العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

مبادرة الرئيس سعد الحريري والنيّة الخيّرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ فترة، تذكَّر بعض المحبين في السياسة والاعلام أنه مرت سنة على وجود زعيم المستقبل الرئيس سعد الحريري خارج لبنان. كان هذا التذكَّر من باب التشفي وليس من باب إنعاش الذاكرة، فالذين ارادوا تفعيل ذاكرة اللبنانيين لم يكن يدور في خُلدهم أن الرئيس سعد الحريري لم يكن خارج لبنان ترفاً أو تهرباً من مسؤولية، بل قهراً وقسراً وبعبارات أوضح تحاشياً للوقوع في براثن الارهاب، الذي حاول ان ينال منه كما سبق ونال من والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ومن قيادات أركان في ثورة الارز. ولكي يقطع الطريق على الارهاب والارهابيين ويُفوّت الفرصة عليهم، كان القرار بالبقاء خارج لبنان.

 

لكن الوجود في الخارج لم يكن على الأطلاق يعني غياباً عن الداخل. فلقد تحمَّل الرئيس سعد الحريري الكثير من حملات التجني عليه بغية النيل من صدقيته والتأثير على شعبيته، ألم يقل عنه يوماً أحد الاقطاب السياسيين، وكرر هذا القول أكثر من مرة في أكثر من مناسبة: لقد قطعنا له وان واي تيكيت؟

وفي مقابل كل حملات التجني هذه، كان الزعيم الشاب يُؤثر الصبر على التحامل لأنه يثق بنفسه أولاً ويثق بصلابة شعبيته ويثق بتصدُّع خصومه رغم كل مظاهر القوة.

جاءت حادثة خطف اللبنانيين في حلب على يد فصيل من فصائل المعارضة السورية، فكيف تصرَّف الرئيس سعد الحريري؟

 

كان بإمكانه أن يقول، كما قال أحدهم من اللبنانيين من القادة المؤثرين جداً، من اليوم الاول لوقوع الحادثة، وبعد ساعات فقط على وقوعها في سوريا: انها مسؤولية الحكومة تجاه شعبها، فلتتحمَّل المسؤولية.

كما كان بإمكانه أن يعتبر انها مسألة بين الدولتين اللبنانية والسورية أي بين النظام في سوريا والسلطة التنفيذية في لبنان، فما شأنه هو وهو في المعارضة؟ وكان بإمكانه ان يتشفَّى من معارضيه الذين اسقطوه وأنكروه واسكتوه، ويقول بينه وبين نفسه: لنرى الآن ماذا يستطيعون أن يفعلوا؟

لم يقل هذا كله بل تحرَّكت فيه فروسيته ولبنانيته: المخطوفون لبنانيون وهم فوق الحسابات الداخلية الضيِّقة، لم ينتظر شفاعة أحد ولا توسل أحد بل تصرَّف بمبادرة منه كرجل دولة، من دون ان يكون في الدولة، ورجل مسؤولية من دون ان يكون في سدة المسؤولية. أجرى الاتصالات التي رأى من المناسب أن يُجريها مع العواصم المعنية والفاعلة والمؤثرة، ولم يكتف بذلك بل وضع طائرته الخاصة بالتصرف.

 

هذا هو سعد الحريري الذي نعرفه والذي يُفترض بالآخرين ان يعرفوه، نحن نراهن عليه لأننا نعرفه، فهو يخاصم في السياسة لكنه لا يخاصم شعبه، يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل واحد منهم الى أي طائفة انتمى والى أي منطقة انتمى، كان سيتحرك لو ان أي مواطن هو الذي خطف سواء أكان من عكار أو من البقاع أو من الضاحية أو من الجبل.

 

سعد الحريري، في الخارج، أقوى بكثير ممن هم في الداخل، وسعد الحريري خارج السلطة أقوى بكثير ممن هم داخل السلطة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.