العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

أليس النأي بالنفس أفضل من ملهاة طاولة الحوار؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل يمكن مواجهة المأساة بالملهاة؟

في كل مرة تقع فيها مأساة في البلد يُصار فيها إلى الإستعانة بالملهاة التي هي طاولة الحوار. العنوان ذاته يتكرر منذ العام 2006، تاريخ انعقاد الجلسة الأولى في آذار من تلك السنة، اليوم تمر السنة السادسة على هذا التاريخ، وشهران وأكثر من السنة السابعة، فهل تجوز العودة إلى الملهاة ذاتها وإلى الآلية ذاتها التي لم تُنتِج شيئاً حتى الآن؟

جدول أعمال الجولة الجديدة عنوانه السلاح:

سلاح حزب الله، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، والسلاح في المدن. طبخة بحص منذ أول الطريق فلا حزب الله سيتخلى عن سلاحه لأنه يربطه بوجود الإستراتيجية الدفاعية، وطالما أن هذه الإستراتيجية غير موجودة فإن هذا السلاح سيظل موجوداً.

السلاح خارج المخيمات سيبقى حيث هو لأن الذين قرروا نشره في المناطق المنتشر فيها مازالوا على قرارهم بعدم سحبه، وهو، كما يقول حاملوه، سلاحٌ اقليمي وليس الداخل هو مَن يقرر فيه.

يبقى السلاح المنتشر في المدن والقرى، فكيف سيتم نزعه؟

سيتذرَّع الفريق الآخر ليقول إنه يرفض بدوره الحديث عن نزع سلاح المدن والقرى، إذاً أي سلاح للنزع ستناقشه طاولة الحوار في هذه الحال؟

هل هو سلاح الصيد؟

 

***

الرئيس سليمان دعا إلى طاولة الحوار في ١١ حزيران يا ليت فخامته نأى بنفسه كما هو حال الرئيس الميقاتي اذ علينا أن ننظر إلى الواقع كما هو، وسنرى فيه الحقائق التالية:

المعنيّ الأول بطاولة الحوار، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لن يكون بمقدوره حضور طاولة الحوار لأنه يغيب عن كل المناسبات والنشاطات العلنية منذ صيف العام 2006.

زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري لن يكون بمقدوره حضور طاولة الحوار لأن الأسباب التي تسببت بإبعاده عن لبنان مازالت قائمة، أكثر من ذلك فإن الرئيس الحريري حدد الأسباب المنطقية التي تقول بعدم جدوى الحوار.

***

في ظل هذه المعطيات، ماذا يتبقّى من الحوار؟

إنطلاقاً من الواقعية ذاتها، لا شيء سوى الملهاة الجديدة، لكننا نقول:

الملهاة لم تعد تُجدي في بلدٍ يستفيق كل صباح على مأساة.

لقد حددت قوى 14 آذار موقفها من طاولة الحوار، ويبقى على الآخرين أن يحددوا مواقفهم، وهكذا يكون الناس على ليِّنة من هذه الطاولة التي طبختها لن تُنتِج إلا بحصاً.

***

ليتجرأ المسؤولون ويُعلنوا صرف النظر عن طاولة الحوار بتكثيف جلسات طاولة مجلس الوزراء، هكذا يكونوا صادقين بينهم وبين أنفسهم وصادقين تجاه الرأي العام، وعندها يُدرِك الناس ان طاولة الحوار ليست سوى لملء الفراغ، ولكن هل يمكن ملء الفراغ بالفراغ؟

المصدر: صحيفة الانوار اللبنانية

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.