العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

رئيس الحكومة بين بيع الأوهام والألعاب الأولمبية…

Ad Zone 4B

يتندَّر اللبنانيون هذه الأيام بأن السبب الحقيقي للإزدحام في الطرقات هو ان الجميع في الشارع ولا أحد في مكتبه أو عمله أو منزله:
موظفو القطاع العام في الشارع بسبب تراجع الحكومة عن وعدها إقرار سلسلة الرتب والرواتب.
مياومو الكهرباء في الشارع إحتجاجاً على عدم تثبيتهم ودفع المستحقات لهم.
بعض أبناء المناطق في الشارع إحتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي.
وهناك أصلاً في الشارع مَن يرغمهم عملهم على البقاء فيه.
إذاً العجيب أن لا يكون هناك إزدحام.

في المقابل، نقرأ هذا الخبر:
غادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى بريطانيا لحضور افتتاح دورة الألعاب الأولمبية! ليس العجب أن يغادر بل أن لا يُغادر، فهذا الحدث الرياضي العالمي لا يجوز أن يمر وأن ينأى رئيس الحكومة بنفسه عنه فالحضور اللبناني واجبٌ في مثل هذه المناسبات، وهو أهم من أن يبقى رئيس الحكومة في لبنان ليتابع الأزمة الأعقد التي يواجهها وهي مصير مئة ألف طالب أجروا الإمتحانات الرسمية ولم تُصحَّح مسابقاتهم، ما يعني ان مصير السنة الدراسية المقبلة في خطر ولا سيما بالنسبة إلى أولئك الذين سيلتحقون بجامعات خارجية.

إذاً، النأي بالنفس ينطبق على تعاطي رئيس الحكومة مع الأساتذة لكنه لا ينطبق على حضوره دورة الألعاب الأولمبية، ومن هناك إلى جنوب فرنسا لأن العطلة الصيفية مازالت في أوجها!
إنها السياسة اللبنانية، سياحة بسياحة ولكن خارج الوطن، وهكذا رئيس الحكومة يبيع الأوهام للناس، كما يصفه أحد المخضرمين، فيحصد الخيبة في الشارع من صراخ المعلمين وموظفي القطاع العام.

ولكن ماذا بعد؟
البلد متروك، والحكومة عاجزة والوزارات في حال شلل ومجلس النواب غير قادر على المحاسبة، فهل سبق أن مرّ لبنان في الماضيين البعيد والقريب بهذا الإهتراء؟
المخضرمون لا يتذكَّرون شبيهاً بهذا الوضع، ويقولون انه حين كانت القذائف تتساقط فوق الرؤوس كانت الأحوال أفضل من تلك التي نعيشها اليوم، ويتابعون:
في عزّ الحرب كانت هناك قطاعات شغَّالة وقطاعات متوقفة، اليوم كل شيء متوقِّف، فماذا أمام رئيس الحكومة ليقوله؟

هناك مخرجٌ واحد لرئيس الحكومة، وهو أن يتوجَّه إلى الرأي العام ليقول له إنه لم يعد بمقدوره أن يبيعه الأوهام وأنه يريد أن يضع حداً لسياسة النأي بالنفس، وكل ذلك لا يكون إلا بتقديم استقالته.
إذا اقدم على هذه الخطوة يكون فتح أملاً جديداً بإنقاذ ما يمكن إنقاذه في البلد، لأنه إذا بقيت الأمور على ما هي عليها فإن الهريان سيقضي على آخر الآمال بإمكانية تحسين أي شيء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.