العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

… وثالوثٌ مجتمعي يعقِّدُها أكثر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعتبر الإختصاصي في الصحة النفسيّة والجنسيّة الدكتور بيارو كرم، أنّ الثنائي ليس شريكاً وشريكته فحسب، بل هو عبارة عن أربعة أشخاص. فكل شريك يحمل في داخله، ذاته الخاصة وذاته الأخرى المتأثرة ببيئته وبتربيته بين والديه. إذاً، لا يمكن الحديث عن العلاقة بين شخصين في معزل عن المحيط والبيئة، وتحديداً العلاقة الجنسيّة بين الرجل والمرأة وكيف تتأثر بالمحيط؟
يذكر كرم ثلاث نقاط أساسيّة تؤثّر مباشرة في العلاقة الجنسيّة بين الشريكين: الدين والمعتقدات، التربية، فالأمور المادية. وفي التفاصيل، “عندما نتحدث عن المجتمع والمعتقدات السائدة لا سيما في لبنان، نقصد نظرة الديانات الى الجنس. فالمسيحيّة تشير الى الإنجاب أولاً وضمن إطار الزواج في شكل بديهي، أما في الدين الإسلامي، فالمسألة تعطي الأولوية للزوج. صحيح أنّ عليه واجبات توفير الملاذ لزوجته، لكن يمكنه أن يتزوج أربع نساء في الوقت نفسه”.
هذا من الناحية الدينيّة، أما إجتماعياً، فالتربية التي ننشأ عليها في لبنان تمنع عن الفتاة كل ما يتعلّق بالجنس، بينما تبيح للشاب كل شيء. فالمجتمع، برأي كرم، ليس ذكورياً بامتياز ويعطي القوة للرجل فحسب، “بل يحدّ المرأة وينحدر بها الى أدنى المستويات، فحقوقها على جميع الصعد مهدورة خصوصاً الجنسيّة منها”.
وفي الموضوع البيئي وتأثيرته، تؤدي الأمور المادية دوراً كبيراً في الحياة الجنسيّة، “فالفقر والهموم والمشكلات والضغوط النفسيّة، أمور تقضي على الحياة الجنسيّة وتقتلها، والقلق النفسي الذي يُنتج كآبة هو أكبر أعداء الحياة الجنسيّة. فعندما يقع المرء فريسة القلق و ، يكون الجنس الضحية الأولى لذلك”.
والحياة المادية تندرج بلا أدنى شك ضمن خانة أوسع هي الحضارة المتغيّرة باستمرار مع تغيّر العصر، وما يفرضه المجتمع الإستهلاكي على حياة الثنائي عموماً وحياتهما الجنسيّة خصوصاً، وكلها عوامل محبطة للعلاقة الجنسيّة. قد يسأل أحدكم لماذا، رغم أن ما نعيشه اليوم يروّج للجنس الى أبعد الحدود؟ نعم، هو فعلاً يروّج للجنس، لكن النتيجة تكون عكسيّة وهي انعدام الرغبة، كيف؟ الترويج ليس لأي جنس، إنما للعلاقة الجنسيّة المحصورة في إطار من الرفاهية والحب الغامر والخيالي والعائلة الهانئة والسعيدة. وإزاء هذه المظاهر يشعر من يعيش على أرض الواقع المرّ في معظم الأحيان، بضآلة سعادته ومدى قصوره عن تلبية كل ما يلزم للارتقاء الى مستوى ما يروّج له في ظل واقع إقتصادي مأزوم.

العقل هو العضو الجنسي الأول
إضافة الى كل تلك المؤثرات، لا شك في أن تاريخ المرء الخاص به مذ كان في رحم أمه، يضع بصمته في العلاقة الجنسيّة. ووفق كرم، “يبدأ الإنسان منذ تكوّنه وهو لا يزال جنيناً، في عيش أمور معيّنة تترسّخ في عقله. فالعقل هو العضو الجنسي الأول الذي يتكوّن في الإنسان، رجلاً كان أو امرأة، وهو الذي يخزّن كل ما يمرّ به”. كذلك، يلفت الى الثقافة الجنسيّة التي تؤدي دوراً حيوياً في دفع عجلة العلاقة الجنسيّة، علماً أنها معدومة في مجتماعاتنا. ويشير الى أن “الكلام عن الجنس ضمن العائلة اللبنانيّة ممنوع وغائب تماماً، فما من أب أو أم يشرحان ماهية الجنس لأولادهما في إطار تثقيفي يضمن لهم حياة جنسيّة سويّة وسليمة”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.