العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مآسي الناس ودور المسؤولين

Ad Zone 4B

صورة البلد والدولة يوم الأربعاء الأسود، لم تكن مشرِّفة على الإطلاق:
سلاح، فوضى، وجوه مقنّعة، تهديدات، قطع طرقات، لا حرمة فيها لمقيم لبناني أو لأحد الرعايا العرب بل أقصى درجات الفلتان الذي يذكّر بأكثر أيام الحرب سواداً.
هل هذا هو المشهد الذي يريده اللبنانيون عن وطنهم؟
بالتأكيد لا، لكنهم مأخوذون رهائن مثلهم مثل أي رهينة أخرى، فما حدث يوم الأربعاء يُبشِّر اللبنانيين بأيام سوداء ما لم يحزم المسؤولون أمرهم ويبدأون بوضع المعالجات في محاولةٍ وإنْ كانت شبه يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
***
مع توسع النيران بشكلٍ هستيري، إستشعر رأس الدولة، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، من مغبة اللعب بالسلم الأهلي وتهديد أمن اللبنانيين والمقيمين على أرض لبنان إلى أي دولة انتموا، تحت أي عنوان أو قضية لأن نشر الفوضى لا يسترجع مخطوفاً أو يستعيد حقاً بل يضيع الحقوق ويعرض حياة ابنائنا للخطر ويهدد كيان الدولة الضامنة لحياة المجتمع وحقوقهم، كما خاطب رؤساء الأجهزة الأمنية بعد اجتماعه معهم ليل الأربعاء إثر تدهور الأوضاع.

***
هناك قرارٌ بعدم قطع الطرقات، وهو متَّخذ في مجلس الوزراء في التاسع من تموز الماضي، فهل قرارات مجلس الوزراء حبرٌ على ورق؟
الأمور يجب أن لا تكون هكذا، قد تكون هناك مسايرة في السياسة أما في الأمن فالمسايرة تكون قاتلة؟
ثم ألم يحن الوقت ليُدرِك مَن يجب أن يُدرك أن هموم الناس غير تلك التي يلهونها بها؟
هل نسي أحدٌ أن الناس يعيشون من دون كهرباء؟
هل نسي أحد أن خدمات الهاتف والإنترنت هي ما دون الوسط؟
هل نسوا المعاناة من جراء ازدحام السير في الطرقات؟
***
الناس صاروا مياومين في هذه الجمهورية، لا يعرفون ماذا يُخبِّئ لهم الغد، يتطلعون إلى دولة تحميهم فلا يجدونها، يفتحون عيونهم كل صباح فتلاحقهم أخبار قطع الطرقات وتهديد الرعايا وان شركة الطيران هذه أو تلك قد حوَّلت رحلاتها من مطار بيروت إلى المطارات المجاورة كقبرص أو الأردن. فهل هكذا سيستمر العيش؟
***
إقترب عيد الفطر المبارك، كثيرون من اللبنانيين في الدول العربية كانوا خططوا لتمضية عطلة الأعياد في لبنان بين أهلهم وأحبائهم وأصدقائهم، فماذا بقي لهم من هذه الأمنيات غير البقاء حيث هُم والتسمُّر أمام الشاشات وأمام صفحات الإنترنت علَّهم يتلمسون بصيص أمل ولكن من أين يتلمسونه؟
***
نقول للمسؤولين:
لا يستحق الشعب كل هذه المآسي، فاعملوا على التخفيف منها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.