العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ماذا بعد هذه الفوضى؟

Ad Zone 4B

لا يحتاج أيٍّ كان إلى أي جهد ليكتشف أن البلد يعيش في فوضى عارمة لم يشهد مثيلاً لها حتى في ذروة الحرب. كلٌّ يغني على شارعه، حتى أن وظيفة الطرقات لم تعد لانتقال الناس من مكان إلى آخر بل ساحات لاستعراض العضلات عبر الدواليب المشتعلة وحبس الناس في سياراتهم.
الوضع لم يعُد يُطاق، ألم يكن هناك مسؤول واحد على الطريق الساحلية من جبيل إلى بيروت، مساء الثلاثاء، ليكتشف حجم المعاناة التي عاشها اللبنانيون الذين سُجِنوا في سياراتهم؟
أياً تكن الإعتبارات التي أملت قطع الطريق احتجاجاً، فإن الأذى الذي لحِق بالناس لم يكن معقولاً ولم يكن مسموحاً، لكنه ليس الأذى الوحيد، فما تشهده مؤسسة كهرباء لبنان كذلك ليس معقولاً أو مسموحاً، هل يعرف القيِّمون على هذه الممارسات أنهم يجلدون أنفسهم قبل أن يأخذوا المواطنين رهائن؟

***
نبَّهنا منذ زمن أن الشارع سيفٌ ذو حدَّين، فالجميع يستطيع استعماله الكبير والصغير، ولكن ماذا بعده؟
إذا صار الإحتكام إلى الشارع فماذا يبقى من عملٍ للمؤسسات؟
وأين يصبح القضاء؟
وما هو دور السلطة التنفيذية؟
***
فظيعٌ هذا الذي يحدث، لقد دخل البلد في المجهول عن سابق تصور وتصميم، والخطر الأكبر أن لا أحد يعرف كيف سيُخرِجه منه، إذاً تحت رحمة مَن يعيش الناس؟
هل يعيشون تحت رحمة الدواليب؟
هل يعيشون تحت رحمة هذه الفوضى التي لا تنتهي؟
***
الخطير في ما يجري أن تكون الحرائق المتنقلة في الأراضي اللبنانية هي لحجب ما يجري خارج الحدود، فالدخان الذي يتصاعد يومياً من التطورات اللبنانية، ويتنقَّل بشكلٍ مريب، بات يُشكِّل الستارة التي تختفي وراءها الأحداث التي تجري في الخارج، فهل عاد لبنان هو المستودع الذي تتجمّع فيه الأزمات لتنفجر منه تباعاً؟
هذا السؤال هو برسم الجميع من دون استثناء، فالذين يُصعِّدون في الشوراع والطرقات والمؤسسات، هُم في نهاية المطاف يُصعِّدون في وجه بعضهم البعض:
فحين يُمنَع الدخول إلى مؤسسة كهرباء لبنان فإن المشكلة تقع على الناس، وقد دق ناقوس الخطر المدير العام للمؤسسة المهندس كمال حايك الذي قال:
لن نبقى متفرجين على المؤسسة وهي تنهار بفعل الإعتصام وما يخلفه على عمل المرفق العام الذي يمنع القانون تعطيله أو اقفاله. وحذر من أن المؤسسة على شفير الإنهيار في حال استمرار الإعتصام. ونبَّه المهندس حايك إلى أن الخسارة من الجباية غير المحصلة بفعل الإضراب راوحت بين 250 ملياراً و300 مليار ليرةه، وان تراكم الفواتير سيرتب فوضى إدارية في إعادة تحصيلها.
***
هذه عيِّنة من المخاطر، فهل يتدارك المسؤولون الوضع قبل فوات الاوان؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.