العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مثلث الإستقرار والقضاء والأمن

Ad Zone 4B

ماذا يعني المغترب اللبناني مما تابعه في قضية الوزير والنائب السابق الموقوف بتهمة محاولة إحداث تفجيرات في شمال لبنان؟

تعنيه أمورٌ عدة لعل أبرزها:

إستقرارٌ ثابتٌ غير هشٍّ، وقضاءٌ عادلٌ وشفاف، والتزامٌ بالمواطن كإنسان وليس مجرد رقم.

أين البلد اليوم من هذه الأمور الثلاثة؟

في الأمر الأول يمكن اعتبار ان البلد تجاوز قطوعاً، لو نجح، لكان أدى إلى إشعال البلد بفتنة لا أحد يعرف مداها وإلى أين ستصل، فالعبوات الناسفة التي ضُبِطَت والتي أشارت التحقيقات والإعترافات، إلى أنها تجاوزت العشرين عبوة، كان يمكن لها أن تُشعِل البلد، فبعض هذه العبوات يزن عشرين كيلوغراماً، وانفجار أي واحدة منها في مكان مزدحم، كجولة البطريرك الراعي أو في حفل إفطار، من شأنه أن يؤدي إلى مذبحة.

***

تجاوز هذا القطوع كان بفضل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الذي يُفتَرض أن يحظى بثناء السلطات الرسمية على كافة مستوياتها، لا بانتقادات، هذا الثناء لم يتبلور بعد ولكن بدا ان هناك غطاءً سياسياً لِما جرى بعدما تبلور الغطاء الشعبي، فجهازٌ يستطيع كشف نائب ووزير سابق ضالع في الإعداد لأربعة وعشرين انفجاراً، هو جهاز يطمئن إليه اللبنانيون قبل أي شيء آخر.

***

الأمن والقضاء منفصلان لكنهما متكاملان بالتأكيد، في قضية النائب والوزير السابق الموقوف نجَحَ الأمن، حتى الآن، في انتظار أن يبدأ نجاح القضاء، والرهان هنا على النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي سمير حمود الذي خلف القاضي سعيد ميرزا والذي يُعتَبَر عن حق خير خلف لخير سلف، أداؤه أظهر حرفيةً عاليةً وتماسكاً رغم كل الأهوال.

كما ان الرهان أيضاً على القاضي صقر صقر، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، هو رهانٌ في محله لأن التحديات التي مرّ بها تجعل اللبنانيين يرتاحون إلى مساره.

***

هذا المثلث، الأمن والقضاء والإستقرار هو ما يرتاح إليه المغترب الذي يواكب بالتفاصيل هذا الملف المستجد، فإذا نجح المعنيون به فإن هذا النجاح سيُشكّل حجر الأمان للإطمئنان الذي يحلم به في بلده. لا مكان بعد اليوم لشريعة الغاب في هذا البلد، ولا قيمة للتهديد والوعيد والإنفعالات لأنها لا ترتد إلاّ على أصحابها، هناك جيل يجب أن يعيش وأن ينعم ببلده لا أن يقف في الصفوف الطويلة بحثاً عن تأشيرة هجرة. لقد تعب اللبنانيون من هذا المشهد ويحلمون بمشهد معاكس حين يقفون في صفوف طويلة للعودة إلى البلد، هذا الحلم ليس مستحيلاً، ثم مَن قال إن الأحلام المستحيلة لا تتحقق؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.