العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حزب الله يبدأ تنفيذ مخطط ”تطهير” مناطقه من النازحين السوريين!

Ad Zone 4B

قضية النازحين السوريين في لبنان قفزت الى واجهة الاحداث ولا تزال بإصرار من رجل العهد الاول الوزير جبران #باسيل الذي أطلق في خطابين متتاليين في 14 و17 الجاري مقاربة جديدة لهذه القضية تحاكي، قياساً على حجم “التيار الوطني الحر”، مشاريع التطهير العرقي. لكن، وكالعادة، “الصيت” لهذا التيار و”الفعل” هو لـ”حزب الله”، وفق معلومات خاصة لـ”النهار”. فما هي التفاصيل؟

 

قبل الخوض في هذه المعلومات التي ما زالت في مراحلها الاولى، لا بد من التوقف عند آخر مستجدات موقف الحزب من قضية النازحين التي شهدت تطورات صاخبة تتصل بما سبق مؤتمر “بروكسيل – 3” ورافقه وتلاه. فبعد الدفع في اتجاه بلبلة الوضع الحكومي على خلفية تفرّد وزير شؤون النازحين صالح الغريب الذي هو من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون الوزارية، في زيارة دمشق، ثم إقصاء الوزير عن الوفد الرسمي الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى بروكسيل، تبنّى “حزب الله” شعار الوزير باسيل حول مؤتمر العاصمة البلجيكية، كما ورد في عنوان مقال ورد على موقع “العهد” الالكتروني التابع للحزب في 16 الجاري، وذلك على النحو الآتي: “مؤتمر #بروكسيل…لإبقاء النازحين السوريين في شتاتهم”. وفي المقال مقابلة مع مسؤول ملف النازحين في “حزب الله” النائب السابق نوار الساحلي الذي سأل: “كيف يمكن مؤتمراً يُعنى بشأن النازحين السوريين أن يستبعد الدولة المعنية الأولى في هذا الملف، سوريا”؟ وشدّد على “أنّ النقاش الأساسي يجب أن يكون حول كيفية إعادة النازحين الى سوريا، وتسهيل هذا الأمر، ودعمه بالوسائل المادية بدلاً من ضخ الأموال لإبقاء النازحين في أماكن وجودهم”. والى الساحلي، وردت في المقال أيضا مقابلة مع سفير النظام السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الذي رأى أنه “لو كان قصد المؤتمر وهدفه فعلاً حل أزمة النازحين، فإنّ #سوريا يجب أن تكون المدعوّة الأولى اليه، إلا أن ذلك لم يحصل، لأن القصد إضعاف الدولة السورية بدل رفع الحصار الاقتصادي والعقوبات عنها، ومساعدتها في استيعاب جميع أبنائها بعدما سهّلت القيادة طريق العودة… التي لا تروق الأميركي وأمثاله”.

 

في ظاهر هذا المقال، كما يقول خبراء في الملف السوري، استخدام قضية النازحين لتعويم نظام بشار الاسد الذي تتصاعد الدعوات الدولية لمحاكمته على جرائم الحرب التي ارتكبها بحق مئات الالوف من السوريين، وفق وثائق أصبحت بحوزة مرجعيات حقوقية دولية. وفي الوقت عينه، هناك دعوة يتحاشى الحزب الاجابة عنها منذ استتبّت له السيطرة على مناطق واسعة من سوريا، لاسيما تلك التي تتاخم شرق لبنان. فوفق معلومات اوساط لبنانية مواكبة لعمل المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، فإن “حزب الله” رفض بشدة الدعوة التي وُجِّهت اليه، وقضت بالسماح للنازحين السوريين من هذه المناطق بالعودة اليها والتي هجّرهم الحزب منها منذ أعوام، وبين هؤلاء نحو 300 ألف نازح من القلمون الغربي فقط.

