العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

العماد جان قهوجي واستراتيجية الإستقرار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من دون مبالغة، لنتصوَّر الوضع اللبناني منذ أكثر من شهر دون تواجد للجيش اللبناني، فماذا كان سيحل بالبلد؟

لماذا نقول منذ شهر؟

لأنه في كل يومٍ فيه كانت هناك تطورات، كل تطور منها كان يمكن أن يؤدي إلى اشتعال البلد.

من وادي خالد إلى عرسال إلى المدينة الرياضية في بيروت وطريق المطار إلى باب التبانة وبعل محسن إلى المخيمات الفلسطينية ولا سيما منها مخيم نهر البارد ومخيم عين الحلوة، كان الجيش اللبناني على تماس مع كل هذه القضايا الحساسة، بذل جهوداً جبَّارة على رغم انه كان مكشوفاً، فلا غطاء سياسياً له إلا من باب رفع العتب، فواجَه بصدوره وافراده على رغم كل محاولات إسقاطه بالمطالبة بوضعه في ثكناته.

 

لنتصوَّر أحداث طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن من دون وجود للجيش اللبناني للفصل بين المتقاتلين؟

لنتصوَّر أن الجيش اللبناني رضخ للإنفعالات التي طالبت بسحبه من وادي خالد وعكّار عموماً، فماذا كان سيحل بالمنطقة؟

لنتصوَّر أن الجيش لم يتمكن من إعادة فتح طريق المطار بعدما أُقفِلَت أكثر من عشر مرات هذا الشهر، حيناً بسبب القضية المرتبطة بخطف الأحد عشر لبنانياً في سوريا، وحيناً آخر بسبب انقطاع التيار الكهربائي، لو لم يتدخَّل لكانت الطريق مازالت مقطوعة إلى اليوم.

 

ماذا تريدون من الجيش؟

هو صامتٌ أكبر لكنه يعرف ما يريد؟

وما يريده هو الإستقرار للبلد، فهل وفرتم له مستلزمات تحقيق هذا الإستقرار؟

إن ما يقوم به الجيش اللبناني من مسؤولياتٍ جِسام تستحق من الجميع أن يقفوا وراءه لأنه لولا الإستقرار الذي يوفِّره لَما كان أحدٌ من الناس قادراً على الخروج من منزله.

 

إن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل لبناني على نفسه، سواء أكان مواطناً عادياً أم مسؤولاً:

هل تعرفون ما هو البديل من الجيش؟

الجواب هو:

كل مَن يملك السلاح؟

ولأن كثيرين يملكون السلاح فهل نعود إلى زمن فوضى السلاح والميليشيات والمسلحين؟

هل هذا ما تريدونه؟

إذا كان السياسيون يريدون ذلك فإن الناس لا يريدون إلا الجيش، وإذا كنتم لا تُصدِّقون اجروا استفتاءً على هذا الموضوع لتكتشفوا أن الناس في مختلف المناطق ومن كل الطوائف والمذاهب يريدون الجيش بعدما اختبروا كل الآخرين من دون استثناء، فماذا كانت النتيجة؟

 

هذا الواقع يُدرِكه قائد الجيش العماد جان قهوجي، لذا فإنه يتصرَّف على انه أم الصبي:

حنكته في عكار، ورباطة جأشه في صيدا، وطول اناته على طريق المطار، وحزمه في طرابلس، جعله ملاذ الجميع:

سياسيين ومسؤولين ومواطنين عاديين.

بعد غد، حين ستنعقد الجلسة الثانية من طاولة الحوار، سيكون الغائب الأكبر عنها، العماد قهوجي، علماً أنه وحده مَن يملك إستراتيجية الإستقرار في البلد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.