العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

رئيس الحكومة والعنوان المناسب

Ad Zone 4B

إذا صح ما نُقِل عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في جلسة مجلس الوزراء مساء أول من أمس الأربعاء، فإن دولته يكون للمرة الأولى يخطو خطوته في الإتجاه الصحيح… نحو الخروج من السراي الحكومي.
***
الذي حصل هو أن الرئيس ميقاتي أجرى جردة حساب وقدَّم مداخلة وجدانية قال فيها الحكومة حكومات كثيرة، وهناك أطراف فيها يشاركون في القرارات والحلول ثم يتظاهرون ضدها، وكل فريق يعتبر نفسه قادراً على فرض مطالبه بالقوة. وأضاف متسائلاً:
هل إن الأطراف المشاركين في الحكومة لا يزالون يريدونها ويهمهم أن تنجح؟
وهل بقاء الحكومة يحفظ ما تبقى من هيبة الدولة؟
وفي ما يشبه التحذير قال:
إن رحيل هذه الحكومة هو إشارة قوية إلى العد العكسي لمرحلة الإنهيار، داعياً إلى التفكير معاً في هذه الأسئلة بصوت عال ولنتفاهم على ما سنطل به على الرأي العام وليتحمل كل فريق مسؤولية تصرفاته. أما أن نبقى على ما كنا عليه فهذا أمر غير مقبول ولا يرضى به ضميري ولا حسي الوطني ولا أعتقد أن أحداً يقبل بحالة الإستنزاف القائمة. وأضاف:
هل نريد حكومة من دون انتاجية وكل فريق يرمي المسؤولية على الآخر؟
حتماً أنا لست العنوان المناسب للإستمرار بحكومة كهذه.

***
صحيح مئة في المئة… دولتك لست العنوان المناسب للإستمرار في الحكومة، دولتك تعرف هذه الحقيقة، فلماذا المكابرة؟
الخطير في ما يجري أن الحكومة لم تعد قائمة، وحتى ليست حكومة تصريف أعمال، وحتى ليست حكومة مستقيلة، ومع ذلك موجودة، هذا يعني أن هذا الوجود أصبح عبئاً ليس عليها فقط، بل على الناس الذين يعيشون تحت رحمتها أو بالأصح تحت كوابيسها.
***
على رئيس الحكومة أن يواصل وقفة الضمير ولكن من دون حديثه الوجداني بل من خلال خطوة واقعية يقول فيها:
هذه الحكومة غير قادرة على الاستمرار، فإذا كانت عاجزة عن فتح طريق فكيف ستفتح الفرص أمام اللبنانيين؟
ما لم يُقدِم على مثل هذه الخطوة فإن ما قاله في مجلس الوزراء يكون عبارة عن واحدة من مناوراته التي يبرع فيها براعةَ لا يضاهيه فيها أحدٌ.
***
لكن وضع البلد لا يحتمل مناورات، فلقد انكشف كل شيء ولم نعد بحاجة الى أي شفافية وتدقيق لمعرفة أن هذه الحكومة أوصلت الأوضاع الى الحضيض.
***
هل بالإمكان الرهان على وجدان رئيس الحكومة؟
عارفوه يقولون إنه جزء من مناوراته، وعليه فإن الخطة الأسلم تتمثّل في الاستمرار في مواكبة عيوب هذه الحكومة، وما أكثرها، تمهيداً لالتقاط الظرف المناسب لاسقاطها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.