العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الخطة الأمنية بين الخطاب السياسي ومعالجة الثغرات

Ad Zone 4B

من الأخطاء السياسية التي يرتكبها السياسيون والمسؤولون في لبنان، الإستخفاف:
تبدأ حالة معيَّنة، يتم تركها واعتبارها غير ذات شأن، ثم تتطوَّر وتكبر وتشغل البلد وتُشكِّل حالة إرباك وارتباك ويصير صعباً التعاطي معها بسهولة.
***
ظاهرة الشيخ أحمد الأسير هي واحدة من الأمثلة التي بدأت صغيرة، فتم التعاطي معها باستخفاف إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه فبدأت تُشكِّل إرباكاً للجميع من دون إستثناء خصوصاً أن تصاعدها بدأ في لحظة سياسية بالغة الدقة والتعقيد، فتحرُّك الشيخ الأسير جاء في وقتٍ بدأ فيه تنفيذ الخطة الأمنية في بيروت وكل لبنان ولا سيما في المناطق الساخنة ميدانياً، وهذه الخطة تعني بالدرجة الأولى أن قطع الطرقات ممنوع وكذلك إحراق الدواليب وغيرها من الأعمال الفوضوية بصرف النظر عن المطالب المرفوعة. في هذه اللحظة السياسية خطا الشيخ الأسير خطوته في اتجاه قطع إحدى طرقات صيدا، هنا كيف تصرَّف المعنيون؟
أو كيف كان عليهم أن يتصرفوا؟
أمنياً، التعاطي تمَّ برويَّة لئلا تتسبَّب أي خطوة تصعيدية في خلق أجواء في صيدا شبيهة بتلك التي خُلِقَت في السابق في طرابلس أو بيروت.
سياسياً، ظهر التقاء موضوعي بين حلفاء وخصوم على مواجهة حالة الأسير وعدم السماح لها بالتمديد أو بالتمادي.
في مقابل التعاطيَيْن، الأمني والسياسي كان التعاطي المبدئي الفكري مختلفاً، فالخطاب السياسي الذي يُطلقه الشيخ الأسير يلقى قبولاً لدى بعض الناس فهؤلاء يعتبرون في ما يطرحه خصوصاً لجهة نزع السلاح من الجميع وإبقائه لدى المؤسسات الرسمية، فهذا الخطاب يسمعه الناس في أكثر من مكان وعلى لسان أكثر من جهة وشخصية، فلماذا يكون مقبولاً حين يُقال في بيروت ولا يعود مقبولاً حين يُقال في صيدا؟

***
وحتى الذين يردُّون على الشيخ الأسير هُم على حق أيضاً، فقطعُ الطرقات مرفوضٌ من أي جهة كانت، كما أن قطع طريق صيدا، بوابة الجنوب، من شأنه أن يخلق فتنة لا مصلحة لأحد في اندلاعها، لا أمس ولا اليوم ولا غداً.
بين الكلامَيْن، أين كلام الدولة؟
هنا لا يكفي أن تقول كلمتها وتمشي، بل أن تتابعها، فالخطة الأمنية يصعب أن تنجح في غير مكان وتتوقَّف عند أبواب صيدا لأنها، لا سمح الله، إذا فشلت هناك فإنها سترتدُّ حيث نجحت، أي في بيروت وطرابلس وغيرها. لذا فإن المطلوب معالجة القضية بحكمة وبروية ولكن مع الأخذ بعين الإعتبار أن القانون يسري على الجميع دون إستثناء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.