العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الطريق سالكة بين سردينيا وفردان

Ad Zone 4B

في طريق عودته من سردينيا إلى بيروت، لم يُعكِّر أحدٌ صفو رئيس الحكومة ومزاجه، فالطريق بين المطار وفردان كانت سالكة لأن قطع الطرقات انتقل إلى جونيه ونهر الموت وبعبدا حيث احتجاجات دعم الجيش اقتصرت على تلك المناطق.
***
عودة رئيس الحكومة من سردينيا جاءت بعد تمضيته إجازة عائلية على متن يخته الجديد الذي فاق طولاً يخته القديم بحوالى العشرين متراً. حدث الإجازة استدعى أن يشاركه فيها عدد محدود من الأصدقاء شاركوه فرحة التدشين. الإجازة حق في المطلق ولكنها ليست حقاً حين يكون من يريد الإجازة في موقع المسؤولية، وحين يكون البلد على كف عفريت. رئيس الحكومة حين يريد الإجازة، وهي صارت أكثر من اقامته في البلد، فليستقل وليتمتَّع بما أنعم الله عليه من يخوت وطائرات خاصة، وليَجُب شاطئ المتوسط وليس سردينيا فقط، اما أن يكون في موقع المسؤولية ويترك البلد من أجل استقبال المدعوين على يخته فهذا بعيدٌ كل البعد عن المسؤولية.
هل يُدرِك رئيس الحكومة أن سياسة الصيف والشتاء التي يمارسها فوق سقف واحد وفي حكومة واحدة هي سبب ما يجري؟
هنا نأيٌ بالنفس، وهناك تدخُّلٌ أكثر من اللزوم، فانفجر الشارع فيما رئيس الحكومة في سردينيا يمضي إجازة ما قبل شهر رمضان الفضيل.

***
منذ قرابة الشهر، اتُخِذ قرار في مجلس الوزراء قضى بمنع أي إقفالٍ للطرقات، جاء ذلك القرار على خلفية ما كان يحدث على طريق المطار وإقفالها احتجاجاً على خطف اللبنانيين في سوريا، كما جاء تفادياً لعرقلة حركة مجيء السياح في بدء موسم السياحة والإصطياف، بعد شهرٍ على هذا القرار، وعوضاً عن تعميمه، فإن الذي جرى هو عكسه إذ بات المواطن يشهد قطعاً للطرقات في أكثر من منطقة لبنانية، من كسروان وجبيل والبترون وصولاً إلى صيدا.
هنا يسأل المراقبون:
ما هو دور الجيش اللبناني في كل ما يجري؟
الصامت الأكبر تجري المزايدات حوله إلى درجة أن هذه المزايدات بدأت تتسبب في الأذى له. المسألة بدأت حين تمَّ إطلاق الضباط في قضية حادثة الكويخات، عندها بدأت تحركات في عكار احتجاجاً على هذا الإجراء، فاتُخِذ قرار في مجلس الوزراء قضى بإعادة توقيف الضباط للتوسع بالتحقيق، القرار وافق عليه وزير العدل، وهو من وزراء التكتل، فكيف يعترض العماد عون على قرار وافق عليه الوزير الذي ينتمي إلى تكتله؟!
هل من تخبط أكثر من هذا التخبط؟
إن الدفاع عن الجيش لا يكون هكذا، فالغطاء لا يكون في الشارع، بل الغطاء سياسي بالدرجة الأولى يُتَّخذ في مجلس الوزراء ويتحمله رئيس الحكومة والوزراء مجتمعين ولا يكون من مسؤولية مواطنين ينزلون إلى الشارع بتعليماتٍ من زعيمهم.
***
ليس الجيش فقط هو الصامت الأكبر، بل هو الضامن الأكبر كذلك، يستطيع الناس أن يتحملوا وهن الحكومة وتخاذلها، لكنهم لا يستطيعون تحمُّل النأي بالنفس الأمني. المطلوب خروج الناس من الشارع وتسليمه للخبَّاز لأن الأمور وصلت إلى حدٍّ لم يعد فيه مكان للتردد والإنتظار، تكفي نظرة إلى الأوضاع الإقتصادية والمعيشية المهترئة لتعرف الحكومة إلى أين وصلنا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.