العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

باسيل عرف حدَّ “حزب الله” فوقف عنده: جولة الصواريخ لن تتكرر !

حرص موقع “العهد” الاخباري التابع لـ”حزب الله”، في قراءته لتحرك وزير الخارجية جبران باسيل رداً على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مواقع الحزب الصاروخية في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، على اختيار مقطع من كلام باسيل خلال لقائه السفراء المعتمدين في لبنان والهيئات والبعثات الديبلوماسية، يعطي فكرة عن الحدود التي يتقبّلها الحزب لتحرك الدولة في معقله في الضاحية الجنوبية. فماذا جاء في هذا المقطع من كلام باسيل بالطريقة التي أوردها الموقع الالكتروني للحزب؟

 

يقول الموقع: “…اللافت جداً في نظرة باسيل الاستراتيجية، أنه لم يفته التأكيد على أن هذه الخطوة استثنائية، ولن تكون وسيلة يستخدمها لبنان كلّما هدّد نتنياهو وكذب، لأننا لسنا كشافة للعدو الإسرائيلي، فهذه الخطوة مُبرّرة هذه المرّة، لأنّ لبنان يعرف النيات الإسرائيلية للاعتداء. لكن لبنان ليس مضطراً الى أن يضع نفسه في موضع يريده الصهاينة من خلال الطلب في كل مرة البحث عن مواقع عسكرية من أجل الدخول إلى بنية المقاومة، مثلما يحصل عادةً من خلال طلبات تتقدم بها الأمم المتحدة الى بعض الدول للبحث عن مواقع عسكرية أو أسلحة محددة كما حصل في دول عدة، خصوصاً أن الأمين العام لحزب الله أعلن عن وجود صواريخ دقيقة لدى المقاومة”.

 

بالطبع لم يكن هذا كلام باسيل حرفياً. فقد جاء في النص الرسمي الذي وزعته الوزارة للمؤتمر الصحافي لوزير الخارجية بالوكالة انه “رداً على سؤال قال الوزير باسيل: نحن لسنا لجنة تقصّي حقائق، وأشدّد على ذلك، وفي كل مرة يصدر كلام من أي طرف، وتحديداً من اسرائيل، عن وجود لموقع عسكري ليس من مهماتنا الكشف لنقول نعم او لا. نحن لسنا كشافة للعدو الاسرائيلي…”. لكن ما أسقطه موقع “العهد” من قراءته هو ردّ باسيل على سؤال عن موقف “حزب الله”، إذ أجاب: “لا اعتقد ان حزب الله مع ان يتم الكشف عليه في حال توجيه اتهام او ادعاء او افتراء…”، وفق ما جاء في النص الرسمي الذي وزعته الوزارة.

 

ما هي الدلالات من هذه المقاطع من موقع “حزب الله” الالكتروني ومن وزارة الخارجية؟ يقول مصدر ديبلوماسي لـ”النهار” واكب تحرّك وزير الخارجية ان هناك حدوداً بدت ظاهرة في تحرك باسيل لم يتخطَّها عندما رافق الديبلوماسيين في الجولة الميدانية فوق سطح الارض. ولو شاء الوزير أن يذهب بعيداً في الجولة لأصبح الأمر متعلقاً بوزير غيره هو وزير الدفاع الذي لم يظهر في الصورة طوال فترة الاتهامات الاسرائيلية. وعندئذ ستكون الجولة من اختصاص مَن له علاقة بالشؤون العسكرية، أي الملحقين العسكريين وليس الديبلوماسيين. ويوضح المصدر: “إن أقل الناس خبرة في عالم الصواريخ وتصنيعها يعلم ان مكانها في باطن الارض وعلى أعماق كفيلة بإبعادها عن الانظار وعن الاستهداف معاً”.

 

باستثناء السفراء والديبلوماسيين الذين شاركوا في جولة باسيل ومن الذين يقفون الى جانب “حزب الله” ومن ورائه إيران، كحال الديبلوماسيَّين الروسي والايراني اللذين أسهبا في مديح منظّم الجولة، لم يصدر عن عشرات الديبلوماسيين الآخرين أي تعليق. في المقابل، كانت إسرائيل على السمع كلياً وبطريقة لا تبشّر بخير كما يقال. فإضافة الى ما صدر عن رئيس الوزراء الاسرائيلي والناطق باسم الجيش، أورد موقع “المصدر” الالكتروني الذي يغطي أنباء الدولة العبرية الآتي: “هناك خلاف في الرأي لدى المحللين الإسرائيليين حول الدوافع للكشف عن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية حول الموضوع. ذُكِر علناً أن الهدف هو التأثير في الرأي العام اللبناني، وفي جهات في المجتمع الدولي للضغط على الحكومة اللبنانية لإخلاء هذه المواقع، ولكن هناك تقديرات تشير إلى أن إسرائيل ستهاجم هذه الأهداف في بداية المواجهات العسكرية بينها وبين حزب الله، وهي تعمل على تحضير الرأي العام‎‎!”.

 

التعليقات التي توالت على التحرك الديبلوماسي اللبناني إلتقت في أكثريتها على امتداح الخطوة ، خصوصاً ما يتعلق بإبراز التهديدات الاسرائيلية لأهم مرفق يصل لبنان بالعالم، أي المطار. لكن النظرة المستقلة الى هذا الحدث لم تسقط من الاعتبار ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله هو مَن استدرج كل التداعيات التي وصلت الى الامم المتحدة. فعندما يقول الاخير في كلمته في ختام مراسم عاشوراء :”…لقد انتهى الأمر وتم الأمر وأُنجز الأمر وباتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الإمكانات التسليحية ما إذا فرضت إسرائيل على لبنان حرباً ستواجه إسرائيل مصيراً وواقعاً لم تتوقعه في يوم من الأيام”، لا يمكن بعدئذ التركيز فقط على الصورة التي أبرزها نتنياهو في نيويورك، أو الصور التي وزعتها لاحقاً تل أبيب حول مواقع صواريخ الحزب في محيط المطار. وفي تقدير اوساط سياسية مواكبة، ان هناك خطر تبلور موقف إسرائيلي جديد يضع في حسبانه اولوية ضرب “حزب الله” قبل الذهاب الى استهداف الوجود الايراني في سوريا على نطاق واسع إنطلاقاً مما كشفه نصرالله.

 

ما يمكن قوله: لقد كانت جولة باسيل قرب المطار الاولى والاخيرة في آن واحد. هذه هي توجيهات “حزب الله” المعلَنة والتي لم يخفِها باسيل نفسه!

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.