العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تتلقَّف الحكومة نداء الرئيس بري؟

Ad Zone 4B

بعدما بلغت التطورات في البلد درجات من الخطورة بات معها الإنهيار قريباً، بدا أن هناك صحوةً ما لدى المرجعيات والمسؤولين تقوم على المعادلة التالية:
إما أن نضع حداً لهذا الفلتان وإما أن السفينة ستغرق فينا جميعاً.
***
أول مَن استشعر بهذا الخطر كان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رسم لوحةً سياسيةً في غاية السوداوية وكأنه يقول:
أشهد أني بلَّغت، ففي تصريح مقتضب ولكنه زاخر بالرسائل السياسية، أطلق رئيس المجلس صرخةً قال فيها:
أي مشهد وطني هذا الذي نتطلع إليه ويتطلع العالم إليه؟
خطف وقنص وقطع للطرقات ومجالس عسكرية للعشائر والمذاهب؟
من يغطي ما يجري؟
من الذي يريد للبنان كل هذا الشر؟
ويتابع رئيس المجلس التوصيف قائلاً:
غياب للمسؤولية السياسية ولدور المرجعيات والأحزاب والقوى إزاء ما يحصل؟
تقسيم وتقاسم للأدوار والشوارع والمناطق في وطن أصغر من أن يقسم؟
هل تحول الوطن إلى رقعة للطوائف والمذاهب والجهات والفئات المتقاطعة؟
ويختم بنداء عاطفي يقول فيه:
أيها اللبنانيون، اتقوا الله في هذا الوطن، احموه منكم، ليس من حاضن للجميع سوى الدولة رغم القصور والتقصير.

***
لم يكتفِ الرئيس بري بهذه اللوحة السوداوية بل أرفقها بتحذير حول طريق المطار جاء فيه:
من الآن وصاعداً ستكسر يد كل من يقدم على قطع طريق المطار، بغض النظر عن القضية التي ينزل من أجلها.
***
لهذه التحذيرات التي سبقت أسبابها الوجيهة، وفي المعلومات المؤكدة أن مطار بيروت باتت تُرسَم حوله علامات استفهام دولية بعد المخاطر الأمنية التي تواكب الوصول إليه والخروج منه، فالبعثات الديبلوماسية الموجودة بدأت تطرح هواجسها حول كيفية مغادرة لبنان والعودة إليه، في ظل هذا الفلتان الذي يُحيط بطريقه، من هنا يمكن فهم التحذير الذي وجَّهه الرئيس بري، فهو يُشكِّل رسالة جوابية مُطمئنة لكل المتوجِّسين، مع ذلك فإن العبرة تبقى في التطبيق.
***
الجميع، من دون استثناء، استشعروا بالخطر المُحدِق بالوطن على كل المستويات، فما يجري يضع البلد في مستوى الغاب التي لا تحكمها أي شريعة على الإطلاق، فماذا لو استمرت هذه الأوضاع على ما هي عليه مع قرب افتتاح السنة الدراسية؟
هل يعني ذلك أن الطلاب سيكونون عرضةً للمزاج اليومي في قطع الطرقات؟
ماذا عن مخاوف الأهل في هذه الحال؟
هل سينتظرون إلى حين ذهاب الباصات إلى المدارس ثم عودتها منها؟
هل سيعيشون هكذا على أعصابهم طوال كل يوم؟
***
ليس بالإمكان الاستمرار على هذا المنوال على الإطلاق. إنه الإنذار الأخير، لكن السؤال الدائم هو:
هل ستُبادر الحكومة إلى تلقُّف المبادرة؟
ليس من المؤكد أنها ستفعل، بالمناسبة، أليس رئيس الحكومة على سفر؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.