العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

محكمة الحريري ودموع نصرالله

Ad Zone 4B

من المؤكد ان توقيت بدء المرحلة ما قبل الاخيرة من عمل المحكمة الخاصة بلبنان كان بمحض الصدفة مع عاشوراء هذه السنة، علما ان القاسم المشترك بينهما هو الحزن. فقبل 13 عاما سقط الرئيس رفيق الحريري وعدد من رفاقه ومن المدنيين في انفجار 14 شباط 2005 ما ترك حزنا عميقا ليس في قلوب أهالي الضحايا فحسب ،بل أيضا في نفوس الملايين في لبنان والعالم. أما قبل نحو 14 قرنا، فقد لقيَ الامام الحسين نجل الرسول وعدد من أفراد عائلته ومناصريه مصرعهم في موقعة كربلاء التي تسببت بحزن مستمر طوال هذه القرون في العالم الاسلامي قاطبة من دون تمييز في مذاهب من يحزنون.

 

مشهد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عندما أجهش بالبكاء حين ورد ذكر الامام حسين في كلمته خلال إحياء الليلة الثالثة من مراسم عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت والذي قفز الى صدارة وسائل التواصل الاجتماعي، قابله في اليوم الثالث من جلسات المحكمة دهشة كبرى ظهور اسم الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لنصرالله، من خلال ربطه بشبكة الاتصالات الخليوية للمجموعة المتهمة، اثناء الاجتماع بين الحريري ونصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت في نهاية العام 2004.

 

غرقت وسائل إعلام الحزب وتلك التي تؤيده في صمت حيال هذا النبأ الذي يمثل تطورا مهما جدا في صلة الحزب بجريمة اغتيال الحريري. مع العلم ان وسيلة إعلامية قريبة من الحزب وصفت عشية الكشف عن صلة هذا المسؤول البارز في الحزب بالمجموعة المتهمة، علاقة بين الرئيس سعد الحريري والخليل بأنها “أفضل من أي وقت مضى”. فهل كانت هذه الوسيلة الاعلامية تمتلك معطيات مسبقة حول ما كان سيكشفه الادعاء في المحكمة الدولية؟ قبل ان يصدر قرار خفض منسوب الاهتمام بعمل المحكمة، كما ظهر في سلوك أعلام “حزب الله” في الايام الماضية ، نشرت وكالة أنباء فارس الايرانية مقالا حمل عنوان “شماعة المحكمة الدولية والرهان على الاميركي مجددا”. ومما جاء في المقال ان عودة جلسات المحكمة لا يمكن فصلها عن “الانتصارات التي حققها ويحققها محور المقاومة في سوريا…وقرارات المحكمة معدّة سلفا وغير مهمة بالنسبة لفريق حزب الله”. وذكّر المقال بموقف نصرالله قبل أسابيع قليلة عندما حذّر من “اللعب بالنار”.وخلص الى القول: “لكي تكتمل اللعبة هناك محاولات حثيثة حاليا للزجّ باسم إيران في المحكمة الدولية بالتزامن مع تحرّك إيران لرفع دعوى على أميركا”.

 

في الكتاب الذي صدر عام 2016 للمؤرخ الانكليزي مايكل أكسورثي وهو بعنوان “تاريخ إيران: أمبراطورية العقل” عرض موسع لعلاقة هذا البلد مع مسألة التشيّع التي أغرقت العالم الاسلامي منذ قرون في فتنة مستمرة حتى اليوم. وإذا كان موضوع العدالة ما يهمّ في محكمة الحريري وفي كربلاء على السواء، فسيكون لدموع نصرالله عندئذ معنى أوضح.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.