العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

القنبلة الموقوتة ومسؤولية حكومة النأي بالنفس

Ad Zone 4B

ربما آن الأوان للحكومة اللبنانية أن تُعلن حالة الطوارئ في ما يتعلّق بمسألة النازحين السوريين الى لبنان. ففي خلال اليومين الأخيرين تدفّق على لبنان ما لا يقل عن ثلاثين ألف نازح، وهو رقمٌ كشفته مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.
الرقم ليس نهائياً، والأعداد الذين وفدوا يُضافون الى الذين سبقَ أن نزحوا، سواء الى منطقة وادي خالد في عكار أو الى البقاع الشرقي.
السؤال هنا: ماذا ستفعل الحكومة اللبنانية حيال هذه الأوضاع المستجدة؟ بالتأكيد لن يكون بإمكانها أن تنأى بنفسها عما يجري، وبالتأكيد لن تترك هذا الملف الثقيل جداً على عاتق الوزير المختص وحده، وهو وزير الشؤون الاجتماعية. اذاً ماذا بإمكانها أن تفعل؟
***
الخطوة الاولى التي يُفتَرَض أن تقوم بها هي الدعوة الى اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، لأن المسألة تتعلّق بالأمن القومي، فالثلاثون ألف نازح قد يصلون الى أكثر، فماذا سيفعل لبنان في هذه الحال؟
الخطوة الثانية هي الدعوة الى جلسة طارئة لمجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة سواء من خلال تشكيل لجنة وزارية لمواكبة هذا الملف، أو من خلال وضع خطة طارئة لتتولى كل وزارة تنفيذ الشق المختص فيها.
الخطوة الثالثة، المباشرة بالاتصال بالهيئات الدولية لتلقي المساعدات منها، فلبنان ليس أكبر أو أقدر من تركيا التي طلبت المساعدة لتقديم العون للنازحين السوريين اليها، فإلى متى ستنتظر الحكومة اللبنانية للقيام بهذه الخطوة.

***
مسألة النازحين السوريين الى لبنان ليست سوى بند في ملف ضخم استجد بين لبنان وسوريا، قبله كان هناك ملف آخر أكثر خطورة وهو مراقبة الحدود اللبنانية – السورية، فالمعروف أنّ لبنان لديه مع سوريا حدودٌ تمتد نحو 330 كيلومتراً، فماذا سيفعل في هذا الملف؟
***
نقول هذا الكلام لأنه يبدو أنّ الحكومة غائبة أو غافلة عما يجري، ولتبيان هذا الواقع نراها تهتم بقضايا ثانوية حين تجتمع، واجتماعاتها هذه الأيام قليلة ودون المستوى، لأنّ رئيسها يتنقّل بين اجازة واجازة، فيما الوزراء يستطلعون عمر الحكومة ليبنوا على الشيء مقتضاه.
***
انطلاقاً من هذه العقلية، فانّ المؤشرات تدل على ان مسألة النازحين السوريين على لبنان ستبقى مسألة عالقة من دون اهتمام، مثلها مثل سائر الملفات التي تنأى الحكومة عن الاهتمام بها. وعليه فإنّ هذا الملف سيتحوّل شيئاً فشيئاً الى ملف متفجّر خصوصاً أنّ لبنان، بفضل هذه الحكومة، ليس قادراً على معالجة أي ملف. بهذا المعنى بدأت الحكومة تتحوّل الى خطرٍ على لبنان، فالسلطة التنفيذية لا تستطيع الاهتمام بأبنائها، كيف لها أن تهتم بمسألة النازحين؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.