العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مأزق البلد بين مياومي الكهرباء والمياومين السياسيين

Ad Zone 4B

ليس عمَّال مؤسسة كهرباء لبنان وحدهم هُم المياومون، بل إن الجمهورية بأكملها أصبحت جمهورية مياومة:
الوزراء والنواب والمدراء العامون والموظفون من الفئات الثانية والثالثة والرابعة، تحوّلوا بدورهم الى مياومين، وكلٌّ على طريقته، فالجمهورية ليست في أفضل حال، والمسؤولون لا يعرفون يومهم من غدهم، وإذا كان مياومو مؤسسة كهرباء لبنان يطالبون بتثبيتهم، فإن المياومين السياسيين مُطالَبون بتثبيت وضع البلد.
***
إن قصة المياومين أصبحت كحكاية إبريق الزيت. فجأةً استفاقوا أن لهم الحق في تثبيتهم، لكن هل وحدهم لهم الحق في ذلك؟
في كل قطاعات الدولة هناك مياومون، فماذا لو طالب هؤلاء جميعاً بأن يجري تثبيتهم، فماذا يحصل لخزينة الدولة، الفارغة والمترنِّحة أصلاً؟

***
لا نقول هذا الكلام للتقليل من أهمية حقوق المياومين، بل من باب النظرة الشاملة للأمور، فإذا كان للمياومين حقوق فإن للكثير من المياومين اللبنانيين حقوقاً أيضاً توازي حقوقهم، فهل الحل في تثبيت الجميع؟
عندها لا يعود السؤال:
ماذا يُصبِح للبلد؟
بل:
أين يصبح البلد؟
***
نعود الى المياومين السياسيين، هؤلاء يتمنى الجميع ان يكونوا مثلهم، يعملون لكل يومٍ بيومه لكنهم مطمئنون الى غدهم والى مستقبلهم ومستقبل أولادهم وربما أحفادهم أيضاً، وهؤلاء لم ينخرطوا في الدولة إلا لهذا السبب العائلي وليس لأي سبب آخر.
***
أياً يكن الوقت الذي ستستغرقه قضية المياومين، فإنها ستصل الى خواتيمها في نهاية المطاف، ولكن ماذا بعد؟
وكيف بالإمكان معالجة سائر القضايا والمياومين الآخرين؟
***
من السذاجة الاعتقاد بأن الحكومة سيكون بمستطاعها معالجة التحديات التي تواجهها، لقد أصبحت هذه الحكومة في حال موتٍ سريري، ولم يعد ينقصها سوى وقف الاوكسيجين عنها لتتوقّف عن التنفس. في هذه الحال من البؤس التي هي فيها، كيف يمكنها أن تعالج قضايا الناس؟
غريبٌ أمرها! أليست هي حكومة اللون الواحد؟
إذا كانت كذلك ولا تستطيع الاجتماع، فكيف لو كانت حكومة الأكثر من لون؟
السؤال هنا:
هل العلة في النظام أم في الأشخاص؟
الخشية من أن تكون في الاثنين، فالنظام متداخل الصلاحيات بين الأشخاص، وهذا التداخل في بلد متنوِّع طائفياً ومذهبياً، من شأنه أن يُثير الكثير من الحساسيات، وربما لهذا السبب ما زالت التعيينات مشلولة، وربما لهذا السبب تأخذ قضية المياومين العاملين في مؤسسة كهرباء لبنان كل هذه الضجة، وكل ذلك يؤدي الى خلاصة واحدة:
لبنان ليس بألف خير بل بألف خشية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.