العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

كلام لندن لا يمحوه واقع بيروت

Ad Zone 4B

الحضور اللبناني في الألعاب الأولمبية في لندن يشبه لبنان:
على المدرَّجات رئيس حكومة ينأى بنفسه عن كثير من الأمور والملفات، وفي المدينة الأولمبية بعثة لبنانية لا حول لها ولا قوة، ولا تحظى بأي دعم.
هكذا في لبنان، رئيس الحكومة ينأى بنفسه عن الكثير من الملفات فيما الشعب اللبناني في المدن والقرى والبلدات لا حول له ولا قوة، ولا أحد يلتفت إليه.

لا يكتفي الرئيس ميقاتي بالمشاركة الصامتة بل يوزِّع الأحاديث الصحافية التي لا تنطبق عليها إستراتيجيته القائمة على النأي بالنفس بل على العكس من ذلك يقول ما لا يمكن تصديقه، إلا إذا اعتبر أن كلامه موجَّه إلى بلاد معينة أو أن دولاً أخرى لا تقرأ.
ففي مقابلة صحافية أُجرِيَت معه في منزله اللندني، يُسأل الرئيس ميقاتي:
هل أنت خائف إذا استيقظنا ذات يوم على سقوط النظام في سوريا؟
فيُجيب:
إن سقوط النظام أو بقاءه أمر لا شأن لنا به، بل هو شأن سوري يخص السوريين وحدهم.
إن أيّ لبناني يقرأ هذا الكلام، ما هو الإنطباع الذي يكوِّنه؟
هل يُصدِّق ان هذا الكلام يقوله رئيس حكومته؟
هل إلى هذا الحد نأى بنفسه عن سوريا؟
ثم يعود الصحافي ويسأله عن الحكومة وعن إمكان قيام حكومة أخرى فيُجيب:

أكرر وأقول أنا لم أكن ولن أكون عائقاً بل على العكس سأكون من أوائل المساعدين في كل ما يعزز الإطمئنان بين اللبنانيين ويعزز وحدة لبنان وسلامته.

ثم يُسأل:
هل لديك خيبة من حكومتك الحالية التي تبدو للرأي العام عبارة عن مجموعة جزر أو حكومات؟
وهل كان ينبغي على حلفائك مساعدتك أكثر؟
فيُجيب:
أقول بصراحة أنني إذا استعرضت الوزراء الموجودين في الحكومة، أقول إن معظمهم يسعى للإنتاج والعمل، وإن أداءهم جيد، ولكن لا ننسى أن نأخذ في الإعتبار الوضع في المنطقة، وما ينتظره الجميع من تغيير. هكذا ببساطة كلية، يضع الحق على الظروف، وكأن تحميل كل شيء للظروف هو مدرسة في هذا البلد!

وتبلغ استراتيجية النأي بالنفس لديه حدَّ التمايز عن أعضاء حكومته فيقول:
ليس في استطاعتي وليس من شأني إعطاء الدروس لأحد في السلوك التربوي والسياسي والأخلاقي.
إذاً، يبدو أن رئيس الحكومة يتنصَّل من كل شيء ومن كل الأطراف ولا سيما الحلفاء منهم، فهو تنصَّل من النظام السوري ثم عاد وتنصَّل من وزرائه، لكن كلام لندن لا يمحوه واقع بيروت، فبعد العودة إلى العاصمة اللبنانية كيف سيواجه الواقع القائم؟
ماذا عن قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان التي تتفاقم يوماً بعد يوم؟
ماذا عن تصحيح مسابقات الإمتحانات؟
ماذا عن اعتصام الشيخ أحمد الأسير؟
وكيف سيعالجه؟

لا مشكلة، فوصفة النأي بالنفس جاهزة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.