العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ميقاتي يُغيِّر شعار حكومته من كلنا للعمل إلى كلنا للسفر

Ad Zone 4B

جاءته شحمة على فطيرة هكذا يقول المثل اللبناني حين يناسبُ وضعٌ معيَّن شخصاً ما.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو الشخص الأكثر ملاءمة لهذا المثل، فهو المستفيد الأول من كل الظروف سواء أكانت عادية أو استثنائية.
خبير في الشؤون اللبنانية يقول في هذا المجال:
لن نعود كثيراً إلى الوراء، يكفي أن نستذكر بعض المحطات القريبة لنكتشف ما يتمتع به هذا الرجل من موهبة إقتناص الظروف.
***
يوم الأربعاء، أول من أمس، كان يُفتَرَض أن تنعقد الجلسة الثانية لمجلس الوزراء، وعلى جدول أعمالها كمية دسمة من البنود وفي طليعتها تعيينات إدارية وربما ديبلوماسية، طارت الجلسة للأسباب التي باتت معروفة، فقرأنا خبراً يقول:
وصل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بعد ظهر اليوم إلى برلين للقاء المستشارة الالمانية إنغيلا ميركل، يرافقه الوزراء نقولا نحاس وناظم الخوري وعدنان منصور.
أي في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه في مجلس الوزراء، صار في برلين! أُتبِع بخبرٍ ثانٍ يقول:
إذا استمر التأزيم على ما هو عليه فإن الرئيس ميقاتي سيبقى في الخارج في إجازة عائلية إلى حين استتباب الأوضاع.
هذه هي المسؤولية عن الشعب والبلد.
في مكان نأيٌ بالنفس وفي مكانٍ آخر هروبٌ إلى الخارج، حيناً إلى المانيا، علماً أنه ليس مفهوماً بعد سبب هذه العجلة في التوجه إلى المانيا، ألم يكن من الأجدى والأفضل أن يبقى في لبنان ليشارك في المساعي لتهدئة الأمور وإعادة الوضع إلى مساره الطبيعي؟
هل لأنه يعرف أن لا قدرة لديه على التقريب بين المتصارعين؟
أم أنه يعتقد بأن هذا النزاع يفيده فنأى بنفسه عنه؟

***
أياً تكن الإعتبارات، بتوجهه إلى المانيا، فإن أداء الرئيس ميقاتي لا يدل على الإطلاق أنه يستشعر الخطر على البلد، ألم يتوجَّه قبل أسبوعين إلى البرازيل للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في وقتٍ كان البلد فيه يحترق بالإطارات المشتعلة وقطع الطرقات؟
***
ما هكذا تُدار البلاد، إن الأسفار لها أعذار، خصوصاً بالنسبة إلى السياسيين الذين يتبوأون مناصب رسمية، إذ عليهم أن يشرحوا للرأي العام أسباب هذه الأسفار، أما أن تكون غب الطلب، بمعنى اقتناص أي فرصة للخروج من البلد وتركه ينوء تحت أعبائه وأثقاله ومتاعبه، فهذا يعني فقدان الحس بالمسؤولية.
***
على رئيس الحكومة أن يُغيِّر شعار حكومته، فلا يبقى كلنا للعمل بل كلنا للسفر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.