العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

البلد ينهار والمسؤولون في استجمام

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أحد كبار رجال الأعمال في لبنان كتب على صفحته في أحد مواقع التواصل الإجتماعي أن تراجعاً هائلاً سجَّلته الصادرات الصناعية من لبنان إلى الخارج.
وينهي ما كتبه بالمطالبة بطاولة حوار اقتصادية اجتماعية لوضع حد لهذا المسلسل المخيف من الإنهيارات.
***
أحد المعنيين بقطاع الفنادق السياحية العالمية في لبنان كشف في لقاء خاص أنّ هذا القطاع يعاني من إفلاسات نتيجة عدم مطابقة حساباتِ الحقل على حساباتَ البيدر، فالذين استثمروا في هذا القطاع كانوا يُعوِّلون على الإستقرار الشرط الأساسي للإستثمار وعلى السياحة والإصطياف، فجاء تتابُع الأحداث ليُشكِّل صفعة لكل الآمال والتوقعات، والنتيجة بدء مسلسل ضبط النفقات حسب المدخول الذي تدنى حوالى ٧٠%.

***
معنيٌّ في قطاع الفنادق في العاصمة فكيف به بالجبل؟
دقَّ بدوره الناقوس وأظهر أرقاماً وإحصاءات تقول إن إلغاء الحجوزات المبدئية بلغت نقطة الخطر.
***
بعض بلدات المصايف التي لا تعتمد سوى على شهرٍ واحد هو شهر تموز، مازالت مقفرة وكأن الصيف لم يمرَّ بها، فوقع المعنيون فيها في إرباك من دون أن يكون لهم مرجعٌ يرفعون إليه ظلامتهم.
***
إذاً، الصورة ليست زاهرة بل على العكس من ذلك، خطيرة جداً، والسؤال هنا:
هل يمكن القيام بشيء أم أن الوضع بلغ مرحلة اللاعودة؟
يُخشى أن يكون كذلك للأسباب التالية:
يتصرَّف المسؤولون وكأنهم لا يستشعرون بالخطر:
رئيس الحكومة في رحلة خارجية لثمانية أيام، يومان للمشاركة في مؤتمر كان بالإمكان صرف النظر عن المشاركة فيه، وستة أيام للإستجمام بين سواحل جنوب فرنسا وريو دو جنيرو في البرازيل.
رئيس الجمهورية يستعد للسفر إلى فرنسا أواخر الأسبوع المقبل بعد عقد الجلسة الثانية من طاولة الحوار وبعد جلسة مجلس الوزراء.
هكذا، فإن أي هدنة يسعى إليها المسؤولون، الغاية منها تقطيع رحلات استجمامهم أكثر مما هي إراحة المواطن! ألم يُجرِ رئيس الحكومة كل الإتصالات لإراحة الوضع الطرابلسي قبل توجهه إلى جنوب فرنسا ثم البرازيل؟
***
الوضع ليس مزحةً، إنه في غاية الخطورة على كل المستويات، من قام البلد على أكتافهم من أصحاب المبادرات الفردية والعائلات العريقة والعصاميين الذين بنوا أنفسهم بأنفسهم، يجدون وضعهم اليوم وكأن كلَّ ما بناه الأجداد والآباء وما أكملوه هُم، آخذٌ في الإنحسار بفضل قرف السياسة والسياسيين والمحاور التي ينتهجونها ويا للاسف لا تؤدي الا الى هذا الوضع المزري!
***
ما هو المطلوب؟
البداية، الإعتراف بأن هناك مشكلة، فدفن الرؤوس في الرمال لا ينفع ولا يُلغي المشكلة. وحين يتم التشخيص فإنه لا بد من إيجاد الشخص الملائم أو الأشخاص الملائمين للمعالجة، باللغة السياسية المطلوب تغيير الحكومة لإحداث الصدمة المطلوبة. ومن ثم الكفّ عن التكلم بالسياسة نهائيا والعمل بمثل البلاد الراقية على لملمة الشمل وأن يأتي من شاء شرط ان يكون عنده حسَّ وطني لخدمة الوطن وليس للاستفادة منه، كما حصل منذ عقود ولغاية اليوم.
مع التأكيد أن هذا التغيير ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل.
أين البلد من الخطوة الأولى؟
لا أحد يبالي، إنّه موسم إستجمام المسؤولين وبعدها لكل حادث حديث.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.