العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يسمع وزير السياحة حرقة قلوب المغتربين والأشقاء العرب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أبشع ما في أداء السياسي والمسؤول، أي سياسي وأي مسؤول، هو التعاطي بفوقية وبتذاكٍ مع مواطنيه وكأن هؤلاء المواطنين لا يعرفون من الدنيا الاّ ما يقوله هذا السياسي أو هذا المسؤول.

نقول هذا الكلام لأن بعض السياسيين أو المسؤولين عندنا بلغَ أداءهم درجة الفضيحة في التذاكي على مواطنيهم: أحد هؤلاء وزير السياحة الذي يُكابر في تصريحاته شبه اليومية عن روعة الموسم السياحي في لبنان!
عن أية روعة يتكلّم؟ وكأنه لا يعرف أنّ الأخبار الروعة تصل الى المغتربين والى الأشقاء العرب قبل أن يسمع بها المقيم! أحياناً كثيرة ترنّ هواتفنا ويكون المتصل مغتربٌ في أميركا أو اوروبا أو إحدى الدول العربية، وما إنْ نُجيب حتى يأتي السؤال: ماذا يجري عندكم؟ ماذا على طريق المطار؟ لماذا طريق الطيونة مقطوعة؟ نُفاجأ كيف عرف الخبر قبل أن يصلَ إلينا؟ كيف لهؤلاء أن يُخفي عنهم وزير السياحة ماذا يجري في البلد؟ كيف يوهمهم ان البلد بألف خير؟

إنّ حرقة قلوب المغتربين والأشقاء العرب ليست ناجمة فقط عن عدم قدرتهم هذا الصيف على المجيء إلى لبنان، بل ناجمة عن هذا الاستخفاف الذي يمارسه وزير السياحة بحق عقولهم، وكأنهم لا يتفرجون على القنوات التلفزيونية اللبنانية التي تبث فضائياً، أو كأن لا فضائيات لديهم يعرفون من خلالها ماذا يجري في وطنهم؟!

نقول لوزير السياحة: قُضيَ الأمر، لقد انتهى الموسم قبل أن يبدأ، وإذا كنتَ ناشطاً فما عليكَ سوى التحضير لموسم السياحة المقبل في صيف العام 2013. ولكن منذ الآن، يجب أن تُدرِك يا معالي الوزير انّ الصيف المقبل هو موعد لاستحقاق الانتخابات النيابية، وفي هذا الاستحقاق لا مكان للسياحة، إذاً قد تنتظر حتى صيف العام 2014، بالتأكيد لن تكون وزيراً للسياحة حتى ذلك الحين لأنه في الربيع من ذلك العام سيكون هناك استحقاق الانتخابات الرئاسية وستكون في مرحلة تصريف أعمال الى حين تشكيل حكومة العهد الاولى. فعن أية سياحة، وفي أية سنة، تتحدث يا معالي الوزير؟

ليعترف معاليه بأنّ ما يمكن فعله هو الالتفات الى المؤسسات السياحية لمعرفة كيفية مساعدتها على المأزق أو الورطة الواقعة فيها، فهذه المؤسسات بنت حساباتها على تفاؤل الوزير الذي وعدَ ب 365 يوماً سياحة، فخابت وعوده لتواجه المؤسسات السياحية المأزق تلو المأزق.
إذا تلفّتَ معاليه الى أوضاع هذه المؤسسات يكون صحّح خطأ جسيماً ارتكبه، أما إذا بقي يكابر ويعاند، فإنّ قطاعاً أساسياً من القطاعات المنتجة سيشهد الانهيار على عهد معاليه في السياحة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.