العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لماذا التضخيم والتشهير؟ ليأخذ التحقيق مجراه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

القضية تتراوح بين السترة والفضيحة والتشهير فأيُّ خيار يُفتَرَض بالإعلام اللبناني أن يتخذه؟
المقصود هنا الحادثة بتعبير أدق، اللاأخلاقية التي حصلت، وقوامها أن أستاذاً في الثانية والعشرين من عمره قام بأفعال غير أخلاقية بحق طالبات تتراوح أعمارهن بين السادسة والثامنة.
القضية أصبحت في يد القضاء، فلماذا الإستعجال؟
ولماذا التسابق في النشر والبث؟
إذا وضعنا المعادلة التالية:
ليضع كل شخص من الذين استعجلوا في النشر أو في البث نفسه في موقع الضحية أو المستهدف أو المتضرر، فهل كان سيتصرف كما تصرف؟
هنا، ألا يُفتَرَض لأخلاقيات المهنة أن تتقدَّم على السبق الصحافي؟
لماذا لا يقوم كل طرف وكل جهة بما يمليه عليه ضميره وواجبه؟
المدرسة تعرف، أو هكذا يُفتَرَض، ماذا يجب عليها فعله، سواء بحق الأستاذ، الأستاذ يخضع للتحقيق وصار في عهدة القضاء، والطلاب المتضررون يجري الإهتمام بهم بين الإدارة ولجنة الأهل والأهل. إذاً فلماذا الإستعجال بالتشهير؟

حسناً فعل مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا باستدعاء أحد مقدمي البرامج التلفزيونية على خلفية ما تمَّ نشره من وثائق عن التحقيقات الأولية مع الأستاذ، وحسناً فعل محامي أولياء الطلبة مارون أبو شرف بالتشديد على فتح تحقيق في كيفية تسريب المحاضِر لمنع تفاقم هذا الأمر.

ماذا يعني الصحافة من كل هذه القضية؟
لا يجوز العمل على تحقيق سبق صحافي على حساب الأطفال وسمعة العائلات، الحادثة وقعت فلتأخذ التحقيقات مجراها إلى الآخر وحتى حدها الأقصى، وعندها فليُبنى على الشيء مقتضاه، لكن ما الداعي إلى التسرُّع؟
هل أُخِذَت كل إفادة الاستاذ؟
هل جرى البحث في الكمبيوتر المحمول خاصته ليُعرَف ما إذا كان خزَّن الصور الملتقطة فيها؟
هل صحيح أنه كان يروِّج لنفسه أنه يُعطي دروساً خصوصية في منزله؟
ما هي حقيقة تعرضه لحادث سير؟
وهل صحيح أن الرواية الحقيقية هي انه تعرض للضرب ما أدى إدخاله المستشفى؟
وحده التحقيق يجيب عن هذه الأسئلة وليس الإعلام، فلماذا الإستعجال؟

مع ذلك، وحين تبرد القضية، لا بد من طرح موضوع في غاية الأهمية، كيف يتم اختيار الأساتذة؟
ووفق أية معايير؟
هل يُعقَل أن يكون إبن الثانية والعشرين أستاذاً لطلاب في السادسة أو الثامنة من العمر؟
هذا كُشِف، ولكن ماذا عن الذين لم يُكشَفوا؟
هذا الأمر يجب أن يفتح باب النقاش في ما خص اختيار الأساتذة في المدارس، وما هي الشروط التي يخضعون لها قبل السماح لهم بالتدريس.

الأهم من كل ذلك الإستمرار في التحقيقات حتى النهاية، وليتحمَّل كل معني مسؤوليته، ولكن عيب وأكبر عيب التشهير بالكرامات وبالأعراض.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.