العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لهذه الأسباب لم تكن موفقة المحادثات الخليجية للرئيس سليمان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الزيارات الخارجية التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هي جهد مشكور اذا كانت تتم على الوجه الصحيح، فاذا أصاب فلها أجران، واذا جانبه التوفيق فلها أجر واحد. مثال ذلك الزيارات الأربع التي قام بها لأربع دول خليجية وتناول خلالها في محادثاته مع كبار المسؤولين الخليجيين موضوعيين رئيسيين، ومسائل أخرى جانبية.
تناول أولاً، موضوع مبادرته في الدعوة الى انعقاد هيئة الحوار الوطني. غير أن الأسلوب الذي اتبعه في الشرح، بدلاً من ان يؤدي الى طمأنة سامعيه الى الأوضاع اللبنانية، ترك انطباعاً مغايراً. ذلك ان الرئيس سليمان في عرضه للمبادرة اقترب كثيراً من أسلوب مادح نفسه، وهو الأمر الذي لا يترك الانطباع المطلوب لمصلحة لبنان.
والخليجيون عموماً ليسوا بعيدين عن مضامين جلسات الحوار اللبنانية في الشكل والمضمون. ومن المعروف ان قرارات متخذة في جلسات حوار سابقة لم تنفذ وبقيت حبراً على ورق. وكان من الممكن ان تترك الزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية وقعاً أكثر ايجابية لو أنه استبقها بالمبادرة الى تنفيذ القرارات السابقة، بدلاً من الدعوة الى حوار جديد لا يُعرف سلفاً مدى تنفيذ قراراته.

أما الموضوع الثاني الذي أثاره الرئيس سليمان في جولته الخليجية، فقد تناول مسألة التحذيرات الخليجية الى الرعايا في شأن زيارتهم لبنان، وقد طلب رئيس الجمهورية السماح لهم بالزيارة. وكان جواب الدول الخليجية الأربع موحداً، وهو أن السلطات الخليجية لم تمنع رعاياها من زيارة لبنان، ولكن حذرتهم من الأوضاع السائدة هناك من خلال التقارير الاعلامية والدبلوماسية، وبخاصة ما جرى ويجري في طرابلس وهي مدينة رئيس الحكومة، والخشية من أن تتمدد تلك الأحداث الى بقية لبنان. وقد تركت السلطات الخليجية حرية السفر لرعايها على مسؤوليتهم الخاصة. ومن علامات عدم نجاح مهمة الرئيس سليمان في هذا الموضوع ان وزارة خارجية دولة الامارات أصدرت تحذيراً جديداً بعد انتهاء الزيارة…

أما المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية في الإمارات فقد أثارت بعض الدهشة وربما الاستغراب لدى سامعيه. والشائع في الصحافة والإعلام في لبنان ان رئيس الجمهورية أثار قضية التشدد في دولة الامارات في اعطاء تأشيرات الدخول للزوار اللبنانيين. وقد تكون الثغرة التي حدثت في محادثاته في هذا البلد الخليجي تعود الى خطأ مستشارين في رئاسة الجمهورية لم يعدوا ملفاً مدروساً حول هذه القضية ولم يشرحوا أسباب هذا التشدد.

ومنها مثلاً رصد ما يجري في دول الجوار من البحرين والى الكويت والمنطقة الشرقية في السعودية والى اليمن والحريقين الأخيرين في قطر. تضاف الى ذلك واقعة وجود نحو ألفي جواز سفر في أيدٍ مريبة، وهي عرضة للتزوير، الأمر الذي فرض حالة التشدد في الامارات في اعطاء التأشيرات لطالبيها، ليس فقط من لبنان وإنما من كل الدول، العربية والأجنبية، ومن أوروبا وأميركا على السواء.
من الاجراءات المستجدة في الامارات التدقيق في كل طلب تأشيرة يحتمل الشبهة. ولذلك فهي تراجع دول طالبي التأشيرات، وتطلب منهم المعلومات الرسمية عن طالب التأشيرة لمطابقتها مع المعلومات الواردة في الطلب. وكل الدول تستجيب لهذا الطلب الاماراتي بما يقتضيه ذلك من جدية ومسؤولية. وقد يكون من المؤسف القول ان لبنان قابل بالتجاهل الاستفسارات الاماراتية ولم يرد أو يجب عن أي منها!
ومع ذلك، لم تكن هذه هي المشكلة في محادثات الرئيس سليمان. ما أثار الدهشة أن فخامته أوحى بأنه يتدخل لتسهيل اعطاء تأشيرات لشركة لبنانية خاصة، سرعان ما تبين أن لها صلة برئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وهذه الشركة هي اي. سي. سي، ويملكها ثلاثة شركاء جميعهم من طرابلس مدينة رئيس الحكومة. والشريك الأول ممثل بشخصين هما ماجد وأنس ميقاتي، والشريك الثاني هو الوزير السابق مصطفى درنيقة، والشريك الثالث هو السيد غسان المرعبي. وبدا ان رئيس الجمهورية تمنى تسهيل اعطاء التأشيرات لموظفي هذه الشركة وربما لم ينتبه فخامته الى انه تجاوز بعض الحدود عندما ألمح الى ان التسهيلات لهذه الشركة اللبنانية يفيد شركة اماراتية أخرى تتعاقد من الباطن مع الشركة اللبنانية. وربما لم ينتبه فخامته الى أن التأشيرات لشركة اماراتية هو شأن سيادي لدولة الامارات وحدها!
أقل ما كان ينتظر من رئيس الجمهورية هو ان يثير موضوع التأشيرات للبنانيين كافة، وان يعمل ما في وسعه ويتخذ ما يلزم من اجراءات لإزالة الهواجس، بعد ان يتم تفهم الأسباب الموجبة التي تدفع بدولة الإمارات الى التشدد في منح التأشيرات لمواطنين لبنانيين وعرب وأجانب! وغني عن القول أن اثارة موضوع تأشيرات لشركة خاصة وحتى ولو كانت لبنانية ليس في مصلحة لبنان، ولا مصلحة هيبة الرئاسة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.