العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا مكان ولا إمكانية بعد اليوم للتهويل على القضاء

Ad Zone 4B

في غمرة التطورات المتسارعة في قضية الوزير والنائب السابق الموقوف، برز تطوُّرٌ في غاية الأهمية، هو موقفٌ للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ومن عكَّار بالذات حيث كانت العبوات الناسفة ستسلك طريقها إلى تلك المنطقة، قال البطريرك الراعي، في بداية جولته:
حمى الله عكار من تفجيرات كانت تهيئها أيادي الشر والضمائر الميتة، هذا الكلام إن دلَّ على شيء فعلى انه أعطى صدقيةً للتحقيقات التي أجراها فرع المعلومات مع الوزير السابق الموقوف، قبل نقله إلى المحكمة العسكرية حيث تراحع عن إفادته الأولى.
لكن التراجع لم يكن إلى الوراء بل إلى الأمام، بمعنى ان الموقوف حاول التراجع لتبرئة نفسه لكنه وقع مجدداً في محظور الإدانة.
هو قال أمام المحكمة العسكرية أن القصد من استحضار المتفجِّرات هو لوضعها على الحدود الشمالية لمنع تهريب الأشخاص والسلاح إلى سوريا.
هنا وقع الوزير الموقوف في المحظور، فهو بهذا الإعتراف يُقر بأنه أدخل المتفجِّرات، فكيف يدَّعي بأنه تعرَّض للضغط لكي يُدلي بما أدلى به أمام المحقق في فرع المعلومات؟

***
ربما لهذا السبب بدت المراجع التي واكبت التحقيق الأولي مرتاحة إلى مسار الملف، ومبعث ارتياحها ان اعترافات الوزير والنائب السابق الموقوف، وكذلك التسجيلات والأدلة والصور، تجعل من المستحيل على قلة من فريق الثامن من آذار المدافعة عنه، تقويضها والطعن بها واستثمارها سياسياً.
كيف سيُنكِر الوزير والنائب السابق الموقوف واقعة نقله الأربع والعشرين عبوةً ناسفةً إلى مرآب سيارته في الاشرفية؟
كيف سيُنكِر الفيلم المصوَّر عن واقعة تسليمه العبوات إلى ميلاد كفوري؟
كيف سيُنكِر التسجيل الصوتي حين حدَّد لكفوري طبيعة المهمة؟
كيف سيُنكِر انه أثناء التحقيق معه انه طلب مواجهة رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن وحسب مصادر مطلعة شَكَرَه لأنه أنقذه من أن يُلوِّث يديه بالدماء؟
هل يُدرِك أن الملف الذي يريد أن يتراجع عنه هو ملف متماسكٌ ومتكاملٌ وموثَّق ومن الصعب تفكيكه أو التشكيك به؟
***
لم يعد بالإمكان التراجع عما هو أكيد، ولهذا السبب أقدَم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على خطوة ذات دلالات بالغة الأهمية، ففي مقابل التشكيك بالعملية والحملة على رئيس فرع المعلومات، عمد اللواء ريفي إلى إصدار تنويه أشاد فيه بأعمال رئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن.
واعتبر التنويه أن الحسن ضابط عام ذكي ومقدام، ثابر منذ توليه رئاسة الشعبة على بذل الجهود الحثيثة لا سيما في مجال مكافحة الجرائم الإرهابية، وقد أدى ذلك إلى تفكيك أكثر من ست وثلاثين شبكة تجسس تعمل لمصلحة العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى كشف هويات عدد من المخططين لارتكاب أعمال إرهابية بهدف زعزعة الأمن والإستقرار في البلاد، كان آخرها كشف مخطط خطير لزرع المتفجرات وتنفيذ الإغتيالات في منطقة لبنان الشمالي، وتوقيف الرأس المدبر واقامة الدليل على تورطه، وضبط كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة، ومبلغ كبير من المال كان مخصصاً لتسهيل عملية التنفيذ، مما أدى إلى إحباط هذا المخطط الإرهابي وتجنيب البلاد خطر الإنزلاق في فتنة طائفية ومذهبية.
***
لم يكتفِ اللواء ريفي بالتنويه بالعميد وسام الحسن بل نوَّه أيضاً، وفي الكتاب ذاته، بمن وصفه بجرأة بالمخبر السري الذي ساعد وأدى دوراً أساسياً في كشف مخطط خطير كان يرمي إلى تنفيذ أعمال إرهابية، ووصفه بالمواطن الصالح.
***
إذاً، على رغم الأخذ والرد والقيل والقال، فإن الملف متماسك، وان الأيام المقبلة ستحمل ملامح قرار ظني يضع الأمور في نصابها ويضع حداً لكافة الأضاليل التي ولى زمانها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.