العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحرائق المتنقِّلة بين الاستقرار والهدنة الهشة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اللغز الذي يقض مضاجع اللبنانيين ويجعلهم في ريبة وفي تخوُّف دائمَيْن، هو التالي:

كيف ينفجر الوضع بسرعة؟

وكيف يهدأ بسرعة؟

إذاً الأمر لا علاقة له بفاعلية الإجراءات أو جدواها، بل بالمرجعيات السياسية التي إذا قررت تعميم الفوضى تندلع هذه الفوضى في الشارع، وإذا قررت سحب الغطاء عن الفوضويين يعود الهدوء الى الشارع.

***

بهذا المعنى سيبقى التخوّف قائماً لأن الاستقرار ليس حالة ثابتة بل يُخشى أن يكون هدنة بين معركتين، والدليل على الغطاء ورفع الغطاء وعلى الهدنة، هو الوقائع التالية:

كيف تنفجر في طرابلس بين باب التبانة وبعل محسن ثم تعود وتهدأ؟

ووفق أية حسابات؟

والأسباب التي جعلت المدينة تنفجر منذ شهرين، وباستمرار، أليست ما زالت قائمة؟

كيف تنفجر في شوارع بيروت ويجري تعميم قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة؟

ثم تُسحَب الدواليب ومَن أشعلوها بقدة قادر؟

كيف تُقطَع طريق المطار مساءً ثم تُفتَح صباحاً لتعود وتُقفَل مساءً، وهكذا دواليك؟

كيف يصل التوتر الى صيدا، مع أنها كانت هادئة نسبياً؟

وهل من المفترض إيصال التوتر الى عاصمة الجنوب بعد تعميمه في العاصمة وفي عاصمة الشمال؟

 

***

هذه الهواجس المشروعة تجعل استطراداً التساؤلات مشروعة، وهي:

هل عدنا الى الامن بالتراضي من دون أن يكون أحدٌ راضياً به؟

الأمن بالتراضي هو أن نُرضي المرجعيات السياسية التي تقف وراء المسلحين أو المشاغبين أو قطَّاع الطرق، وبعد عملية الإرضاء هذه يُصار الى اتخاذ الإجراءات الميدانية، وإذا لم ترضَ المرجعيات فلا إمكان لإتخاذ أيٍّ من الإجراءات، فهل هكذا يتم ضبط البلاد؟

وهل هكذا يتم إيهام الناس بأن هناك إجراءات جدية؟

***

هذه الهواجس تُضاعِف من المخاوف، وتجعل اللبناني يتوجَّس من كلِّ يومٍ أتٍ لئلا يكون حافلاً بالقلاقل والاضطرابات، كما أن هذه الهواجس تُعزز ما كتبناه في هذه الزاوية بالذات أمس عما يحاك لهذا البلد والتي تجعل المخاوف في محلها الى حين كما ذكرنا قطع المسافة الغير بعيدة الى العصر الذهبي للبنان بإذن الله.

حيال هذا المشهد، هل بالإمكان القيام بأي شيء؟

أن أخشى ما يخشاه المواطن هو أن تكون كل الجهود التي تُبذَل محصورة بإنقاذ اسابيع السياحة التي لم تعُد موسماً، ولكن مع انتهاء هذه الأسابيع فهل ستعود الامور الى الوراء؟

كأن الاستقرار ليس حقاً مقدساً للمواطن بل هو غب الطلب!

***

حتماً المواطن لا يرضى بهذه السخرية، كأنه صار رقماً في معادلة أبعد من الحدود، وكأن التطورات الخارجية هي التي تتحكَّم بمصيره، وهذه الحقائق تتأكد يوماً بعد يوم، وهذا ما يُفسِّر القلاقل المتنقِّلة بين شوارع العاصمة والطريق المؤدية الى المطار، وعاصمتي الشمال والجنوب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.