العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أبعد من الحملة على المصارف اللبنانية هذه هي الأسباب وهذه هي المعالجات

Ad Zone 4B

لم يحظَ، على ما يبدو، ما كتبه الصحافي روبرت فيسك في الصحيفة البريطانية الاندبندنت عن الأموال الإيرانية والسورية وعن المصارف اللبنانية ومصرف لبنان، بأي اهتمام في السياسة وفي الإعلام اللبنانييْن، ربما هناك حكمة في عدم إثارة هذا الموضوع لأنه ليس بالضرورة أن تفرد الصحافة اللبنانية مساحاتٍ من صفحاتها في كل مرة يكتب صحافيٌّ أجنبي تحقيقاً أو تحليلاً عن لبنان أو عن أي قطاع فيه، لكن عدم الإهتمام لا يعني أنه يجب ألا يتم التوقُّف عند
توقيت ما يُطرَح، وعند التوقف يمكن الخروج بالإستنتاجات التالية:
من حيث التوقيت، يأتي المقال في وقتٍ يشتد فيه الضغط على سوريا، من جهة، وعلى لبنان الرسمي لفك علاقته بسوريا، لأن الواضح حتى الآن أن سياسة النأي بالنفس يمارسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كل الملفات، سواء الداخلية منها أو الخارجية، إلا في الملف السوري حيث لا وجود فعلي لهذه السياسة، وإنْ بدا في مواقفه السياسية غير ذلك كلياً.
إن عدم التزام سياسة النأي بالنفس، في الموضوع السوري، يجعل الغرب في موقع الضغط على لبنان الرسمي لتبديل سياسته، وما يُكتَب في الإعلام الغربي، ومنه ما يكتبه روبرت فيسك ليس سوى وجه من وجوه هذه الضغوط.

***
في المضمون، أكثر من مرة قدَّم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التوضيح تلو التوضيح، والمقابلة تلو المقابلة، عن متانة القطاع المصرفي اللبناني والتزامه المعايير الدولية التي تحكم عمل المصارف، وكذلك فعلت جمعية المصارف ولا سيما في بياناتها الشهرية أو في التقارير الدورية لأبرز المصارف، فلماذا كل هذا التحامل على القطاع المصرفي اللبناني؟
هل لأنه العمود الفقري للإقتصاد اللبناني في الوقت الراهن وكذلك سابقاً ومستقبلاً؟
***
لكن هل يجب الإكتفاء بالتفرُّج على هذا التحامل من دون القيام بأي ردة فعل؟
لعل الوسيلة الأسلم تتمثَّل في المبادرة إلى القيام بحملة إعلامية في الصحافتين اللبنانية والعالمية عن أهمية القطاع المصرفي اللبناني ومقارنته بالقطاعات المصرفية الأجنبية التي شهدت أكثر من انهيار في أكثر من بلد، ومن المفيد التركيز على الفضيحة المصرفية التي وقعت في بريطانيا، موطِن روبرت فيسك، حيث أدى التلاعب بالفوائد المصرفية إلى التسبب بإحراج لرئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون. فما الأفضل في هذه الحال؟
القطاع المصرفي اللبناني أم القطاع المصرفي البريطاني الذي تسوده الفضائح؟
الخلاصة من كل ذلك أنه علينا أن نثق بأنفسنا كقطاع خاص وأن نثق بقدرتنا على الصمود، فمَن صمد في زمن الحرب لن يجد صعوبة أن يصمد في زمن السلم حتى ولو كان سلماًَ هشاً، المهم أن تنأى الحكومة بنفسها عن إزعاج هذا القطاع وتدعه يعمل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.