العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

14 آذار بدأت تسلك طريقها الى الإستحقاقات الكبرى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بصرف النظر عما ستؤول اليه قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، فإنّ المفاعيل اللبنانية لهذه العملية ونتائجها أظهرت الحقائق التالية:
ظهر الرئيس سعد الحريري لاعباً محلياً وعربياً واقليمياً من الطراز الأول، فهو منذ لحظة اندلاع هذه الأزمة بادر إلى التحرك من دون انتظار إشارة من أحد، حيث إنّه تصرّف كرجل دولة معني بمواطنين لبنانيين خُطفوا خارج بلدهم، وهو تطلّع إلى المساعدة في إنهاء قضيتهم بصرف النظر عن انتمائهم السياسي أو مذهبهم.

لاقاه في منتصف الطريق رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدا كصمام أمان ليس في هذه القضية فحسب بل في أكثر من قضية. فحين شعر الرئيس الحريري بأنه يجب أن يتحدث مع أحد في هذه الدولة، بخصوص قضية وطنية وحساسة ودقيقة، رفع سمّاعة الهاتف واتصل بالرئيس نبيه بري ولم يتصل بأحد سواه.

كيف سيكون بالإمكان ترجمة هذا التوافق غير المخطط له؟

الرئيس سعد الحريري يدرس خطواته جيداً، يعرف انّ زمن الاستحقاقات اقترب أكثر مما ينتظره البعض، وهو يُحضّر لها بخطوات هادئة ومدروسة. مركز القرار في بيت الوسط، وهو يقوم بالتشاور بين قيادات قوى 14 آذار وسيُركّز على إطاحة الحكومة القائمة للأسباب التالية:
أثبتت انها ليست حكومة حيادية بل متحيّزة إلى الذين سعوا الى تشكيلها، بهذا المعنى لم تكن حكومة كل لبنان واللبنانيين، بل حكومة الحلفاء فيما نأت بالنفس عن الآخرين.
قبل وقوع حادثة خطف اللبنانيين، كانت المطالبات باستقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة حيادية تُشرف على الانتخابات النيابية. هذه المطالة تُثبت أنّ الرئيس الحريري لا يسعى إلى رئاسة الحكومة في الوقت الراهن، بل الى حكومة تؤمّن انتخابات حرّة ونزيهة لا تستقوي بالسلاح.

إذا تحققت القناعة بوجوب رحيل هذه الحكومة والإتيان بحكومة حيادية للإشراف على الإنتخابات النيابية، فإنّ هذا الطموح يوفّر لقوى 14 آذار الإنطلاقة الصحيحة نحو صيف العام 2013، موعد المنازلة الكبرى في كل لبنان، حيث ستظهر القوّة الحقيقية لكل فريق. وفي ضوء نتائج هذه الانتخابات يتم تحديد القوى التي سيتُشكّل الحكومة.
هكذا، فالرئيس سعد الحريري يعرف أنّ الظروف بعد انتخابات 2013 لن تكون كما كانت عليه قبل ذلك الاستحقاق، حتى أنّ الظروف منذ اليوم قد تغيّرت. فما قبل خطف اللبنانيين في حلب ليس كما بعده، فهل سيُقال عن الرئيس الحريري بعد اليوم ما كان يُقال قبل ذلك؟

بصرف النظر عما ستؤول اليه التطورات، فإنّ الرئيس الحريري كسبَ الرهان، وستُظهِر الأيام الآتية صحّة هذا الانطباع.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.