العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ملفات ما بعد العيد وثقافة المواربة

Ad Zone 4B

ليس من المستحب ان يُنَغِّص أحدٌ العيد على اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، فهُم يبذلون الجهود المضنية لتكون الايام المعدودة للعيد أيام فرح وسعادة تُنسيهم هموم الايام العادية بكل معاناتها ومصاعبها.
لكن الواقعية تُحتِّم على مهنة البحث عن المتاعب تعقُّب الملفات التي تُتعِب الناس حتى ولو كانت هذه الملفات في هدنة الاعياد.
***
يُقال عن أيام الاعياد كلُّها كَم يوم وتمضي، ولكن ماذا بعدها؟ هل المسؤولون متحضِّرون للملفات التي باتت استحقاقات والتي من كثرة مشاغل اللبنانيين لم يعُد أحد يهتم بها؟ فبين التقنين القاسي في التيار الكهربائي وقطع طريق المطار، لألف سبب وسبب، لا يعُد اللبنانيون يُبالون بانقطاع الكهرباء لأن الشريان الحيوي المتمثِّل بطريق المطار يكاد ينسيهم همومهم الباقية.
لكن لا بد من العودة إلى ملف الكهرباء والسؤال عن مصير هذا الملف بعد المماطلة في إنجازه، فالمسؤولون، ودائماً بحسب نظرية الظروف القاهرة، يعمدون إلى إرجاء الملفات تِباعاً لأنها في غالبيتها لا تكون منجزة لديهم ولأنهم يتصرفون وكأن لا قيمة للوقت فيما المواطن يكتوي بنار الإهمال والمراوحة وأحياناً المراوغة.

***
لا تقتصر الهموم والمعاناة على الملفات المعيشية، كملف الكهرباء وغيره ، بل تتعداها لتشمل الاستحقاق السياسي والديموقراطي الاهم وهو الانتخابات النيابية المقررة، نظرياً، الصيف المقبل، فما هي الاستعدادات حتى الآن، لملاقاة هذا الاستحقاق؟
ما زال الملف عند محطته الاولية أي محطة الجدل البيزنطي، فبين قانون الستين الذي عُدِّل جزئياً واصبح يُعرَف بقانون الدوحة، وبين مشروع قانون النسبية الذي اقرَّه مجلس الوزراء، هناك ضياعٌ كامل بين القانونين وخشيةً من أن يكون المقصود تطيير الاستحقاق الانتخابي :
فقانون الدوحة فيه عيوبٌ كثيرة، وفي حال اعتُمِد مجدداً فإنه يُفترض أن تجري عليه بعض التعديلات الضرورية ليُصبِح أكثر عدالة.
كثيرون يرددون هذا الكلام لأنهم يعتبرون ان مشروع قانون النسبية وُلِد ميتاً، صحيح انه أُقِرَّ في مجلس الوزراء لكن هذا الإقرار جاء من قبيل رفع العتب لا أكثر ولا اقل، فحتى الذين صوَّتوا عليه يعرفون في قرارة أنفسهم انه لن يمر، فالتحدي الاول سيكون امام لجنة الادارة والعدل النيابية، وبعدها أمام اللجان النيابية المشتركة، أما الحاجز الاخير فسيكون أمام الهيئة النيابية العامة حيث سيشهد هناك سقوطه المريع.
وعليه فإذا كان مشروع القانون وُلِد ميتاً فلماذا كل هذا التضييع من الوقت وهذا النوع من اللف والدوران من أجل مشروع قانون لن يُبصِر النور؟
ربما هذه جزء من الثقافة السياسية اللبنانية القائمة على المواربة والتكاذب حيث المُعلَن شيء والمُضمَر شيء آخر.
السؤال هنا: على متى ستستمر هذه الثقافة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.