العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حكومة الأسئلة المستعصية والأجوبة المستحيلة

Ad Zone 4B

ربما يكون من الأفضل ألا يجتمع مجلس الوزراء! حين لا يجتمع يقول المواطن:
لا بأس، ففي الأصل السلطة التنفيذية غائبة، وهو يُدبِّر شؤونه كلها من تلقاء نفسه، لكن حين يجتمع فإن المواطن يُعلِّل النفس بأمنيات وتمنيات أحياناً تكون غير واقعية ولا تمتّ إلى الواقع بأي شيء ليجد نفسه في نهاية المطاف مُحبطاً أيَّما إحباط لأن مجلس الوزراء لم يكن على قَدْر الطموحات.
***
بالأمس كانت هناك جلسة لمجلس الوزراء فماذا حققت ليبني المواطن آماله عليها؟
مُضحِكٌُ مبكٍ ما جرى في جلسة السراي، فبينما كان المجلس يستمع إلى الرئيس نجيب ميقاتي يتحدث عن الدعم للجيش ولقوى الأمن الداخلي في تثبيت الأوضاع الأمنية لجهة عدم السماح لأي كان بتغطية المخالفات، وتجديد التأكيد على دور القضاء في تسطير الإستنابات وتوقيف المخلين بالأمن، انهمر الرصاص في محيط السراي، صمت الجميع بمَن فيهم الرئيس ميقاتي وبوشِرَت الإتصالات لمعرفة مصدر الرصاص، ليتبين أن السبب هو الإبتهاج بإطلاق سراح الموقوف وسام علاء الدين الذي شارك في إحراق الدواليب أمام محطة تلفزيون الجديد، بكفالة مليوني ليرة! لم يُعرَف ما إذا كان الرئيس ميقاتي أكمل حديثه في الموضوع نفسه أم انه إضطُر إلى تغيير الموضوع لأنه من المعيب الحديث عن الضرب من حديد فيما الرصاص وصلت أصداؤه إلى قاعة مجلس الوزراء!

***
عدا الملف الأمني الذي فشل فيه الرئيس ميقاتي، هناك الملف الحياتي والمعيشي الذي لا يقل فشلاً وذلك إنطلاقاً من المعطيات التالية:
تحوُّل وزارة الطاقة إلى عدَّاد لا أكثر ولا أقل، تتولَّى تسعير المولِّدات الخاصة، بما يعني أن هذه الوزارة صارت موظَّفة عن طريق المياوَمة لدى أصحاب المولِّدات! والدليل على ذلك أنها، وبانتظام، باتت تُصدِر بيانات بالسعر العادل هكذا حرفياً ورد في بيان الوزارة لتعرفات المولِّدات الكهربائية الخاصة عن شهر آب 2012، وهو 390 ليرة عن كل ساعة تقنين للمشتركين بقدرة 5 أمبير، و780 ليرة بقدرة 10 أمبير.
عجيب كل العجب، فهل هذا هو الدور الموعود لوزارة الطاقة؟
فبدلاً من أن تعمل على تعميم كهرباء الدولة فإنها تحوَّلت إلى مُنظِّمٍ لعمل المولِّدات الخاصة وأصحابها.
***
وما ينطبق على الكهرباء ينطبق أيضاً على سائر الملفات المعيشية والحياتية:
العام الدراسي على الأبواب، وأمام الأهل أقل من أسبوعين ليتدبَّروا أمورهم خصوصاً أن الأقساط المدرسية والجامعية إلى ارتفاع هائل نتيجة زيادة رواتب المعلمين وأجورهم.
***
من كل ما تَقدَّم، ماذا ستفعل الحكومة؟
من المؤكّد أنها لا تملك الجواب، إنها حكومة الأسئلة المستعصية والأجوبة المستحيلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.