العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تعرَّفوا إلى الحنكة الميقاتية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حكومةٌ بحكوماتٍ كثيرة، كما أحد عناوين كُتب المؤرخ كمال الصليبي عن تاريخ لبنان بيت بمنازل كثيرة. كل الدنيا تشتعل في لبنان إلا طاولة مجلس الوزراء لأن رئيس الحكومة ينأى بنفسه عن الملفات التي تقض مضاجع اللبنانيين.
ولعل الصورة المُعبِّرة عن ان الحكومة بحكومات كثيرة، تتلخص في انه وبينما كان مجلس الوزراء مجتمعاً يوم الثلاثاء لمناقشة مشروع قانون الإنتخابات النيابية الذي أعدَّه وزير الداخلية العميد مروان شربل، كان الوزير محمد فنيش يتنقَّل خارج قاعة مجلس الوزراء بين الوزير علي حسن خليل ووزير الطاقة جبران باسيل، لترتيب تفاهم المياومين الذي يبدو انه تمَّ ليس من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء فقط، بل من خارج مجلس الوزراء ككل، ما يعني ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نأى بنفسه عما يدور في مؤسسة كهرباء لبنان، تاركاً طرفَيْ الصراع، مجلس الإدارة والمياومون، والطرفان ضحيتان في نهاية المطاف، وجهاً لوجه، من دون أن يتدخّل، وكأن الموضوع لا يعنيه، وكأن التهديد بحرمان أكثر من أربعة ملايين لبناني من الكهرباء لا يستحق من دولة رئيس الحكومة الرئيس ميقاتي أن يتدخَّل مع الثلاثي الوزاري الذي كان يحضر مسودة تفاهم المياومين.

ظاهرة هو الرئيس الميقاتي. أحد الظرفاء علّق على أدائه بالقول:
ربما نأى بنفسه عن الإجتماع الثلاثي لأنه كان يُفكِّر في عطلة نهاية الأسبوع وأين ستكون؟

هل في جنوب فرنسا على اليخت؟
أم في لندن لمواكبة إحصاء الميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية؟
من حق رئيس الحكومة التفكير في العطلة لأن الملفات لم تعد بين يديه:
فملف المياومين بين أيدي حزب الله والوزير فرنجيه اللذين قادا وساطة أدت إلى التفاهم الذي حصل.
وملف الشيخ الاسير بين أيدي فاعليات صيدا ولا علاقة للرئيس ميقاتي به.
وملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا بين أيدي رئيس الجمهورية والرئيس نبيه بري.
فأيّ من الملفات يتولاها الرئيس ميقاتي شخصياً في هذه الحال؟
إنها الحنكة الميقاتية التي تجعل مبتكرها يتنعَّم بالجلوس على كرسي الرئاسة الثالثة من دون أن ينزل إلى هموم الشعب، ويترك للآخرين ان يتولوا الملفات المليئة بالألغام من دون أن يدوس على أي واحد منها ليترك لمن يتولاها أن تنفجر فيه، فإذا لم تنفجر ونجح فيها قام الرئيس ميقاتي بحركة استعراضية ليقطف ما تم تحقيقه!!

هذه هي الحنكة الميقاتية، لكن سها عن باله ان التذاكي لا يحل محل الذكاء، فالشعب اللبناني ذكي لم ولن ينطلي عليه التذاكي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.