العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

معاناة الوزير عيِّنة من معاناة كل الناس

Ad Zone 4B

الرواية رواها بنفسه من دون أن ينقلها عنه أحد، يقول وزير الطاقة جبران باسيل في روايته:
بالأمس كان عيد ميلاد زوجتي أرادت صديقاتها أن تُفاجئنها في المنزل لكن الكهرباء كانت مقطوعة فاضطُررن إلى أن تذهبن إلى المطعم، واصطحبتُ أنا الأولاد ونمنا خارج المنزل.
***
بالتأكيد لم يكن المؤتمر الصحافي للوزير جبران باسيل مخصصاً لعرض واقع الكهرباء في منزله، بل لعرض واقع الكهرباء في كل لبنان، ولكن بما أنه تطرَّق إلى منزله، فإنه يُفتَرض فيه أن يكون مدركاً أن منازل اللبنانيين ليست أفضل حالاً على الإطلاق.
لكن ما فات معاليه انه يمتلك البدائل فيما الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني لا تمتلك هذه البدائل. انقطعت الكهرباء عنده فذهبت زوجته وصديقاتها إلى المطعم لكن معظم اللبنانيين لا يستطيعون الذهاب إلى المطعم. هو استطاع أن ينام مع أولاده خارج المنزل لكن كثيرين من اللبنانيين ليس لديهم مكانٌ آخر يأوون إليه.

***
العبرة من كل ما سمعناه من الوزير باسيل أن ما شعر به، مع عائلته، هو ما يشعر به كل اللبنانيين، فالمولِّدات تتعطَّل عند الجميع وليس عنده فقط.
إنها حالة مذرية ولكن ليس على صعيد الكهرباء فقط، لنتلفَّت إلى بعض القطاعات، فماذا نجد فيها؟
المستشفيات، هذا القطاع الحيوي، هل يُدرِك المعنيون بأية حالة هو؟
وضعٌ شبه كارثي، فلا تهوئة ولا تبريد، وحين يُطرَح السؤال فإن لا أحد يُجيب.
***
مَن يتحمَّل مسؤولية هذا الإستهتار وهذا الإهمال وهذا التراخي؟
الأمور متروكة على بركة الله فلا محاسبة ولا مساءلة ولكن إلى متى؟
***
الوزير باسيل بشَّر اللبنانيين بأنه بعد أربعةٍ وعشرين شهراً ستكون هناك كهرباء أربعاً وعشرين ساعة على أربعٍ وعشرين متواصلة، هذا إذا… سارت الخطة التي وضعها وفق ما هو مطلوب!
يعني أنه يريد أن يقول للمواطن أن عليه أن ينتظر سنتين وقد يحصل على الكهرباء في الموعد المضروب وقد لا يحصل، فهل هذه هي وعود التيار بالتيار؟
***
إن الناس ملّوا من سماع هذه المعزوفة، فليس منهم مَن يستطيع الصمود إلى ذلك الوقت، والسبب في ذلك يعود إلى أن معاناتهم لا تتوقَّف على الكهرباء فقط بل على كل القطاعات الخدماتية.
يعرف الجميع ان المسؤولية لا تقع على عاتق وزير الطاقة وحده، فهي فوق طاقته بالتأكيد، لكن أين هو الإنسجام الحكومي للتخفيف عن كاهل المواطن؟
ربما هذا السؤال هو صرخةٌ في وادٍ وسيبقى كذلك على ما يبدو.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.