العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ظواهر خطيرة تستدعي معالجات سريعة… وإلا

Ad Zone 4B

إذاً، ماذا بعد كل هذه الضجة المفتعلة بالتأكيد؟
إنتهت الإنتخابات النيابية الفرعية في الكورة، فاز مَن فاز وانهزم مَن انهزم، ليست نهاية الدنيا، فكل ما جرى هو مجرد استحقاق ديمقراطي لا أكثر ولا أقل ولكن من قِلَّة الديمقراطية عندنا بِتنا ننظر إلى أصغر إستحقاق ديمقراطي وكأنه الحدث الأكبر، مع انه غير كذلك.

ماذا بعد؟
ثمة أمور خطيرة جداً جداً في البلد، كنا عهدنا مثيلاً لها خلال الحروب المتعاقبة على البلد، لكننا اعتقدنا أنها أصبحت من الماضي لنُفاجأ بأنها عادت كما كانت، هذه الظواهر من شأنها أن تُدمِّر آخر أمل في إنقاذ البلد، ومن هذه الظواهر:
أشخاص مُقنَّعون ينزلون إلى الشارع ويقطعون الطريق بالإطارات المشتعلة ثم يتوارون عن الأنظار قبل أن تتم ملاحقتهم بالسرعة المطلوبة.
سرقات بالجملة لفروع بعض المصارف في أكثر من منطقة لبنانية، والغريب في الأمر ان فرعاً سُرِق مرتين في أقل من أسبوعين في منطقة الشويفات!

ماذا تعني هذه العيِّنة من الظواهر؟
إذا أخذنا الإجراءات الأمنيَّة بمعناها التقني فإن بالإمكان القول إن وزير الداخلية العميد مروان شربل يبقى العين الساهرة على التدابير المتخذة، بدليل انه نجح في اختبار الإنتخابات النيابية الفرعية في الكورة بحيث لم تُسجَّل أية ضربة كف، وكانت هذه التجربة مدعاة فخر من قِبَل الخصوم قبل الحلفاء.
لكن هذا وحدَه لا يكفي، فالأمن هيبة قبل أن يكون أي شيء آخر، وحين تسقط هذه الهيبة فلا إجراءات أمنية يمكن أن تُنقِذ أي وضع.

إن ما يجري اليوم يُظهِر أن الهيبة باتت مفقودة، فمياومو الكهرباء يقطعون الطرقات منذ أكثر من شهر من دون أن تكون هناك قدرة على وضعِ حدٍّ لِما يقومون به، والشيخ أحمد الاسير يقوم بما يقوم به في صيدا من دون أن يظهر في الأفق ما يُشير إلى أنه سيتراجع عن خطواته.
ولعل الظاهرة الأخطر التي بدأ يعرفها لبنان هي الخطف من أجل المطالبة بفدية مالية، أحدث هذه العمليات وأخطرها ما حصل يوم الأحد في شارع الحمرا، حيث عمد مسلحون إلى خطف أحد الرعايا العرب، صحيح أن المحاولة باءت بالفشل لكن أن تتم عملية خطف في وضح النهار وفي قلب شارع نابض بالحياة تجارياً وسياحياً، فماذا يبقى من البلد؟

حادثة الحمرا لم تكن الوحيدة، فقبلها وقعت سلسلة من الحوادث المشابهة في مناطق نائية، ونجح الخاطفون في الحصول على فديات باهظة قبل أن يُطلقوا سراح رهائنهم، فهل عدنا إلى ذلك الزمن؟

بكل مسؤولية نقول:
هذا الوضع لا يمكن أن يستمر وذلك تحت طائلة انهيار البلد كلياً، فإما أن تكون هناك دولة أو لا تكون. فهذا هو التحدي الأكبر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.