 

ما هو مؤكد لدى هذه الاوساط، ان “حزب الله” يتصرف على اساس ان لا عودة إطلاقا للنازحين الى ديارهم. وإذا كانت هناك من عودة، فهي وفق مخطط إيراني يقضي بأن يتم انتقاء شبان يلتحقون بجيش النظام لكي يسدّوا النقص الخطير في عديده والذي تراجع الى أدنى مستوياته بعد اعوام الحرب. أما العودة التي تعني ان يعود النازحون الى اماكن سكنهم السابقة ويستعيدوا املاكهم، فهي غير واردة في المخطط الايراني الذي يواصل العمل على تحقيق التغيير الديموغرافي في نطاق ما اصطلح على تسميته “سوريا المفيدة”.

 

إذا كانت عودة النازحين الى سوريا التي عرفوها، قبل أن يتولى النظام و”حزب الله” وسائر التشكيلات العسكرية التابعة لنظام المرشد الايراني تهجيرهم منها، مستحيلة، فهل هذا يعني ان النازحين سيحظون بالاستقرار في لبنان؟ الجواب، وفق معلومات لـ”النهار” من مصادر شيعية في مناطق هيمنة “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع، ان الحزب بدأ تنفيذ مخطط قطع صلة النازحين بأي عمل إنتاجي يديره أي نازح حتى لو كان نازحاً موالياً للنظام، أو ينتمي الى الطائفة الشيعية. وإذا كان الغطاء لهذا المخطط، كما تقول المصادر، هو “الضائقة المعيشية” التي جاهر الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بوجودها أخيرا، فإن ذلك لا يفسر هذا السلوك الذي لا يأخذ في الاعتبار إطلاقا معطيات المنافسة بين عمل النازحين وعمل المواطنين. ما يعني ان التضييق على النازحين يرمي في المدى القريب الى دفع هؤلاء الى الالتحاق بالنظام وفق المخطط الايراني، أو العمل من الآن على التخلص من الوجود السوري في المناطق التي ستصبح امتداداً لـ”سوريا المفيدة” في لبنان.

 

وإذا ما جرى وضع الاحكام المسبقة جانباً، لاحظ المراقبون ان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل أعلن بوضوح تفاصيل مخطط “حزب الله”، على اعتبار انه مخطط التيار. ففي كلمته امام المشاركين في العشاء السنوي للتيار في 14 آذار الجاري، أسهب باسيل في فقرة حملت عنوان “النازحين” في الحديث عن تطبيق

 

“القانون اللبناني، وإقرار ورقة سياسة العودة في مجلس الوزراء، نعيد بموجبها كل نازح اقتصادي يخالف القوانين اللبنانية: يعمل او يفتح محلاً من دون إذن…”، وقال: “نحن في التيار وضعنا ورقتنا وخطتنا وقدمناها. شكلنا لجاناً وبدأنا بتفكيك مخيمات في البلدات، وبعض البلديات تقوم بصلاحيتها وتطبق القانون، وتضبط النزوح ولن نتوقف حتى تحقيق العودة!”.

 

وفي كلمته التي ألقاها امام مؤتمر “التيار الوطني الحر” العام السنوي في 17 الجاري قال باسيل: “المجلس الوطني في التيار هو المجلس النيابي، وله سلطة التشريع والمحاسبة، ومجالس الاقضية نريد الاتكال عليها بسلطتها الرقابية لانها بروح من التعاون تستطيع معالجة اي خلل في المناطق، ونطلب منها اليوم زيادة عن صلاحياتها أن تقوم باجتماعاتها الشهرية دورياً لتهتم بملفات اساسية هي اجراءات مناطقية لتشجيع عودة النازحين الى وطنهم… وللبلديات نريد مؤتمراً سنوياً لتشجيع النازحين على العودة الى بلدهم”.

 

في خلاصة هذه المعطيات، يمكن القول ان نزوحاً جديداً للسوريين سيتم داخل لبنان نفسه، وبموجبه سيتم حشر هؤلاء في مناطق يعتبرها #حزب_الله بيئة صديقة للنازحين كي تحمل منفردة أثقال هذه القضية في انتظار تطورات يريدها المخطط الايراني لمصلحة سوريا خالية من أي تهديد ديموغرافي لا يأتلف مع مشروع الهلال الفارسي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.