العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الناس يئسوا منكم…

Ad Zone 4B

هل ما زال هناك شيءٌ يُقال!
إذا تولَّى المؤرِّخون الكتابة فماذا سيكتبون عن هذه المرحلة؟
هل يكتبون أنه بينما كان الشرق الأوسط يشهد تغييرات في الأنظمة تصنعها الشعوب وليس الانقلابات، كان الشعب اللبناني يلهث وراء صهريج ماء وصهريج مازوت؟
ماذا سيكتب المؤرخون عن حكومة الرئيس ميقاتي؟
هل يكتبون أنه بينما كانت الدواليب المشتعلة تصل إلى داخل مؤسسة كهرباء لبنان، ومجلس إدارتها ينتقل إلى معمل الذوق الحراري، كان مجلس الوزراء يجتمع لمناقشة مشروع قانون الانتخابات النيابية التي يُفترض أن تجري بعد سنة، من دون أن يتطرق إلى الأزمة الطارئة والتهويل بانقطاع شامل للكهرباء.

***
مَن مِن معالي الوزراء الجالسين حول الرئيس الميقاتي لديه هَمّ إنقطاع المياه في منزله أو الكهرباء؟
مَن مِن هؤلاء لديه هاجس تسديد فاتورة صهريج المازوت للمولِّد؟
رئيس الحكومة في برجٍ عاجي لا هَمَّ له سوى الظهور، بصرف النظر عما اذا كان هذا الظهور مصحوباً بإنجازات أو من دونها.
***
إنقلبت الآية عندكم، فبدلاً من أن تكون الحكومة الميقاتية ذات اللون الواحد في خدمة الناس ولخدمة الناس، صار مطلوباً من الناس أن يكونوا في خدمتها! فهل هذا معقول؟
ماذا يجري الآن؟
المواطن لا همَّ له سوى الدفع:
يدفع الضريبة صاغراً لأنها مفروضة عليه.
يدفع فواتير المياه والكهرباء والهاتف مرتين وأكثر، فاتورة للمؤسسات وفاتورة للصهاريج، فاتورة للهاتف الثابت وفاتورة للخليوي، وفوق كل ذلك فإن الخدمات في حدِّها الأدنى غير متوافرة، فكيف يكون ذلك؟
***
إذا كان الرئيس الميقاتي غير قادر على تلبية مطالب الناس، الخطوة المطلوبة والسريعة هي الرحيل بدل أن يتسمَّر في مقعده فيما الناس يتسمَّرون في مآزقهم.
***
الناس تعبوا ويئسوا منكم، وإذا كنتم غير مُصدِّقين فانزلوا وتجوَّلوا بين الناس فتعرفون النتيجة، أو أفضل من ذلك تجرأوا وقوموا بأي استطلاع أو استفتاء فستكون النتيجة مسبقة وهي عودوا إلى بيوتكم وللأسف قلّة من الوزراء ضحّوا في سبيل الرفع من شأن الحكومة لمثابرتهم وعملهم الدؤوب والناس يعرفونهم وسيطالبون بهم حتماً في الحكومة القادمة.
***
أيها الناس هل تتذكَّرون شِعار حكومة الميقاتي كلنا للوطن كلنا للعمل؟
أين أصبح هذا الشعار؟
هل فعلاً كلكم للوطن؟
هل فعلاً كلكم تعملون؟
ربما تشتغلون بالناس لكنكم بالتأكيد لا تعملون للوطن؟
إن الخطوة الوحيدة التي ينتظرها منكم الناس هي أن تُقدِّم الحكومة استقالتها، هكذا على الأقل لا تعود في ذاكرة الناس، ويُصار إلى التفتيش عن حكومة يرفع الناس شعارها ولا ترفع شعاراً أكبر منها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.