العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل بدأت مرحلة الرقابة الأميركية المالية المشدَّدة على “حزب الله”؟

Ad Zone 4B

تكتُّم لافت ساد مضمون المحادثات التي أجراها قبل ايام في لبنان رئيس مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي كريستوفر راي مع كبار المسؤولين، إذ لم تتسرّب أية معلومات حول ما دار في لقاءات المسؤول الاميركي مع المسؤولين اللبنانيين سوى القول “ان زيارة راي تأتي في اطار الاستطلاع والتعرف الى الدول شركاء الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب والتهريب وغسل الاموال. كما ان واشنطن تعتزم تفعيل مكتب الأف بي آي في السفارة الاميركية بلبنان”.

 

من البديهي ان تكون مهمة الزائر الاميركي تتعلق بمواضيع مكافحة الارهاب والتهريب وغسل الاموال. لكن هذا المضمون لم تظهر له آثار في البيان الذي وزعته دوائر قصر بعبدا بعد استقبال رئيس الجمهورية ميشال عون المسؤول الاميركي، فاكتفى البيان الصادر عن القصر الجمهوري بالاشارة الى ان راي أعرب خلال لقائه الرئيس عون عن “دعمه للجيش اللبناني…” وأن رئيس الجمهورية قال للزائر الاميركي “إن لبنان نجح في محاربة الجماعات الإرهابية بفضل دعم الولايات المتحدة ودعم البلدان الصديقة”. لكن ماذا عن “غسل الاموال” مثلاً، وهو من المهمات الاساسية للمكتب الاميركي؟

 

في الوقت الذي كان رئيس مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي في بيروت، كانت الانباء ترد من البرازيل عن قيام الاجهزة الامنية هناك باعتقال أسعد احمد بركات الذي تتهمه واشنطن بأنه أحد “أهم مسؤولي التمويل في حزب الله”. ولم يصدر أيّ رد فعل عن الجهات الرسمية في لبنان، كما لم يصدر أيّ رد فعل عن الحزب، علماً ان الاخير تجاهل في عدد من وسائل إعلامه زيارة المسؤول الاميركي.

 

ماذا وراء الكواليس التي تحجب الاهتمام الاميركي بتعقّب النشاط المالي لـ”حزب الله” في لبنان وخارجه؟

 

مصادر مواكبة لهذا الملف قالت لـ”النهار” ان تطوراً بارزاً حصل في الايام الماضية مصدره واشنطن وعدد من العواصم الغربية في مقدمها لندن، قضى بفرض رقابة مشددة على كل إنفاق غربي في لبنان، سواء أكان ذلك متعلقاً بمساعدات أم بقروض من مؤسسات التمويل الدولية كالبنك الدولي وسواه. وقد تبلّغ المسؤولون المعنيون في لبنان قواعد العمل الجديدة التي تطلب الجهات الغربية اعتمادها والتي تحمل عنوان مراقبة المسار الذي تنتهي اليه المساعدات والقروض والجهات التي تستفيد منها. وهذا الاجراء الذي هو الاول من نوعه، بحسب هذه المصادر، سيمنع على جهة في لبنان التساهل في انتفاع كل مَن له صلة بالحزب بما يصل من الغرب من دعم للبنان على كل المستويات تحت طائلة معاقبة لبنان إذا ما تغاضى عن تسرّب الامكانات الغربية الى الجهة التي تضعها الادارة الاميركية على لائحة العقوبات كجزء من الاطراف التابعين للنظام الايراني في المنطقة.

 

في معلومات لـ”النهار” أيضاً ان مسؤولاً أمنياً بارزاً زار العاصمة الاميركية في وقت سابق حيث جرى ترتيب لقاء له مع الموقوف رجل الاعمال البارز في “حزب الله” قاسم تاج الدين الذي اتهمته السلطات الأميركية بـ”التحايل على العقوبات المفروضة عليه بسبب تأييده المزعوم لجماعة حزب الله”، وفق ما اوردته وكالة “رويترز” العام الماضي من واشنطن. وكان تاج الدين اعتقل في 12 آذار 2017 في المغرب بناء على أمر أصدره مكتب الشرطة الدولية (الإنتربول) في واشنطن. وتقول السلطات الأميركية إن تاج الدين يدير إمبراطورية عالمية بمليارات الدولارات تتاجر في السلع بالشرق الأوسط وأفريقيا. وفي عام 2009 وضعته السلطات الأميركية على قائمة العقوبات بزعم دعمه لـ”حزب الله”. ولم تتضح اهداف لقاء المسؤول الامني اللبناني بالموقوف تاج الدين، وهو لقاء تم حديثاً. لكن في رأي المراقبين انه من الجائز التكهن بأن “شيئا ما” يتبلور تباعاً في التدابير الاميركية التي تستهدف “حزب الله” وكان آخرها اعتقال أسعد احمد بركات في البرازيل.

 

لم يكن كلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته ما قبل الاخيرة في عاشوراء عابراً عندما قال بوضوح ان الحزب يعيش “مرحلة ضغوط”، قائلا: “لا أقول لكم أبداً ان طريقنا سهل!”. وتطرق الى ما وصفه بـ”الضغوط المالية” قائلا: “هذا معنى العقوبات المالية، والضغط على البنوك وعلى التجار وعلى المتبرعين تحت عنوان ان هذا يشكل دعماً للإرهاب”. واتهم نصرالله “البعض في لبنان” بأنه “يشجع أميركا على أن تطوّر ضغوطها على كل البلد… سواء في موضوع البنوك، أو في موضوع العمل الخدماتي الإجتماعي وما شاكل”. وانتهى الى القول “إن هذا لن يؤدي إلى نتيجة بالنسبة إلى حزب الله … ولكنها (أي الضغوط) ستُلحق الأذى بالبلد”.

 

أمام مجلس النواب في جلسته التشريعية الحالية ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بقروض من البنك الدولي ومشروع من البنك الاوروبي. وفي معلومات اوساط نيابية ان هذه المشاريع ستكون في دائرة اجراءات الرقابية الغربية عموما، والاميركية خصوصا. باختصار يمكن القول ان لبنان دخل مرحلة الرقابة الغربية المشددة على “حزب الله” حتى قبل ان تبدأ مرحلة العقوبات التي وُصِفت بـ”القاسية جدا” والتي ستفرضها واشنطن على طهران في مطلع تشرين الثاني المقبل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.