول رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون: “لا يمكننا ان نمنع حزب الله من سلاحه طالما ان اسرائيل لا تحترم قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن وقرارات الامم المتحدة. ان اسرائيل سيكون لها الحق ساعتئذ في ان تشن الحرب كيفما ومتى تشاء، في حين ان الآخرين ليس لهم الحق في الحفاظ على سلاحهم للدفاع عن انفسهم؟ لا إن هذا غير مقبول”.

 

هذا الكلام لرئيس الجمهورية يعبّر عن أقصى التلاقي بين الرئاسة الاولى والحزب. فماذا كان وقعه عندما تناقلته وسائل الاعلام المحلية والخارجية؟ على ما يبدو ان موقف الرئيس عون لم يترك أية آثار في الساحة الداخلية والخارجية. فما السبب؟

 

ببساطة لأن هذا التصريح أدلى به رئيس الجمهورية قبل عام تماما في مقابلة مع صحيفة “الفيغارو”. لكن الصحيفة الفرنسية ذاتها حظيت بمقابلة مماثلة قبل أيام مع الرئيس عون ونشرت وقائعها خلال زيارة رئيس الجمهورية المستمرة لنيويورك حيث يشارك في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة. وفي المقابلة الجديدة كرر سيد قصر بعبدا ما قاله في مقابلته العام الماضي عندما قال ان للحزب “الحق في الدفاع عن النفس إذا ما تعرّض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي”، مؤكداً أن وضع الحزب بات “مرتبطاً بمسألة الشرق الاوسط وبحلّ النزاع في سوريا”.

 

على ما يبدو ان لبنان عموماً قد “تعوّد” عدم إبداء أية ردة فعل إزاء موقف المسؤول الاول المنوط به السهر على تطبيق الدستور عندما يجنح الى تأييد سلاح ميليشيا لا تأتمر بأوامر الدولة ومصالحها حتى لو كان هناك خطر الانجرار الى حرب مدمرة قد تكون أدهى من حرب العام 2006، كما بشّر بذلك أخيراً الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله. لكن ومع هذا التطابق في موقفَيّ الرئيس عون العام الماضي وخلال هذه السنة، لا بد من تلمّس فارق، بحسب معطيات اوساط مواكبة لملف “حزب الله”. وفي هذا الصدد تقول هذه الاوساط لـ”النهار” ان “حزب الله على مفترق اتخاذ قرار كبير بتوجيه من راعيه الايراني بشأن إما دفع الامور في لبنان نحو التهدئة، وهذا سيترجم تسهيل قيام حكومة جديدة قريباً، وإما الذهاب الى تصعيد يلاقي مرحلة التشدد الاميركي – الاسرائيلي الحالية وغير المسبوقة ضد طهران. ورجحت هذه الاوساط ان يعتمد الحزب نهج التهدئة وفق مؤشرات تلاحقت في الايام الماضية.

 

مَن تابع وقائع جلسة التشريع النيابية الاخيرة لفته هذا التأييد الذي محضه “حزب الله” بلسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد لإقرار المشاريع ذات الصلة بمؤتمر “سيدر” بقوله إن قروض المؤتمر “تشكّل محور جلستنا، فإذا لم نسر بها كأننا لم نفعل شيئا”. وقد لاقى النائب رعد في ذلك رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي قال: “أنا في الجلسة من اجل بنود مؤتمر سيدر، وإذا كنا لا نريد تشريع هذه البنود فأنا سأنسحب”. ومثل هذا التلاقي الواضح بين الرئيس الحريري و”حزب الله”، وفق توصيف أكثر من جهة نيابية وسياسية، لم يكن ليظهر لو لم تكن هناك في الأفق ولادة وشيكة للحكومة الجديدة.

 

في معلومات أوردتها مصادر “المستقبل” في الساعات الماضية نقلاً عن اوساط نيابية في “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” ان هناك “تفاؤلاً” بحدوث خرق إيجابي في تأليف الحكومة في الاسبوع الاول من تشرين الاول المقبل. في وقت كانت المصادر الاعلامية لـ”التيار” تقول إنّ رئيسَ الحكومة المكلف استأنف مِروحةَ اتصالاتِه على اكثر من مستوًى لحلّ العُقد، وانّ الاخير ينتظر عودة رئيس الجمهورية من نيويورك “لتقديمِ صيغةٍ حكوميةٍ جديدة تأخذ في الاعتبار ملاحظات الرئيس”. لكن هذه المصادر تعترف بانّ “التكتّمَ السائدَ حالياً مرتبطٌ برغبةٍ حريرية بإبقاء المفاوضات بعيدةً عن الاضواء، إن لجهة الحصص او الحقائب والمقترحات، تسهيلاً لمهمّة التأليف”، ما يعني ان هناك “اسراراً” لم تصل الى الاعلام في مقابل وضوح لدى الفريق الاكثر نفوذاً، أي “حزب الله”، يعبّر عن إسناد قيام حكومة عمادها الاساسي مؤتمر “سيدر”.

 

ما أوردته “النهار” بالامس عن تغيّب الرئيس عون للسنة الثانية عن حفل الاستقبال التقليدي الذي اقامه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لرؤساء الدول والوفود المشاركين في افتتاح الدورة العادية للمنظمة الدولية، يعبّر عن التزام حقيقي من رئيس الجمهورية بموجبات التحالف مع “حزب الله”. وفي ذلك لاقى الرئيس عون الموقف الرسمي الايراني الذي عبّر عنه الرئيس حسن روحاني الذي رفض مقابلة نظيره الاميركي. فهل هناك إذاً مبالغة في القول إن عون سينتهج مثل “حزب الله” النهج الايجابي حيال تشكيل الحكومة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.