العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لبنان بين نيران المعلومات الديبلوماسية والسِجالات الداخلية

Ad Zone 4B

مجدداً يقف لبنان عند مفترق طرق، منها ما يؤدي إلى هدنة دائمة، ومنها ما يؤدي إلى هدنة هشّة، ومنها ما يؤدي إلى حروبٍ متنقِّلة ومتقطّعة، لكن وللأسف فإن أياً منها لا يؤدي إلى سلام دائم، وهذا ما تؤشِّر إليه كل المعطيات.

وما يعكس هذه الحقيقة المرة هو المواقف البارزة التي تصدر عن شخصيات على دراية تامة بالوضع اللبناني وتعقيداته، ومعلومات هؤلاء هي في تحديث دائم بفضل المهمات الحسَّاسة والدقيقة والخطيرة التي يتولونها.
من هؤلاء جيفري فيلتمان الذائع الصيت في خبرته في الشؤون اللبنانية، وهو كان يتولى منصب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط واليوم يتولى أرفع المناصب في الأمم المتحدة، وهو تحدَّث أمام اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، فقدَّم توصيفاً دقيقاً لتعقيدات الوضع معتبراً انه مع استمرار تدهور الأزمة في سوريا، فإن الوضع في لبنان أصبح أكثر خطورة، وأصبح تقديم الدعم الدولي المستمر لحكومة لبنان وقواته المسلحة يزداد أهمية. وفي ما يُشبه أنه يدق ناقوس الخطر، تابع قائلاً:
التوترات التي سببتها المخاوف الداخلية والأمنية لا تزال مرتفعة في هذا البلد، ويمكن أن تتفاقم بسهولة بفعل التطورات في سوريا، مشيراً إلى أن تهريب الأسلحة بين سوريا ولبنان مثير للقلق.

خطورة هذا الكلام أنه يصدر عن شخص عليم جداً بدقائق الحياة السياسية اللبنانية وأسرارها، وعليه فإن كلامه لا بد أن يؤخَذ على محمل الجد والتنبه والحذر خصوصاً حين يصل إلى بيت القصيد في التطورات اللبنانية لجهة المخاطر الأمنية، فهو يعتبر أن اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة للإشتباه في ضلوعه في عمليات تهريب متفجرات من سوريا إلى لبنان، عمَّق المخاوف من محاولاتٍ لجرّ لبنان إلى التوترات الإقليمية.

جرُّ لبنان إلى التوترات الإقليمية، هذا التحذير الواضح لجيفري فيلتمان يُفتَرض أن يُشكِّل كلمة السر التي يجب التنبُّه إليها، فلو لم يكن الديبلوماسي المرموق متخوفاً من جرّ لبنان إلى هذه المشاكل، لَما كان حذَّر منها.

في ظل هذه التحذيرات تستمر السِجالات اللبنانية وكأن شيئاً لا يحدث في لبنان، ومع ذلك فإن رئيس مجلس النواب مستمرٌ في توجيه الملاحظات علَّ المعنيين يفيقون قبل فوات الأوان.
وفي آخر تحذيراته قوله:
إن الرئيس نجيب ميقاتي لا يريد أن يحكم، واضعاً الكثير من علامات الإستفهام على بطء تحرك الحكومة وتأخير اجتماعاتها، فيستغرب كيف أبعدت موعد اجتماعها إلى الثامن والعشرين من الشهر الجاري في ظل هذه الأحداث وتطوراتها على الأرض، ووصَّفها بأنها تمشي مع المرض الذي يهددها ولا توفر له العلاجات المطلوبة.

ما يتألَّم منه رئيس المجلس نبيه بري، حول بطء عمل الحكومة، كم حذرنا منه في هذه الزاوية بالذات، ومع ذلك كان رئيس الحكومة لا يُبالي بكل ما يُكتَب وكأنه غير مسؤول عن هذا الإستهتار واللامبالاة. لكنه اليوم يجد نفسه مضطراً إلى الرد على رئيس المجلس فيرد بالتقسيط ليقول:
في فمي ماء، لكن مع وجود هذا الماء فإنه يتابع الحكي ليتَّهم الرئيس بري بأمور خطيرة ومنها انه يُغطي بعض الممارسات، بقوله:
لا يستطيع أحد أن يغطي أمراً ويطلب من الحكومة عكسه. الرئيس بري شريك، كطرف سياسي في الحكومة، وكرئيس للسلطة التشريعية.
وفي ما يُشبه تحميله جزءاً من مسؤولية قطع طريق المطار، يقول إننا إذ نثمن كلام دولة الرئيس بشأن كسر يد من يقطع طريق المطار، نتمنى أن تستمر هذه المواقف من الرئيس بري وكافة الأطراف لمعاونتنا في هذه الفترة الصعبة.

إن أقل ما يُقال في هذا الكلام انه نوعٌ من التهرب من المسؤولية، وهذا ليس بمستغرب عن حكومة لم تتعوَّد يوماً تحمّل المسؤولية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.